| عبد الجبار الجبوري : البُكاءُ بين يديّ قمرُ الله .

 
أجدني، وأنا أحدّث نفسي، عن نفسي، وَجِلاً، تتساقط، من فميَ الكلمات، كما تتساقط من صدرييّها الثمرات،ولا أجد لها شبيها، يختزل الآهات، روحان نحن، من شجر مات، هي تفاحة حزني، وأنا قمر الصّبوات، هي أشهى من ليلٍ تتبّعه النجمات، ويباهلها وجعُ الطرقات، هي قمر الله الملتاع، يتشكّل من فرح الاسماء، كنّا نفلّي شَعر الليل، وننّسج عباءته، من سرر الآهات، كان البحر ينام بهودجها، يخرج في آخرة الليل، يصلّي بين نهديها صلاة النرجس، فيسّاقط من أردانه عسل الشهوات، ياموجُ تمهّلْ، فهنا تغفو على صدري، شمس الذكرى، وتضيء لعتمتها الرايات، ياموج، لاتقلق، هي تسرح بفراشات الصبح، وتقود برتل الماء إليها، تهرب من ظمأ الليل، الى عطش الليل، وتنسى بلحظة عشقٍ، أجمل ماغنّى البحرُ، وهاجت من ولهٍ، كل الدمعات، ياليل تعال، يابحر تعال، فأنا متعبة هذا اليوم، قالتْ، لا وقت لدي، كي أمسح خطو الريح، وأهدّم أوثان الاهرامات، هات يديك أيها البحر، وأعصّر حلمة غيماتي، إعصرّها، كي يسيل منها، عسل الشهوات، فهي عطشى مثلك، فمَن غيرك، يُطفيءُ ظمأ الجمرات، ومَن غيرك يُسقي بستان أنوثتها، هذي حقول الصمت، تورق فيه، أشهى الثمرات.،هذا وجهي يركض خلف الرّيح، والريّح حلم المنفى، تستردُّ طفولتَها النجمةُ في أقصى الليل، وأنا من فمِها أستردُّ القُبَل..أجلس بين يديها، وأسترقُ بهجة أنوثتها، وشبق عينيها، وظمأ شفتيها،ونور قامتها، وسماء ضحكتها، وأبكي كقمر الله بين يديها…
تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| هند زيتوني :  شيءٌ  من الحب .

اعتراف يشبه القول: إنَّ القلب الذي لا يعرف الحُبّ، هو صندوقٌ خشبي أجوف. يعتريه وجع الفراغ …

| عبد الجبار الجبوري : كلامُ القُبَل .

    أكادُ أسمعُ بحّةَ صوتِها، وهي ترسمُ دائرةً للضوءِ على شفاهِ المَطر،أغارُ من ضحكتِها، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *