هشام القيسي : ما قالته العرّافة للمسافر

حملت إليك تلك الكلمات بقية الأرق ،  ومن نافذة تتصاعد منها مقذوفات تظهر من حين إلى
حين ، تومئ إليك  وتصغي ، وهذه الصور المحفورة على الأشجار
ومقاهي الحلم
لغة مقدسة
تحمي من نزف يفترس أقصى النهايات .
ثم قالت :
من يأخذك ولا يتوزع  في اللحظة التالية
ولا يتأمل في هشاشة الليل ؟
فمحتويات المخلوقات لا تخفي عنك
كل محذورات الصحراء
ولا تشفي بثقوبها جاذبية الطفولة .

قل :
ذهبت ذاكرة تروي بحكمة بسيطة
ورعشة رفست فراشها تحت شمس
الليلة الماضية ،

قل :
غدا من قاع اليقين
تولد صفحة بأنفاس غير مكتوفة .

ها أنت تشكو
وهناك سر يمارس انفتاحه
وهناك فنار
وتوقيت ينهض من عشقه
خلف مصفاة الأيام .

اذهب وحدك
واعرف كيف تطل
وتطوف حول الجمر
إن لك أمر
ولها صوت قادم
لا يندثر .

من ملجأ الأيام

صوت الشعر الماطر يحتد
صوت الشعر الغاطس يسوق عزفا
يرشق العشاق
ثم يبدو على هدير السنوات
أكثر أستساخا لسلسلة
لا تنتهي من الكلمات ،

وفي كل مكان
يشاور هالات الأسرار
فهذا السيل المرهف
يعيد ترتيب الزمن
ومن لحظة إلى أخرى
يتبنى نافذة ترن للأفق
أو
جرعات ترسم النظرات الأولى
في آخر الأسوار

إنه ابتداء
إنه رغبة
إنه وصول إلى رحلة هاربة
يدخن في كل الساعات المتأخرة .

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| كريم عبدالله : كلّما ناديتكِ تجرّحتْ حنجرتي.

مُذ أول هجرة إليكِ وأنا أفقدُ دموعي زخّةً إثرَ زخّة أيتُها القصيدة الخديجة الباهتة المشاعر …

حــصـــرياً بـمـوقـعـنـــا
| سعد جاسم : حياة تزحف نحو الجحيم .

دائماً أُحبُّ المَشْيَ وحيداً وحُرّاً في طُرقاتِ المدينةِ الشاسعةْ وشوارعِها الشاغرةْ وخاصةً في الصباحاتِ الدافئة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *