| كريم الأسدي : دروعٌ مِن هذا الزمان .. مثنويّات ورباعيّات عربيَّة ..

 
هلْ أتاكَ حديثُ الرجولهْ ؟! :
جبانٌ يوزِّعُ أوسمةً للبطولهْ
 
***
 
نصفُ عشرِ رجُلْ
سيحتاجُ عشرينَ مثلَهْ
ليقولَ الذي لمْ يقُلْ
وهو فردٌ يحاذرُ ظلَّهْ 
 
***
 
الموائدُ قدْ أُحضِرتْ فالعدوُ الغريبُ رئيسٌ وأهلُ البلادِ ضيوفْ
وتهادتْ جموعٌ مِن الآكلينَ بأطيافِ هذا الوطنْ 
طبقٌ للزبيديِّ هذا ، وذا طبقٌ للخروفْ
فكلوا واشربوا ، فالسياسةُ مثل فنونِ المطابخِ فنْ 
 
***
 
هنا لحمُ طيرٍ على الطاولهْ 
وفي أُفقِ الغيبِ لاحتْ رؤى المقصلهْ
 
***
 
يقولونَ : نعرفُ مِن أينَ يؤكلُ لحمَ الكتوفْ 
والكتوفُ التي أكلوها كتوفُ البنينْ 
زوَّروا لسنينٍ طوالٍ حسابَ سنينْ
فجاءتْ طيورُ الرمادِ تبشِّرُ أهلَ السوادِ بِقربِ الحتوفْ
 
***
 
اِحتلالٌ ونهبٌ وجوعٌ وذلُ خنوعْ
وجيوشٌ مِن الحزنِ عاثتْ بأفئدةِ الأُمهاتْ 
وشحُّ مياهٍ تمادى فأذبلَ وردَ البناتْ
وهدايا الرفاقِ الى السائرينَ الرفاقِ دروعْ 
 
***
 
بِتسعينَ ثقباً تمزَّقَ درعٌ لحزبْ
فكيفَ ستدرأُ يا لابسَ الدرعِ سيفاً لخصمٍ ونبلةَ حربْ
 
***
 
ملاحظتان:
1 ـ زمان ومكان الشروع في كتابة هذه المقاطع : يوم 18 من أيلول 2021 ، في برلين ، والمقاطع جزء من مشروع شعري طويل يشتغل عليه  الشاعر منذ أعوام وسبق له وان نشر العديد من أقسامه.. والمشروع  حوار مع أرث وحاضر الأدب العربي والشرقي والاِنساني يخطط له الشاعر ان يتكوَّن من ألف قصيدة وقصيدة من القصائد القصيرة والمركزَّة ، وحيث كل قصيدة تقع في بيتين ( مثنوي ) أو في أربعة أبيات ( رباعي ) ، وقد أنجز الشاعر الى الآن أكثر من نصف المشروع ، ويحاول الاِضافة اليه كلّما طاوعه الشعر.. 
تتنوع مواضيع المشروع وتتشعب لتشمل من ضمن ما تشمل : الوجود ، الكون ، الحياة ، الموت ، العالَم ، الزمان ، المكان ، الاِنسان ، الأخلاق، السلام ، الحرب ، الحُب ، الجمال ، العدالة .. وقد سبق للشاعر ان أعطى نبذةً مفصلةً عن المشروع ..
2 ـ الزبيدي كما يرد هنا هو نوع من الأسماك يعرف بجودة طعمه وقيمته الغذائية ، ويوجد في مناطقنا على الأخص في سواحل الخليج العربي ومياه شط العرب القريبة للخليج.  
 
 
تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| د. عادل الحنظل : معزوفة الأسى .

أيــقَـظـتُ أمسـي عَـلّـهُ يَــغــدو لا الــيــومَ بِـشْــرٌ أو غداً سَـعدُ كـيــفَ التَــمـنّي بانـفــراجِ غَـدٍ والمُـبـتَـغـىٰ …

| سعد جاسم : البكاءُ على إلهٍ مقتول .

إلهٌ طيّبٌ وبسيطٌ مثلَ رغيفٍ جنوبي وجَدْناهُ مرمياً بقسوةٍ وعُنفٍ وكراهيةٍ  في شارعٍ موحش ٍ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *