| د. محمد حسين السماعنة : حوار البدايات والنهايات في المجموعة القصصية “البيدر” لعيسى حداد .

   تؤكد مكونات غلاف المجموعة القصصية “البيدر”أهمية عتبات النصوص في خدمة رؤية الكاتب، فهي في هذه المجموعة عناصر دالة تتكون من خطابين متعاضدين، الأول: “لفظي” يشمل اسم المؤلِّف ” عيسى حداد ” وجنس المجموعة ” مجموعة قصصية ” ودار النشر ” أمواج للنشر والتوزيع”وتاريخ النشر2021، وما يشير إلى أنها نشرت بدعم من وزارة الثقافة الأردنية، وعنوان المجموعة ” البيدر” الذي جاء معرفاً ليشير إلى بيدر معروف محدد في خيال المخاطب ليفتح الباب الواسع للقارئ ليبني في خياله ما يشاء من علاقات له مع هذا البيدر الذي يحمل أرواح البدايات والنهايات. والثاني خطاب صوري يتمثل في لوحة تشكيلية تطغى عليها الحركة واللون الأصفر الذي يسجل انعكاس الشمس على السنابل الذهبية المتموجة الكثيفة في يوم حصاد كله خير.

ويظهر في الغلاف مجموعة من الفلاحين والفلاحات بزيهم الفلاحي وهم منهمكون في الحصاد مما يدل على أنهم يعيشون بهناء وسعادة وحب وتعاون وسلام وأمان في أرضهم.

 وفي البيدر حيث تصطف الحياة في مخيالنا سنابل قمح مئوية، وتجدل السواعد السمراء ألحانا من حب وأمل وبساطة ورضا التقت قصص هذه المجموعة لترتدي أول أثواب الدهشة، وتنثر على القارئ أسئلة العتبات القريبة الموحية فالبيدر في مخيالنا رجال ونساء وأغنيات ومواويل وسنابل من فرح وأمل وأحلام، فتحت عنوانات كثيرة في مائتين وثلاث وعشرين صفحة من القطع المتوسط، رصد عيسى حداد فيها انطلاقا من عنوانها مشاهد من حياة المجتمع الأردني وملامح من تطوره وتغيره ومعاناة أفراده، وآثار الحضارة المعاصرة وثقافتها فيه في مئة وقصتين ألبسها ثوب الحياة ونسج قصصها على نولي القصة القصيرة، والقصة القصيرة جدا، جاءتا تحملان عنوانات مكثفة أكثرها مفرد نكرة ليتسق مع طبيعة القصة القصيرة والقصيرة جدا ولأن العنوان النكرة المفرد جاذب ومشوق على القراءة من غير أن يكشف ما تحته. وقد حدد الكاتب منذ البداية جنس نصوص مجموعته بأنها قصص قصيرة، وهذا التجنيس يستوعب القصة القصيرة والقصة القصيرة جدا. والقصة القصيرة نوع أدبي ينفرد بخاصية الاختزال، ويعتمد الإيحاء والرمز وشاعرية اللغة وكثافتها، وبلاغة التأويل، وإيحائية الحدث، وهي تكون أكثر كثافة وتحديدا حين تكون قصصا قصيرة جدا فتغدو ومضة من الزمن مكثفة اللغة، بليغة الأسلوب تتعرى من التفصيلات لتلتقط من الحياة مشهدا محددا غير ممتد زمانيا ولا مكانيا، وتعبر عنه بطريقة درامية.

وقد زاوج الكاتب في هذه المجموعة القصصية بين الخيال والواقع في كشفه عن جوانب من حياة الإنسان الأردني إذ التقط صورا من الواقع الذي نعيشه ونعايشه في ثقافتنا ومجتمعنا، ليضعها بين يدي القارئ في قصص بيدره بغية تأملها وتحديد موقفه منها. وتنوعت لذلك أغراض الكاتب تبعا لتنوع مشكلات المجتمع فحوت المجموعة قصصا تنتقد الواقع السياسي كما في قصة “حي منسي، وخجل، وطفل هادئ، والعلم، وولاء، ونهاية مدمرة،  ووقود، وبابا نويل، أو تنتقد الواقع الاجتماعي أو تقترب منه لوصفه وإظهار بعض مشكلاته من مثل قضايا الحب والطلاق والفقر والانتحار والتشرد والزواج والفراق  والرشوة والفقد كما في قصة احتماء، وقبلة، ويوم العيد، وعرس لا ينتهي، والابن الضال، والرعشة، وفارس الأحلام، ووعد، وسبات، والنجدة، وسوء ظن، وحيرة، وجدار، وفاجعة. والواقع الثقافي كما في قصة إبداع، ومعجزة وثقافات، ومحكمة.

ولكن الحوار الصاخب بين النهايات والبدايات في هذه المجموعة يفرض سيطرته على قصصها فقد اعتنى به الكاتب شكلا ومضمونا، وهو حوار انعكست آثاره  في الوطن والمجتمع والعائلة والفرد فهو حوار بين الخير والشر والحياة والموت، والغنى والفقر والفرح والسعادة، والرخاء والشقاء، والوفاء والخيانة، والخوف والأمن والإنسانية والحيوانية.

        والبداية أساس نجاح القصة فهي التي تعطي القارئ الانطباع الأول ليقبلها أو ينفر منها، وتظهر عناية الكاتب بالبدايات فهو مرتبط بتخطيطه للنهايات، وفي قصدية إلباسها رداء الحكي باستخدام الأفعال الماضية، واستخدام الفعل الناقص كان بتصريفاته المختلفة، وامتداد السرد والحكي فيها على أكثر مفرداتها ليصل بها إلى النهايات المكثفة المختزلة المدهشة المستفزة المقلقة، وقد تنوعت البدايات بين بدايات حدثية كما في بداية قصة “قبلة”فهي تتحدث عن رجل جمع “ثروة طائلة بشتى الطرق غير المشروعة، وجند العديد من المرتزقة” وخطابية كما في قصة شكر:”شكرا لك أيها الجبان”. وزمانية كما في قصة فارس الأحلام، ومقصده، وبابا نويل، وحقائب، وفتاة أحلامه، وحمى وفرصة عمل، ومقايضة، ومكانية كما في قصة معجزة، أو تقريرية كما في أكثر قصص المجموعة إذ عبقت هذه المجموعة برائحة الحكي المريح وبطعمه وبلغته، فكثير من قصص المجموعة يحرك فيها الراوي أحداثها بلغة الفعل الماضي وباستخدام كان، وبحديث طويل عن ماضي مكان القصة، أو ماضي شخصياتها أو أحوالها، ويطول نسج البدايات حتى يكاد القارئ يحسب أن القصة سيل من السرد الحكائي التوثيقي، أو التصويري إلى أن يولّد الكاتب من رحم هذه البدايات النهايات المدهشة المستفزة الصادمة غير المتوقعة المبنية على الحذف والتكثيف والاختزال، وبفنية عالية وبذكاء وبمكر.   

وهذا الحوار العميق المقصود هو الذي قاد الحكي والسرد في قصص هذه المجموعة لتكون البيدر الذي تتكشف فيه النتائج، ويميز فيه الخير من الشر، والصالح من الطالح، والعامل من الخامل، والمفيد من الضار.

وباب حوار البدايات والنهايات انفتح على موضوعات كثيرة تمس المجتمع في الصميم منها الموت، والفقد، وما ارتبط بهما من فقر، وتشرد، ويتم، وحزن، ويأس، ووحدة، وضعف، وفقر، وجوع، واحتلال، واستبداد، وضياع فكري، وتشوه اجتماعي، وتنوعت لذلك طرق الكاتب للوصول إلى النهاية المخطط لها، وتنوعت تبعا لذلك قصص هذه المجموعة؛ ففيها القصة الاجتماعية والقصة النقدية والقصة الفكرية والقصة الوعظية والقصة السياسية، ولكنها كلها اعتنت بالبداية، فبنيت على محاور بسيطة وأحداث غير معقدة وسهلت طريقها ومدّتها على أطراف النص للوصول المريح إلى النهاية المتعبة التي جاءت مغلقة حينا ومفتوحة حينا.فالكاتب اتخذ من السرد الحكائي طريقا للتعبير، ولم يشغل القارئ بحوارات طويلة باذخة التعبير، ولم يسع لرسم لوحات ساحرة إلا وقت الحاجة، تشغل القارئ عن الحدث، وإنما بنى قصصه على محاور محددة واضحة أجراها نحو النهاية.

البداية والنهاية فنيا

حملت بدايات قصص المجموعة عبء الوصول إلى النهاية بهدوء وسلاسة وبوضوح وبتدرج وبلغة سردية وحكائية مشذبة مختزلة؛ ففي قصة “يتم” حمل الفعل الماضي بيدق القص يساعده الفعل الناقص كان هذا العبء، واحتضنت البداية في القصة النهاية إذ ابتدأت بالحديث عن اليوم الذي ولد لدى الفتاة شعورا بمعنى الحياة، فهي تتحدث عن أرملة قبلت لتتزوج بشرط التخلي عن ابنتها وادخلتها دار الأيتام، وهناك قضت الفتاة خمسة عشر عاما من الانتظار باكية حزينة، وتتواصل تداعيات البداية حتى تصل بالقارئ إلى اليوم الذي تبناها فيه رجل كريم شعرت فيه معه أن الحياة لها معنى، لكن هذه الفرحة وهذه الراحة لم تدوما فبعد وقت قصير راح أبوها الجديد في نوم عميق. اتصلت النهاية بالبداية في هذه القصة وحرك الكاتب الأحداث بتقليب الزمن لا بتقليب الشخصيات وهذا من تقنيات الحكي، وتكاد بداية القصة بما تحمله من تمهيد وتسليط للضوء على ماضي الفتاة أن تطال أطراف النهاية لولا أنها جاءت ذكية غير متوقعة وبلغة مكثفة مختزلة موحية لتخبرنا بأن بداية جديدة ولدت من نهاية مؤلمة أخرى.  

وفي أصالة فردية جريئة خلخل الكاتب الوحدة الزمانية في بعض قصصه لتتماشى مع طريقته المحمودة الخاصة في القص، فمع أن الوحدة الزمانية عند النقاد هي أساس مميز للقصة القصيرة إلا أن خلخلته لهذه الوحدة لم تضر القصص ولم تنقص من متعة قراءتها فقد امتدت بداية قصة محبط الموشحة بالحديث عن الماضي وبوصف موقف الشخصية الرئيس من قبيلته ووصف مشاويره اليومية في مضارب القبيلة وتفرسه وجوه الأطفال ودعوته للثأر من الغزاة الذين اعتدوا على القبيلة وقتلوا رجالها. ويمد الكاتب التمهيد التأريخي والوصفي والحكائي الذي احتل البداية حتى صباح يوم رأى فيه شباب القبيلة يتجمهرون وسط الساحة الرئيسة واقترب منهم ليذكرهم بموعد الثأر فأغضبه مشهدهم وهم يمسكون بعلب فارغة يتناوبون على شمها فنهرم بعصاه فتركوا الساحة وهم ينعتونه بالمعتوه.

وتسيطر الفكرة على قصة مقايضة فلم يعمد الكاتب فيها إلى تطوير الحدث حركيا أو تأريخيا وإنما عمد إلى وصف حال الفرح الذي غمر خلية النحل ثم أنهى القصة بتسليط الضوء على اليعسوب المختار لتلقيح الملكة فيصفه بأنه الأكثر سعادة. ويكثف الكاتب فكرته في جملة تقول :”الذي لم يترد لحظة وهو يقايض عمره بلحظة نشوة”.

وأما في قصة مشتهى فيسرد الراوي الذي يتحكم بترتيب زمن الأحداث ويتماهى مع الكاتب ويتوحد به ،كما في بقية قصص المجموعة، في سرد مجريات القصة  فتظهر الحكائية عالية في بداية القصة وتمهيدها ابتداء من قوله:”مضى العمر سنة بعد سنة وعقدا بعد عقد وما زالت تهرول خلفه” ثم في قوله: “ورغم أنها حملت منه إلا أنها حملت منه وأنجبت طفلا برأس يشبه رأس عجل” ولكنه أسند هذه الحكائية ودعمها بتقنية الحوار ثم بتقنية الخطاب. وكثيرا ما تنتهي قصص المجموعة بعبارة على لسان الراوي تصف حالا، أو تبشر بحال، أو تنذر من قادم، وتكون نهاية مفتوحة لكنه في هذه القصة لجأ إلى نهاية مغلقة شكلا مفتوحة إيحاء كثفها في عبارة وصفية مشهدية:”ارتمت على الأرض من التعب وأخذت تنتظر نهايتها، وتركت حلمها يواصل طريقه وتمنت له دام السعادة والعمر المديد”.

البدايات والنهايات في حوار المضمون

اهتم الكاتب بنسج علاقة حوارية تعاضدية بين بدايات القصص ونهاياتها فالمقدمات تسير إلى النهايات بهدوء ولكنها ما إن تصلها حتى تتغير اللغة فتتكثف أكثر وتصبح أكثر اختزالا وإيحاء كما في نهاية قصة “حي منسي” على سبيل التمثيل لا الحصر:”وما ان استعرضوا الصور والفيديوهات حتى ظهرت بيضاء”. ونهاية قصة عتمة” ولكنه سرعان ما توقف رفيقه بدار الأيتام يمسك بيده ويربت عليها بحنان” وتنتهي قصة ابتسامة بقول الراوي: “تبللت اللوحة بالدموع والفتاة حزينة تبحث عن بسمتها التي سرقت”. وتنتهي قصة البيدر بقول الراوي واصفا حال  الشخصية الرئيسة في القصة وهو يرى جنود العدو يضربون أخاه: “بدأ دمه يغلي حقدا على الجنود وأخذت يده ترف ونظره مصوب نحو المنجل الذي بيد جده”، ليؤكد أن سبب كل عنف هو عدو معتدٍ. 

  وفي خضم هذه الحوارية الجدلية بين البدايات والنهايات شكلا ومضمونا تتبدى ثنائيات كثيرة أخرى منها: ثنائية الموت والحياة، والفرح والحزن، والخير والشر، والصالح والطالح، والوفاء والخيانة، والسلام والحرب، والعدو والصديق،  والأمن والخوف، والحرية والاحتلال، والظلم والعدل، وكل هذه الثنائيات وغيرها ترتبط ارتباطا وثقيقا بدائرة البداية والنهاية.

الموت والحياة

ومن حوار البدايات والنهايات في المضمون حوار الموت والحياة الذي احتل ونتائجه في البيدر مساحة واسعة من حوار البدايات والنهايات فهو في كثير من قصصها النهاية والبداية في آن معا، وفي قصص أخرى كان الموت هو البداية التي تبحث عن نهاية . فقد جعل الكاتب من الموت والفقد بابا يدخل منه ليقترب من معاناة المشردين والأرامل والفقراء والأيتام، ويدخل منه بثقة إلى قضايا اجتماعية وعاطفية متنوعة.

وقد غصت مجموعة البيدر بذكر الموت والاتكاء عليه لبدء قصة أو لإنهائها، بل يكاد الموت يكون هو العمود الذي بنيت عليه فهو حاضر في بداياتها ونهاياتها، وسبب في حركة شخوصه؛ ففي قصة “الخندق” وبعد أن خفت صوت رصاص المعركة مات بطل القصة، وفي قصة “عرس لا ينتهي” تبدأ القصة بمشهد الزوجة وهي تنظر إلى زوجها المحمول على الأكتاف، وينهي الراوي القصة بمشهد تحسس الزوجة بطنها الذي أصر الراوي أنه مشروع شهيد آخر .وفي قصة “زهايمر” ينسى الجد تفصيلات حياته كلهان، بل ينسى إن كان حيا أم ميتا إلا محاولته الفاشلة للانتحار، وسعيه للموت وطلبه له.وفي قصة كسب الوقت يحرك اليأس العجوزين المريضين، ويدفعهما التعب من الحياة إلى التسابق نحو المقبرة  نحو الموت المخلص، ولكن النهاية المدهشة كانت في أن ما يؤخرهما عن الوصول للمقبرة هو المرض نفسه.

وفي قصة “قارئة الفنجان” فاجأت المرأة العرافة التي عجزت عن معرفة حظها من الحياة بقولها إنها امرأة ميتة بثوب حي.وفي قصة “عتمة” يضع الموت الأطفال في دار الأيتام .وفي قصة آخر صديق يستسلم الرجل للموت حين لم يلحظ أي صديق بين من يجتمعون حول القبر. وفي قصة “انتظار” يطارد الرجل المريض الموت في الطرقات ويطلبه، ويناديه واصفا إياه بالجبان.وفي قصة “همستان” تظل أطياف والدي الفتاة الفقيرة المتوفيان ترعيانها وتنصحانها حتى إنهما يختاران لها لون الثوب.

وفي قصة يتم كان موت أبو الطفلة هو سبب معاناتها وبداية حزنهها الذي امتد خمسة عشر عاما، وكان موت متبنيها الجسدي سبب معاناتها الثانية وبداية مرحلة جديدة من حياتها.

وتدخل فكرة النهاية في مضمون كثير من القصص كأساس تجري إليه ففي قصة البيدر كان الاحتلال الذي سلبهم الأمان والسلام هو سبب تغير أحوال الفلاحين الذين حرص الكاتب على وصف سعادتهم في بداية القصة في موسم الحصاد على البيدر. وموت العدو هو الحل الوحيد للخلاص من المعاناة التي سببها حضوره وتعكيره موسم الحصاد.

وفي قصة “طريقة جديدة” كان التشرد وفقدان الأمان هو سبب بداية القصة التي بدأت بعطف السيدة على الطفل المشرد، وارتبطت النهاية بهذه السلوك حين أعجب الرجل بحنوها على الطفل وعرض أن يشتركا في تربية المشرد ورعايته. وجاءت النهاية مرتبطة بالبداية وردة فعل عليها في عبارة تساؤلية مستهجنة مستنكرة:”هل هذه طريقة جديدة لطلب الزواج؟”.

وفي القصة السياسية “صورة الوطن” أفضت بداية القصة التي تصف حزن طفل وهو يقف أمام صورة للوطن تعاورتها عوامل التعرية علقت على مبنى رسمي إلى اختفاء الوطن خلف دبابة ضخمة ليقول الطفل بإيحاء سياسي عميق:يا ويلي الوطن بح.

أما في القصة النقدية “إبداع” فينتقد الكاتب فقدان الذائقة الأدبية العادلة السليمة، فهو في بداية القصة يصف تفاعل الجمهور المتحمس مع الفتاة، ثم ينهي القصة بعبارة فيها نقد لاذع للجمهور الذي صفق للشكل ولم يبحث عن الجوهر.

وبعد، فإن هذه المجموعة تعطي مثالا واضحا على أن القصة القصيرة خاضعة لحركة التجريب، وكلما كان القاص فيها مستقلا في لغته وأسلوبه وأفكاره كان نجاحه أكثر وضوحا وإن لم تخضع  قصصه لبعض شروط بناء القصة لغة وطريقة بناء  من تكثيف ولغة شعرية وشكل؛ فهي في هذه المجموعة لها لغتها الخاصة  وأسلوبها الخاص، ونسجها الخاص المميز ولعلي لا أبالغ إذا قلت أن بساطتها هو سبب رئيس في سر قبولها وتأثيرها فهي بسيطة في لغتها وفي بنائها.

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| طالب عمران المعموري : مناحي التميّز وطرائق اشتغال السرد في رواية “اوراق لخريف أحمر” للروائي تحسين علي كريدي .

ترتبط طرائق السرد ارتباطا وثيقاً بنظام ترتيب احداث القصة والتقنيات الزمنية المستجدة والتي تختلف طرائق …

| غانم عمران المعموري : الفعلُ الزمنيُّ ولحظة القبض على السياق في رواية ” البدلة البيضاء للسيّد الرئيس” للروائي  والشاعر والناقد علي لفته سعيد .

اتخذت الرواية العراقية التجديدية اتجاهاً حداثوياً متمرّدًا على القوالب الجاهزة والأُطر الضيقة والأفكار الغربية الدخيلة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *