| كريم الأسدي : ببابلَ ماذا تقولُ الكواكب؟! مثنويّات ورباعيّات عربيَّة * .

تأمَّلْ اذا كنتَ تأمَلُ أَن تشرقَ الشمسَ فوقَ البيوتْ
ففي كلِّ دورةِ شمسٍ شموسٌ تصيرُ وأخرى تموتْ
 
***
 
تأمَّلْ فمَنْ ذهبوا في أقاصي السكونْ
يدورونَ رهنَ المدارِ البعيدِ القريبْ
ويبهجُهم انَّ قلبَ الحبيبْ
تجنَّحَ طيراً يقرِّبُ ما أبعدتْهُ السنونْ
 
***
 
هناك دروبٌ قصارٌ مئاتٌ لمَنْ شاءَ فعلَ الخيانهْ 
ومامِنْ طريقٍ سوى واحدٍ للذي قالَ انَّ الضميرَ أمانهْ
 
***
 
سمعنا مراراً حديثَ الذي يدعي انه الواقعي 
فيردحُ أتباعُهُ هاتفينَ لَهُ بالحياةْ 
سيأكلُ لحمَ  الكتوفِ ويرمي الى التابعينَ الفتاتْ 
بينما الجمعُ يصرخُ : أكرمتَنا أيُّها الألمعي 
 
***
 
كواكبُ بابلَ ماذا تراها تقولْ 
أ ضاعَ بزوغٌ  بدهرٍ مديدِ الأفولْ ؟!
 
***
 
ببابلَ ماذا تقولُ الكواكبْ 
وماذا سيخبرُنا الكَهَنهْ ؟!!
يقولونَ يَمٌ بلعتْهُ المراكبْ 
ويترجمُ قولاً لهم خوَنَهْ
 
***
 
لماذا تقيسُ الدنى بقياسِ المصالحْ 
بشربةِ كأسٍ ولقمةِ زادْ 
وسفرةِ أُنسٍ ، فتغدو صغيرَ المطامحْ 
وتعرضُ نفسكَ مُسترخَصاً في المزادْ 
 
***
 
هلْ ستفهمُ بوحَ الأنينِ أنينِ الضحايا 
وأنتَ تجمِّعُ هذي النقودَ وتلكَ الهدايا 
 
 
***
 
تصوِّرُ نفسكَ يا لاعبَ النردِ فائزْ 
وأنتَ الأسيرُ الفقيرُ الغبيْ 
وتزعمُ انَّ اختيارَكَ للدربِ جائزْ
وأهلكَ يمضونَ رهطاً فرهطاً الى ظلماتِ السبِيْ 
 
***
 
مآسي الشعوبِ خطايا القليلينَ مِن أهلِ نفسِ الشعوبْ 
وقدْ ضيّعوا في الغواياتِ أبهى الدروبِ وأسمى الدروبْ
 
***
 
* ملاحظة : زمان ومكان الشروع في كتابة هذه المقاطع من  المثنويّات والرباعيّات هو اليوم السادس من تشرين الأول 2021 في برلين ، أمّا التفكير فيها  فيعود الى زمن أقدم ، والمقاطع تشكِّل قسماً من مشروع ( مثنويّات ورباعيّات عربيّة ) الذي يشتغل عليه الشاعر منذ أعوام ونشر العديد من أجزائه اذْ يحاول الشاعر فيه محاورة الموروث والحاضر الشعري والأدبي العربي والشرقي والاِنساني في عمل شعري يتألف من ألف قصيدة وقصيدة حيث كل قصيدة مقطع من بيتين ( مثنوي ) أو أربعة أبيات ( رباعي ) وحيث من الممكن نشر كل مقطع كقصيدة منفصلة أو ضمن مجموعة نصوص تتكامل في الوحدة الكليَّة للمشروع ، ومن مواضيع المشروع : الوجود ، الكون ، الحياة ، الموت ، العالَم  ، الحرب ، السلام ، الزمان ، المكان ، الاِنسان ، الأخلاق ، الحُب ، الجمال ، العدالة ،  وقد أنجز الشاعر الى الآن أكثر من نصف المشروع وهو مستمر في الكتابة فيه متى ما طاوعه الشعر ..  وقد سبق للشاعر ان نشر نبذةً تعريفية مفصَّلة عن المشروع.
تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| سعد جاسم : البكاءُ على إلهٍ مقتول .

إلهٌ طيّبٌ وبسيطٌ مثلَ رغيفٍ جنوبي وجَدْناهُ مرمياً بقسوةٍ وعُنفٍ وكراهيةٍ  في شارعٍ موحش ٍ …

| مقداد مسعود : حياتُنا: خبزُ الزقوم .

ألقيت في الأمسية الثقافية، التي أقامتها اللجنة المحلية  في البصرة للحزب الشيوعي العراقي / قاعة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *