| عبد الرضا حمد جاسم  : الراحل الدكتور علي الوردي في ميزان / رسالة خاصة (4).

مقدمة: رسالة الماجستير وأطروحة الدكتوراه  

  استاذي الفاضل الدكتور علي الوردي المحترم: اليوم انقل لك رأي أحد الأساتذة المحترمين من مصدر موثوق مطبوع منشور عن أسباب عدم ترجمتك رسالتك للماجستير عام 1948 واطروحتك للدكتوراه عام 1950. 

…………………………………. 

تكرر سؤال عن الاسباب وحاول البعض تفسير ذلك وأدخلوا الموضوع في أمور تثير الاستغراب وتسمح بأطلاق سيل من علامات الاستفهام والتعجب. المهم اعتقد إنك تعرف ذلك واتوقع إنك تمكنت من منع التطرق الى ذلك بهذه الطريقة او تلك…ربما تعمدت عدم ترجمتها أوان ظروف حكمت بذلك، أي لم يكن بمقدورك فعل ذلك لأسباب لا نعرفها لكن أي سبب تطرحه انت لا يلقى قبول او استحسان حيث كان عليك ان توضح ذلك حتى ولو بالغمز الذي تجيده او باللف والدوران الذي برعت به هنا او هناك. ربما انت من القلائل الذين نالوا شهادة الماجستير والدكتوراه من الغرب في تلك الفترة سواء من العراقيين او العرب وبالذات في علم الاجتماع الحديث كما وصفته، وصار غزيز الإصدار والنشر بعدها، ورمى صخور كبيرة في برك راكدة كما جنابك الكريم ولم يُفكر ان يُترجم رسالته للماجستير واطروحته للدكتوراه حتى يَّطَلِعْ عليها القارئ وحتى تكون أساس لبناء او إعمار مكتبة عراقية بكتب وبحوث علم الاجتماع وانت تعرف انها فقيرة…حتى وصل الاستغراب حد القول ان سبب ذلك يعود الى إنك لم تُنْجِزْهُما؟ ربما تفردتَ في السكوت عن ذلك وتفردت في ان كل من قرأ لك وقَّدر ما قدمت او مقت، لم يفكر في طرح هذا الموضوع عليك بقدر ما طُرح موضوع عملك صانع عطار في مستهل شبابك او “مسرحية” محاضرة نيويورك” ومنحك شهادة مواطن شرف من قبل حاكمها. [مسرحية لأنها بلا سند او أوراق تثبتها او طرح مقنع عنها].  

واليك وللقراء الكرام رأي أحد الأساتذة في موضوع عدم الترجمة وهو من المعجبين بما قدمت والمُحْتَرِمينْ لمسيرتك العلمية…اُقدمها هنا لِتَطّلِعَ ويَطّلع القراء الكرام على ذلك وأتمنى ان تخبرني ان كنت تتفق مع هذا الرأي أو التفسيرأم لا لنحسم الموضوع. اليك التالي لطفاً: 

[في كراسة/كتاب الأستاذ الدكتور محمود عبد الواحد محمود القيسي/علي الوردي و السوسيولوجيا التاريخية (محاولة للتأصيل في منظوره ومنهجه وفقاً الى” وعاظ السلاطين و “لمحات اجتماعية”)/2014 في ص59/60 كتب التالي: [يتساءل أحد الباحثين بعد عرضه لعمليه الاكاديميين المبكرين، الماجستير و الدكتوراه، عن سبب عدم قيام الوردي بترجمة هذين العملين الى اللغة العربية ونشرهما مما دعا البعض للتشكيك في هذه المسألة ومع إشارة الباحث المذكور الى احتمال تضمين هذين العملين في اعماله الأخرى مثل وعاظ السلاطين ونظرية ابن خلدون كسبب لعدم نشرهما، إلا ان كاتب هذه السطور يربط المسألة بعوامل أخرى في مقدمتها ان ما ورد في (دراسة في سوسيولوجيا الإسلام) و(دراسة سوسيولوجية في نظرية ابن خلدون) تحمل أفكارا وتحليلات جريئة تتعدى ما ورد في الوعاظ ومنطق بن خلدون باللغة العربية مما كان سيعرض الوردي الى مشكلات اكثر تعقيدا مع الحكومات المتتابعة وعلماء الدين وهو لم يكن قد نجا من بعض هذه المشكلات في ظل كتاباته المتحفظة نوعما باللغة العربية فكيف سيكون الحال لو ترجم هذين العملين، الى جانب ذلك ان الوردي كان على مدى سنوات عمره مفعما بمشروعات متعددة انجز بعضها ولم يكمل البعض الاخر فلم يمتلك الوقت لترجمة وتحرير هذين العملين وربما لو كان متفرغا لكان انجز هذه الترجمة وربما هناك عامل ثالث يرتبط بالتقلبات التي شهدتها حياة الوردي المهنية و المضايقات التي تعرض لها من الأنظمة الشمولية التي حكمت العراق وعلى نحو خاص نظام البعث فلم تكن لديه فسحة كافية لإنجاز المتبقي من اعماله لاسيما بعد ان هاجمه المرض في سنواته الأخيرة والفاقة التي تعرض لها الاكاديميين في تسعينيات القرن العشرين وهذه الأسباب كافية لعدم ترجمة هذين العملين البارزين الى اللغة العربية من قبل الوردي] انتهى 

*تعليق:  

1ـ ان كتاب/ كراسة الأستاذ الدكتور محمود عبد الواحد محمود القيسي هذا كان بالأساس بحث شارك به في مؤتمر عُقد في الجامعة الامريكية في بيروت في شباط عام 2014 احتفلاً بمئوية الوردي شارك فيه باحثين من العراق والعالم العربي واوروبا والولايات المتحدة الامريكية. 

2ـ في هامش ص60 من هذا الكتاب/ الكراسة ورد التالي عن “أحد الباحثين” انه: [(نهار محمد نوري، علي الوردي ما بين رسالة الماجستير واطروحته للدكتوراه/جريدة المشرق/06 تشرين اول 2013)]. 

3ـ ارجو الانتباه الى ما ورد عن السيد (نهاد محمد نوري) عن أسباب عدم ترجمة الرسالة والاطروحة حيث نُقِلَ عنه ان السبب هو: [احتمال تضمين هذين العملين في اعماله الأخرى]. 

بخصوص طرح السيد نهار محمد نوري هنا: أسألك استاذي الفاضل الدكتور علي الوردي: هل هذا كافي لتبرير عدم الترجمة أو هل هذا القول/ التبرير مقبول؟؟؟ أنا شخصياً أعتقد ان ما ورد غير كافي ومرفوض وهو تبرير من يريد ان يدافع لمجرد الدفاع. 

4ـ اما بخصوص ما تفضل به الدكتور محمود عبد الواحد محمود القيسي فاعتقد استاذي الفاضل أيها الوردي الطيب انه غير كافي ايضاً حيث ليس من الصعوبة على أي حكومة ان تحصل على نسخة من الدراسة والاطروحة ويمكنها ان تُجبرك على القيام بتقديمها للجهات الحكومية وحتى تجبرك على ترجمتها… وكان يمكن للسيد الدكتور عبد العزيز الدوري عميد كلية الآداب عند التحاقك بها أن يسألك عنهما وهن ضرورة ترجمتهما او تقديم نسخ منها هدية اليه شخصياً او الى مكتبة الكلية. 

ان الدكتور محمود يتكلم عن سنوات مرضك ونحن نتكلم على أربعة عقود ونصف بين حصولك استاذي على الدكتوراه عام 1950 وبين وفاتك عام 1995 لك الرحمة و الذكر الطيب حيث أنجزت خلالها دون ضغوط او مضايقات، تأليف و اصدار كل كتبك سواء خلال فترة عملك في الجامعة التي كنت تقضي عطلتها الصيفية في الإسكندرية كما قال احد المحبين القريبين لك او غيرها أو بعض سنوات التقاعد حيث كنت تتمتع بحرية كاملة في الحركة و النشاط العلمي و السفر خارج العراق للسياحة وللمشاركات العلمية ولا اعتقد ان الترجمة كانت تحتاج الى وقت أكثر من وقت انجاز جزء او فصل واحد من جزء من لمحات تاريخية او انجاز كتاب الأحلام الخالي من الاحلام .  

استاذي الفاضل انا شخصياً لم اقتنع بما طرحة الأستاذ الدكتور محمود عبد الواحد محمود القيسي…وإن كان لك رأي آخر ارجو اعلام متابعيك  

وأنا منهم بذلك فقد تكون هناك أسباب قاهرة ارجو ان يعلم بها محبيك ومبغضيك.      

الغريب ان كل محبيك يكررون انك كنتَ “مُحاصر، مُضايق” …والحال كما تعرف أيها الطيب لم يكن كذلك ابداً والدليل هو ما نشره هؤلاء المحبين انفسهم عن سفرك خارج العراق حتى عام 1988 حيث كنت تشارك في الاشراف على طلبة الدكتوراه في جامعة وارشو لعدة سنوات وتلقي محاضرات هناك وتستقبل أساتذة منها في بغداد و القيت محاضرات في سويسرا والقاهرة و الكويت و وارشو ولبنان وتركيا وايران وسوريا والصين ومصر وغيرها وربما انت أكثر أستاذ جامعي حاضر خارج العراق، وقد حضرت وتقدمت الندوات و المجالس العلمية حتى أيامك الأخيرة ونشرتْ لك الصحافة كما كَتَبَ من كَتَبْ عن جريدة الجامعة وجريدة الاتحاد وحضرتَ ندوات وزارة الداخلية وألقيتَ محاضرة في كنيسة غريغور للأرمن الارثوذكس في بغداد وغيرها ومنهم من رافقك الى دائرة الجوازات للسفر ومنهم من رافقك للسفارات للحصول على فيزا ومنهم من حضر ندوة او محاضرة في امانة العاصمة في عام 1991 وهاجمتَ فيها النظام وسُجِلَتْ ليطلع عليها رأس النظام ومنهم من شاركك مجلس ثقافي وانت تعرف ان المجلس لا يُقام إلا بعد الحصول على موافقات دوائر الامن ومنهم من قال إنك نَهَرْتَ مرافق الرئيس وهو يتوسلك للحصول على نسخ من كتبك بطلب من الرئيس وغيرها الكثير. 

بعض “”من المنطق”” يجعلني أعتقد/ أتصور إنك استاذي الوردي الكريم كنتَ قد كتبتَ الرسالة والاطروحة 1948 و1950 باللغة العربية أولاً حتى تُعطيهما حقهما من الدقة وهذا كما أتصور هو المفروض  ثم حولتهما الى اللغة الإنكليزية…وأعتقد أيضاً إنك كما غيرك من الذين حصلوا و يحصلون على شهادة الدكتوراه تفتخر بهما وحتماً تعتز وتحتفظ بالمخطوطة العربية و المترجمة…وهناك احتمال ولو انه ضعيف جداً جداً لكن لا يمكن الغاءه وهو إنك كتبتهما باللغة الإنكليزية مباشرةً وبهذه الحالة ايضاً تفتخر ولكن مرتين الأولى إنك كتبتهما بالإنكليزية لتتباهى ب “انكَليزيتك” والثانية انك فخور بما ورد فيهما وعليه اكيد كنت ستحتفظ  بنسخ لهما جلبتها معك الى بغداد.  

ومع كل ما تقدم يمكن القول: إذا لم تسنح لك الفرصة وقتها ولم تسمح لك الظروف بعدها لترجمتهما وهذا تبرير” عجيب غريب ” فمن حقي و حق القراء ان نسأل: لماذا لم تحاول خلال (45) عام من حياتك بين 1950 حيث الدكتوراه و1995 حيث الوفاة لك الرحمة و الذكر الطيب، أن تخصص دقائق من وقتك كل يوم لترجمتهما وكان لديك الوقت الكافي حيث قضيت وقت طويل في برنامج تلفزيوني او حضور ندوات والقاء محاضرات و كتابة مقالات و ردود و اصدار كتب حتى ان اول اصدار لك كان طباعة محاضرتك: (شخصية الفرد العراقي)/1951…تطبع وتُصْدِرْ هذه المحاضرة ولا تترجم محاضرتك في نيويورك التي اثارة ضجة كما قال محبيك من دون سند/اثبات او رسالة الماجستير و أطروحة الدكتوراه والثلاثة لا تحتاج فيها الى البحث في المصادر و التفكير الطويل  فهي مجرد ترجمة لمكتوب انت أنجزته أي لا تحتاج ان تُفَّكِرْ في قصد الكاتب من هذه الكلمة أو تلك العبارة؟؟؟؟؟؟؟      

لماذا لم يتقدم أحد من محبيك من طلابك او زملاءك او أحد المهتمين بإرثك وتراثك او حتى منتقديك او اقاربك الذين كتبوا عنك او مركز دراسات او جامعة بغداد/ كلية الآداب او أي جامعة عراقية او عربية أو أي باحث لترجمتهما كل هذه السنين التي تجاوزت السبعين أي من 1950 الى 2021؟ لماذا لا يوجد في الأرشيف باللغة العربية شيء عنهما؟ لماذا لا توجد رسالة ماجستير او أطروحة دكتوراه لطالب عراقي تناقش ما ورد في الرسالة والاطروحة؟ او لماذا لا يوجد بحث واحد أحد مصادره هي الرسالة او الاطروحة؟ لماذا لم يَسألك أصدقائك او طلابك او محبيك او من حظر ندواتك او المجالس الثقافية التي ارتدتها او مَنْ قابلك صحفياً او زملاءك الأساتذة في جامعة بغداد او الجامعات والمجالس العلمية التي حاضرِت فيها خارج العراق عن الرسالة والاطروحة وضرورة ترجمتهما؟ لماذا لم تتبنى، ترجمة الرسالة والاطروحة الجامعة الامريكية في بيروت خلال احتفالها بمئوية الوردي عام 2014 التي شارك فيها الأستاذ الدكتور محمود عبد الواحد محمود القيسي والدكتور عبد الحسين شعبان والدكتور فالح عبد الجبار له الرحمة والدكتور لاهاي عبد الحسين وغيرهم ولماذا لم يقترح أحدهم ذلك؟ لماذا لم تظهر أي إشارة للرسالة والاطروحة في كل ما كُتب عنك من كتب ومقالات مع الكم الهائل من الحشو الذي ورد فيها حيث كلها تبدأ ولد عام كذا وعمل صانع عطار والتحق بالمدرسة وكان متفوق دائماً وعمل في الشطرة وتقاعد عام كذا وحضر مجلس كذا وقال الوردي وكتب الوردي ولا ذكر لأي شيء عن الرسالة والاطروحة او منهما؟  

أسئلة كثيرة أتمنى على من لديه الهمة والوقت التعمق فيها ونبش ما يلزم للعثور على تلك الرسالة وتلك الاطروحة لترجمتهما ووضعهما امام الباحثين وطلبة علم الاجتماع إنصافاً للراحل الوردي الذي يبدو انه لم يُنْصِفْ نفسه. وإن عَلِمَ أحدكم عن ترجمتهما الرجاء التفضل بالإشارة الى كيفية الاطلاع عليهما…مع فائق الشكر والاحترام. 

**ملاحظات مهمة:  

1ـ حتى تكتمل الصورة والفائدة لابد من ذكر التالي وهو من كتاب مئة عام مع الوردي/محمد عيسى الخاقاني/2013 ط2/ص 190 تحت عنوان فرعي هو: منطق بن خلدون 1962 ورد التالي: [كتاب استله الوردي من رسالته في الدكتوراه التي قدمها في جامعة تكساس ونال عليها درجة الامتياز وقد قام هو شخصياً بترجمته الى اللغة العربية مع اختصارات لبعض مواضيعه وزيادات احوجتها اللغة او البيئة العربية من شروح وقد خلع عنه رداء الاكاديمية الدقيقة ليجعله مقروءاً لجميع الناس وكان قد قدمه الى مؤتمر ابن خلدون الذي عقد في تونس…الخ] انتهى 

2ـ تجدون في ص68 وص69 من كتاب مئة عام مع الوردي للسيد محمد عيسى الخاقاني جدول بزيارات الراحل الودي الى الكثير من الدول لإلقاء محاضرات وتواريخ تلك الزيارات وهذا الكتاب المهم الذي قال فيه السيد الخاقاني عن علاقته بالراحل الوردي في ص11 التالي: [عشرة أعوام عشتها مع الأستاذ الدكتور علي الوردي كانت بمثابة مئة عام، فقد عايشته تاريخاً ممتداً تحدث فيه معي عن طفولته، شبابه، ودراسته ودخوله العراق كفاتح علمي أراد نقل المجتمع البدوي الى مجتمع مدني يحكمه القانون في أوائل الخمسينات] انتهى 

3ـ مُنِعَ الراحل الوردي من السفر ليس لأنه الدكتور علي الوردي بل لأن منع السفر شمل شرائح واسعة من الشعب العراقي وفي مقدمتهم أساتذة الجامعات والأطباء والمهندسين والمتقاعدين من الضباط وموظفي المشاريع الخاصة وأصحاب الدرجات الوظيفية العليا المتقاعدين او المعزولين. وهذا المنع شمل حتى محبي النظام واتباعه…وحتى من يتم ايفادهم للخارج تكون عوائلهم رهائن عند النظام بهذا الشكل او ذاك. 

……………………….. 

يتبع لطفاً 

عبد الرضا حمد جاسم 

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| د. قصي الشيخ عسكر : فلسفة الاغتراب في قصص السيرة عند الأديب علي القاسمي | الحلقة الاولى.

تمهيد الدكتور علي القاسمي لغويّ وباحث متمرس وأديب يتعامل مع الكلمة بإحساس مرهف وخيال عميق …

| مهدي شاكر العبيدي : بين أديبين .

من قبيل الغرابة أن يتماثل الاثنان و هما الروائي الروسي تولستوي و صنوه المصري توفيق …

2 تعليقان

  1. تحية لكاتب المقال…..
    عزيزي الكاتب، لم تكن تحتاج لكل هذا المقال المطول لو أنك تريثت قليلاً وجردت وفقًا لأي باحث منقب عن وجود ترجمات لرسالة الراحل الوردي وأطروحته للدكتوراه…. يا سيدي لقد ترجم العملين منذ مدة، ويبدو أنك لا تعرف ذلك! وهذه مفارقة كان يفترض لا تقع بها!
    وبالتالي لم تكن تحتاج لكل هذا المقال!
    والرسالة والأطروحة نشرتهما دار الوراق المتخصصة بنشر إرث الوردي! وهاك العنوانين:
    رسالته للماستر طبعت كالآتي: علي الوردي، دراسة في سوسيولوجيا الإسلام، ترجمة: رافد الأسدي، مراجعة وتصدير ماجد شبر، بيروت، دار الوراق، ٢٠١٣ – طبع طبعة ثانية في عام ٢٠٢١.
    أطروحته للدكتوراه طبعت كالآتي: علي الوردي، نظريّة المعرفة عند ابن خلدون: دراسة تحليليّة، ترجمة: أنيس عبد الخالق محمود، بيروت، شركة دار الوراق، ٢٠١٨.
    أما ما طرح في المقال الذي إعتمده د. محمود عبد الواحد، ، وهو للدكتور نهار محمد نوري، فالأمر مصيب (هل قرأت المقال أم أكتفيت بما اقتبسه د. محمود منه؟)، لأنه ببساطة لو كلفت نفسك بعقد مقارنة بين الرسالة والأطروحة ستجد ثمّة موضوعات قد ضمّنت فعلاً على نحوٍ مقارب وتطويري في كتاب وعاظ السلاطين، وكتاب منطق ابن خلدون، وهذا دافع حقيقي لعزوف الوردي من الترجمة- على الأقل من الناحية النظرية؛ ذلك لأن ما ألفه بهذين الكتابين هو حصيلة ما أستخدمه الوردي من دراسات عربية وغيرها لم يُقّدر له استخدامها في الرسالة والاطروحة لأنها ببساطة لم تطبع آنذاك وانما طبعت بعد مناقشته للرسالة والاطروحة- وبالتالي الكتابين يعدان بداهةً تحديثًا للمعلومات الواردة في الرسالة والأطروحة بنسب متفاوتة- طبعاً أنا لا أستطيع أن أحيلك للمقارنات لأنك لم تقرأ الأطروحة والرسالة مترجمتان، وسأترك لك هذا الأمر، لكني أستطيع أن أختصر عليك الطريق وأطلب منك أن تعقد مقارنة سريعة بين قائمة مصادر الكتابين والرسالة والأطروحة، ثم بعد قراءتك للمطبوعين ياحبذا تقارن بين محتويات كل من الرسالة والأطروحة والكتابين المطبوعين وعاظ السلاطين ومنطق ابن خلدون، حتى تتيقن من ذلك….
    وأخيراً وليس آخرًا، لم يكن الوردي هو الوحيد من الأساتذة الذين لم يترجموا أطروحته أو رسالته، هناك الكثير من الأمثلة بل العشرات لأسباب شتى- يقف في تفسير ذلك، في كثير من الأحيان، ربما عدم إتساق البعد النظري في كتابة الأطروحة واستغراق العرض المنهجي المكثف في كثير منها- التي عادةً لا يرغب بها القارئ العام في الكتاب المقروء- خاصةً ونحن نتكلم عن الوردي- الذي إتبع لنفسه إسلوب السهل الممتنع في مؤلفاته- وبالتالي هذا عامل مضاف يمكن أن يضاف للعاملين أعلاه- ونعود نكرر هذا لا يعرف إلا من خلال عقد المقارنة مثلما أسلفت أعلاه بين الرسالة والأطروحة وبين كتب الوردي، ختامًا؛ التشكيك بدون دليل، والإستعجال بدون روّية يوقع الكاتب بالتوهم لا سيما نحن نتكلم عن أعمال بلغات غربية- تتطلب من أي كاتب أن يعرف هذه اللغة إذا ما أراد التوضيح للآخرين بحجة مقنعة!
    تحياتي وتقديري

  2. عبد الرضا حمد جاسم

    تحية لك سيد نور نور
    اولاً اشكرك على المداخلة ولو انها وصلت متأخرة …تبقى احسن من ان لم تصل.
    ورد في المقالة التالي ارجو التدقيق به و التمعن مع الشكر: [ربما تعمدت عدم ترجمتها أوان ظروف حكمت بذلك، أي لم يكن بمقدورك فعل ذلك لأسباب لا نعرفها لكن أي سبب تطرحه انت لا يلقى قبول او استحسان حيث كان عليك ان توضح ذلك حتى ولو بالغمز الذي تجيده او باللف والدوران الذي برعت به هنا او هناك. ربما انت من القلائل الذين نالوا شهادة الماجستير والدكتوراه من الغرب في تلك الفترة سواء من العراقيين او العرب وبالذات في علم الاجتماع الحديث كما وصفته، وصار غزيز الإصدار والنشر بعدها، ورمى صخور كبيرة في برك راكدة كما جنابك الكريم ولم يُفكر ان يُترجم رسالته للماجستير واطروحته للدكتوراه حتى يَّطَلِعْ عليها القارئ وحتى تكون أساس لبناء او إعمار مكتبة عراقية بكتب وبحوث علم الاجتماع وانت تعرف انها فقيرة…حتى وصل الاستغراب حد القول ان سبب ذلك يعود الى إنك لم تُنْجِزْهُما؟ ربما تفردتَ في السكوت عن ذلك وتفردت في ان كل من قرأ لك وقَّدر ما قدمت او مقت، لم يفكر في طرح هذا الموضوع عليك بقدر ما طُرح موضوع عملك صانع عطار في مستهل شبابك او “مسرحية” محاضرة نيويورك” ومنحك شهادة مواطن شرف من قبل حاكمها. [مسرحية لأنها بلا سند او أوراق تثبتها او طرح مقنع عنها] انتهى
    عزيزي : نحن نتكلم عن علم الاجتماع الجديد في حينها والراحل الوردي هو القائل ان علم الاجتماع يسمح بأن يناقش فيه اي شخص بعكس الطب او الهندسة…ثم نتكلم عن اطروحة ورسالة لم تترجم في حياة صاحبها اي بين 1950 و 1995 اي 45 عام وتُرجمت بعد انجازها ب63 الى 65 عام
    2ـ ورد في المقالة: [ لماذا لا يوجد في الأرشيف باللغة العربية شيء عنهما؟ لماذا لا توجد رسالة ماجستير او أطروحة دكتوراه لطالب عراقي تناقش ما ورد في الرسالة والاطروحة؟ او لماذا لا يوجد بحث واحد أحد مصادره هي الرسالة او الاطروحة؟ لماذا لم يَسألك أصدقائك او طلابك او محبيك او من حظر ندواتك او المجالس الثقافية التي ارتدتها او مَنْ قابلك صحفياً او زملاءك الأساتذة في جامعة بغداد او الجامعات والمجالس العلمية التي حاضرِت فيها خارج العراق عن الرسالة والاطروحة وضرورة ترجمتهما؟] انتهى
    هل تدلني استاذ نور نور على مقالة او كتاب استعار كاتبه/ها من ترجمة الرسالة او الاطروحة؟ لماذا لم يتقدم احد من الذين كتبوا عن الوردي لسؤاله عن الرسالة و الاطروحة.
    3 ـ تقول التالي: [ببساطة لو كلفت نفسك بعقد مقارنة بين الرسالة والأطروحة ستجد ثمّة موضوعات قد ضمّنت فعلاً على نحوٍ مقارب وتطويري في كتاب وعاظ السلاطين، وكتاب منطق ابن خلدون، وهذا دافع حقيقي لعزوف الوردي من الترجمة- على الأقل من الناحية النظرية] انتهى
    اقول: نحن نتكلم عن/على رسالة واطروحة وليس عن “موضوعات قد ضُمنت فعلاً على نحو مقارب…ألخ” ليس هناك دافع حقيقي لعزوف الوردي عن الترجمة بنفسه لأنه افضل من سيخرج التراجم وكان له الوقت الكافي وما نشره الوردي في حياته لا اعتقد ان محتوى الرسالة و الاطروحة اخطر واصعب…ثم لو كان نفس كتاب وعاظ السلاطين هو الرسالة او الاطروحة لتمنيت ان يُجرد الوردي من الشهادتين لما احتوى الكتاب من عدم الدقة.
    هناك الكثير… تمنى ان تكون قد ترمت عليَّ باطلاعك على ما نشرته من مقالات عن/ على الراحل الوردي والتي ربما تجاوزت ال(70) مقالة
    ملاحظة: اعرف ان الدكتورة لاهاي عبد الحسين ترجمت عدد كبير من صفحات اطروحة الدكتوراه للوردي.
    ………..
    في العام الجديد اتمنى لكم السلامة و الامان سيد نور نور/داني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *