| سعد جاسم : سعدائيل البابلي أَو رأَيتُ كلَّ شيء .

هذا أَنا :

{ سـعـدائـيـل البـابـلي }

أَو :

سعد السومري

أَو :

( سعد السيد جاسم الغرابي الحسيني )

أَو

{ سعد جاسم }

لا فرق فَلِيَ الاسماءُ كُلُّها

ولي نورُ اللهِ ونارُهُ الأَزليةْ

ولعَيْنيَّ وقلبي خُضرةُ الطبيعةِ

والفراديسِ والجنائنِ القزحية

 

هذا أنا :

بلا أَقنعة غامضةْ

وبلا مساحيقَ فاقعةْ 

وبلا سيرةٍ كاذبةْ

 

وهذا أَنا :

ولدتْني أُميَّ السومرية

على ضفافِ الفرات

إِذْ فاجأَها الطلقُ

عندما كانتْ تُجالسُ النهرَ الكريمَ

كي تغسلَ الاوجاعَ والهمومَ والثيابْ

بورقِ السدرِ والتينِ والزيتونِ والبوحِ والتُرابْ

وكانَ أَبي السيّدُ الهاشميُّ الاخضرُ الروح والعيون

دائماً يتذكّرُ تلكَ الواقعةَ الغرائبية

ويحكي بشغفٍ أَبويٍّ ساخنٍ

عن يومها المحفورِ في ذاكرتِهِ 

حيثُ أَحسَّ أَنَّهُ قَدْ جاءَهُ الـ ” سعد

ولذا أَعطاني هذا الاسمَ بيقينِ الماءِ

لأَني جئتُ إِليهِ بالنورِ والفرحِ الربّاني

وكنتُ شبيهَهُ الوحيد

بخضرةِ عينيَّ وبساطتي وزهدي

وعشقي للحبِّ والشعر والموسيقى

والسفر والتصاوير والاغاني والمسارح

والسينما والطبيعة والجمالِ والنساءِ

أًنا نَحّاتَ النصوص

وصيّادَ غزالاتِ المُدن

فارسَ أَحلامِ الأراملِ والمُطلّقات

والشاعراتِ الهائماتْ

والسارداتِ الساحراتْ

والرساماتِ المجنوناتْ

وكذلكَ أَنا شفيعُ :

النساءِ المُهَمَّشاتِ والمُهَشَّماتِ

والمُهاجراتِ والمُهَجَّراتِ

والهارباتِ من الحروبِ

وبيوتِ القسوةِ والدموعِ

والأَزمنةِ الرماديةِ المُرَّةِ

مثلِ شايٍ صينيٍّ مغشوشٍ

بنشارةِ الخشبِ والأَصباغِ المُسَرْطنةِ

وفايروساتِ ” كوفيد ” ومُشتقاتهِ الشيطانية

 

وأَنا أَيضاً

حارسُ أَسرارِ الصديقاتِ والأَصدقاء

في ماوراءِ البحارِ والمحيطات

 

و… أَنا الذي رآى

رأَيتُ كلَّ شيءٍ

 ماعَلَّمني أَحدٌ

ولكنّي إِكتشفتُ

لأَنني العارفُ والرائي

أَنا الذي رآكم

وليسَ ” جلجامشُ ” المشغولُ

بقواريرِ وعذارى بابل

وجبروت  ” خمبابا “ 

ووحشةِ غيابِ صاحبهِ وخلّهِ ” أَنكيدو “

الذي إِختطفتهُ مخالبُ الموتِ

فكانتِ المأساةُ السوداء

والحقيقةُ الوحيدةُ

في الكونِ والوجودْ

وتاهَ ثُمَّ شاخَ ثُمَّ غابَ

 في رحلةِ البحثِ عن العُشبةِ

ولعبةِ الافعى وحكمةِ الخلودْ

وكانتِ الحكايةُ

هيَ البدايةُ واللانهاية

وهيَ ملحمتُنا الطاعنةُ بالموتِ

والحكمةِ والجنون

وهيَ قصيدتُنا وحيرتُنا الجارحة

وهي لغزُنا الرافديني الغامض

وهي فجيعتُنا  الأَبدية

ولأَنني رأَيتُ مارأَيتْ

 صرتُ غنياً بمعرفتي

وبهياً بقصيدتي

وبيواقيتِ حكمتي أَزهو وأَتجلى

وأَتعالى على إِساءاتِ وإِشاعاتِ وحماقاتِ القطيع 

ولهذا فأَنا لاأَكترثُ تماماً

إذا لمْ تُغَنِّ بذكري بلادي

أَو ينكرُني ويهملُني وينساني أَهلي وأَصدقائي 

لأَنني أَنا ” طفلُ الكلامِ ” الأَبدي

وسعدائيل ” الموسيقى والكائن …اتْ ” 

وناسكُ عُزلاتِ الزاهدين

ودرويشُ منافي الله

هكذا أَراني

ولاأَخشى الحرائقَ

والثعالبَ والقتلةَ والافاعي

لأَنني مشغولٌ بالأَملِ

والعدمِ وفكرة الخلاص

وإنقاذِ العنقاءِ من رمادها

والتماهي فيها كحبيبةٍ كونية

لعلَّها تُنقذُني من جحيمِ الآخرينَ

ومخاوفِ “الكورونا

والغربةِ الفادحة

———————————

* مقاطع من نص سيروي طويل

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| باسم محمد حبيب : طالب.

طالب من حقك ان تطالب طالب فليس غيرك من سيطالب طالب بحقوقك وحقوق أولادك وبضمان …

| مقداد مسعود : ماء اليقين .

(*) الخيرُ حين يفعل ُ : يتوارى (*) غنيّ.. غنيّ.. في الآبارِ المهجورةِ والمأهولةِ والمقهورة …

تعليق واحد

  1. سعد جاسم

    عزيزي الاستاذ : فالح محي الشلاه
    تحياتي والورد
    هالات من الشكر والمحبة لك ،
    على قراءتك وانطباعك حول قصيدتي
    دمت بصحة وعافية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *