| كريم الأسدي  : حسين سرمك .

 
القسم الأول
 
 
يقولونَ طاحََ حسين
 
نهضَ الفجرُ مؤتلقاً حين طاحْ
ورشَّ على الشمسِ ـ كي تنصفَ الشمسُ ـ نورَ الصباحْ 
كانت الأرضُ ذاهلةً واجفهْ 
حين قال وداعاً وسارَ الى خلدِهِ أسمرَ الوجهِ مبتسماً ابيضَ القلبِ أصلبَ مِن جبلٍ من حديدٍ وأرهفَ مِن قصبِ الهور حين تغني الزوارقُ في غسقٍ وُلدَ الكونُ منهُ . أكان مماتاً ؟! اراه بهياً أبياً وقد بارزَ الموتُ في قامةٍ ـ نخلةٍ واقفهْ 
وقالَ له ان خسرتُ أعودْ 
فدمدمَ في أُفقِ الكونِِ قصفُ رعودْ
وكادتْ سدودُ الفراتين تهوي وينفلتُ الطوَفانْ
به ألفُ شهمٍ ولكنَّه واحدٌ اذ يمرُّ أَمامَ العيونْ 
بِهِ ألفُ حزبٍ ولكنه عارفٌ راسخٌ لا يخونْ 
لَهُ ألفُ نهرٍ ولكنَّهُ دجلةٌ وفرات . 
فأرجع الآن معتذراً يامماتْ 
انْ خسرتَ النزالَ فلا لومَ تلقاه والله ان غريمَكَ جيشٌ من الحقِ عاتٍ و كوكبةٌ مِن شهودْ.
 
( حسين اللازم حده شحده الموت يمر عليه )
 
              ********
 
يقولون طاح حسين
 
سارَ للحقِ رائداً ومريدا 
حملَ النورَ للنجومِ بريدا
 
الذبالاتُ في يديهِ سطوعٌ 
أَلِقٌ وضَّأّ الطريقَ المديدا 
 
ولواءٌ لهُ عراقٌ يُسمّى 
وبِهِ يخفقُ النخيلُ بنودا 
 
التواريخُ في يديهِ غناءٌ 
أطربَ الناسَ نخبةً وحشودا 
 
وعلومٍ مشتْ اليهِ تنادي 
قد أتيناكَ للقتالِ جنودا 
 
فأعبرِ الحدَّ يا سليلَ جدودٍ 
عبروا الكونَ أبحراً وحدودا 
 
كنتَ من يافعِ الشبابِ كريماً 
وعصياً على الذبولِ عنيدا 
 
لاتمتْ ، ان في الخليقةِ ظلماً 
ثم حلماً في العدلِ حتى يسودا 
 
( حسين العابرْ للحدْ كل الدنيه تسولفْ بيهْ ) 
 
********
 
ملاحظات :
 
1 ـ هذا النص هو القسم الأول من قصيدة طويلة سأكتبها على مراحل مهداة للصديق الأديب الطبيب الناقد المثقف الدكتور حسين سرمك بعد غيابه الجسدي .
 
2 ـ هذه القصيدة تحتوي على أنماط عديدة من الشعر منها شعر التفعيلة ـ بما فيه الشعر المدوّر ـ والشعر العمودي ، أما الأبيات التي أتت في نهاية المقاطع بين أقواس فهي أهازيج أو هوسات ، والأِهزوجة أو الهوسة مقطع شعري في اللهجة الدارجة العراقية يُقال ويُنشد في شكل احتفالي أو تأبيني في الأعراس أو المآتم والمناسبات الكبرى في العراق ، يقوله الشاعر ثم يردده الجمهور الحاضر المتأهب معه .
 
3 ـ زمان ومكان كتابة هذا القسم من القصيدة : في اليوم الخامس عشر من كانون الثاني 2021 ، في برلين .  
تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| كريم الأسدي : حصَّةُ الناصرية *..

رمادٌ ؟! وأنتمْ ماءُ نهرينِ مقمرُ  ظلامٌ ؟! وأنتمْ بدرُ تموزَ نيّرُ    فراتٌ جرى …

| بلقيس خالد : فوهات غزيرة.. عصفورة عمياء – إلى فتاة الحسكة .

-1- هادئة تتأملنا ممسكين بحبلها نسير ولا نتقدم :الأمنية. -2- في اللقاء افرد ذراعيه لاستقبال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *