| عبد الستار نورعلي : يا ابنَ الفراتين…

في قصيدتهِ “في وداع أم نجاح” يرثي شاعرُ العربِ الأكبرُ (الجواهريُّ) زوجتَه آمنة (أمونة) جعفر الجواهريّ (أم نجاح)، التي انتقلت الى رحمة الله عام 1992 ، والتي ترقد بجانبه في مقبرة الغرباء بالسيدة زينب في سوريا. القصيدة مكتوبة على شاهد قبرها. يقول في مطلعها:

 

ها نحنُ ، أمونةً ، ننأى ونفترقُ

والليلُ يمكثُ والتسهيدُ والحُرَقُ

 

وقد كتبْتُ حينَها بضعةَ أبياتٍ، أخاطبُه فيها، إذ قلْتُ:

 

يا ابنَ الفراتينِ ، لنْ تنأى بكَ القدَمُ

لا الليلُ يمكثُ، لا التسهيدُ لا الحُرَقُ

 

يا ابنَ الفراتينِ، فالدنيا إلى صِغَرٍ

حربُ المسافاتِ في أيامِنا رَشَقُ

 

الجمعُ يمضي، ويأتي الغيرُ يوصلُهُ

عِرقـاً فعِرقـاً ، و نارُ الحرفِ تأتلِـقُ

 

والصـابرون على البلوى شِـتاتُهمو

جمعٌ، وإنْ حُشِّدَتْ في حربِهمْ فِرَقُ

 

يا ابنَ الفراتينِ ، ما زادَتْ و لا نقصَتْ

تلكَ الأمانيْ، لها في القلبِ مُحتَرَقُ

 

قد حمَّلتْنا صـواريها مُنـازلـةً

ما بينَ أمواجها طوْقٌ ومُخْترَقُ

 

أنْ نستفيقَ وهُوجُ الريحِ راحلةٌ

وأنْ نُصبِّحَ في الآفاقِ ننطلـقُ

 

وأنْ نُمسّيَ ، والأقمارُ في كَبِـدٍ،

وفي الكؤوسِ خمورُ الحبِّ تندلِقُ

 

 

 

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| أ. د. محمد عبد الرحمن يونس : “التَّبَايُنُ في الشعر النسوي العربي المعاصر” كتاب نقدي جديد للكاتب جعفر كمال .

 قراءة : أ. د. محمد عبد الرحمن يونس نائب رئيس جامعة ابن رشد للشؤون العلمية …

| د. جبَّار ماجد البَهادليُّ : تَجلِّياتُ الأُسلُوبيَّةِ القِصَصِيَّةِ, وفَنيَّةُ التَّشعِيرِ السَّردِي دِراسةٌ نقديَّةٌ في مَجموعةِ(بِئْرُ بَرَهُوْت), لجَابِر مُحمَّد جَابِر .

مَدخلٌ إلى النَّصِّ القَصصِي        إنَّ من يُريد أنْ يُلقي بنفسه في غَياهبِ النَّصِّ القَصصي, …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *