| د.صالح جواد الطعمة : مركزية القضية الفلسطينية في قرارات اتحاد الادباء العرب:1954-1997/الحلقة الثانية .

الـمـؤتـمـر الــثــامـن 1971 دمشق

إن مـعـركـة الـمـصـيـر الـتـي تـخـوض غـمـارهـا الامـة الـعـربـيـة جـمــعـاء، ويـقـف فـي طـلائـعـهـا الاديـب الـعـربـي، تـشـكـل تـحـديـا حـضـاريـا شـامـلا لا ســبـيـل لـلأمـة الـعـربـيـة الاّ  أن تــنــتـصـر فـيـه، عـلـى الـمـسـتـوى الاجـتـمـاعـي والاقـتـصـادي والـثـقـافـي وعـلـى صـعـيـد الـمـعـركـة الـسـيـاسـيـة والـعـســكـريـة جـمـيـعـا. وبـالـرغـم مـن الـكـارثـة الـتـي حـلـت بـوطــنــنـا الـعـربـي الـسـلـيـب فـي فـلـسـطـيـن قـبـل اكـثـر مـن عـشـريـن عـامـا، وبـالـرغـم مـن مـرور سـبـع ســنـوات ونـصـف عـلـى الـعـدوان الـصـهـيـونـي الامـبـريـالـي الـذي شــنــتـه فـي الـخـامـس مـن حـزيـران 1967 قـوى الـتـوسـع والاغـتـصـاب والـفـاشـيـة الـمـتـمـثـلـة فـي اسـرائـيـل والامـبـريـالـيـة الـعـالـمـيـة، فـانـه مـا يـزال عـلـى الأدبـاء والـمـفـكـريـن الـعـرب ان يـواصـلـوا دورهـم الـتـاريـخـي، مـع الـطـلائـع الـعـربـيـة، فـي حـمـل مـسـؤولـيـتـهـم الـكـبـيـرة وحـشـد طـاقـاتـهـم وامـكـانـاتـهـم ومـواهـبـهـم مـن أجـل تـحـقـيـق الـنـصـر فـي مـعـركـة الـمـصـيـر.

وتـحت شـعـار “الأديـب الـعـربـي فـي مـعـركـة الـمـصير” انـعـقـد مـؤتـمـر الأدبـاء الـعـرب الـثـامـن، فـي الـفـتـرة بـيـن 11-12-1971 و15-12-1971، وشـاركـت فـي الـمـؤتـمـر وفـود مـن 12 بـلـدا عـربـيـا هـي: الـبـحـريـن-تـونـس-الـجـزائـر-سـوريـة-الـعـراق-فـلـسـطـيـن-الـكـويـت-لـبـنـان-لـيـبــيـا-مـصـر-الـمـغـرب-الـيـمـن- جـامـعـة الـدول الـعـربـيـة. وشـهـدتـه وفـود مـراقـبـة مـن بـعـض الـمـنـظـمـات والـبـلاد الـصـديـقـة.

إن الأدبـاء الـعـرب يـدركـون أن مـعـركـة الـمـصـيـر تــتـمـثـل فـي مـقـاومـة قـوى الامـبـريـالـيـة والـصـهـيـونـيـة والاسـتـعـمـار والـعـنـصـريـة لإرسـاء قـواعـد الـحـريـة والـتـقـدم والـبـنـاء الاشـتـراكـي والـسـلام والـعـدالـة الاجـتـمـاعـيـة والازدهـار الـروحـي والـثــقـافـي والـحـضـاري لـلانـسـان. ويـدرك الأدبـاء الـعـرب ادراكـا تـامـا ان اسـهـام الـشـعـب الـعـربـي فـي نـضـال هـذه الـجـبـهـة الـمـعـاديـة لـلامـبـريـالـيـة والاســتـعـمـار يـدعـم الـقـضـيـة الـعـربـيـة والـقـضـيـة الـفـلـسـطـيـنـيـة كـمـا يـدعـم نـضـال الـشـعـوب فـي فـيـتــنـام والـهـنـد الـصـيـنـيـة، وفـي افـريـقـيـا الـجـنـوبـيـة، وفـي تـشـاد وفـي الـمـســتـعـمـرات الـبـرتـغـالـيـة فـي انـجـولا ومـوزامـبــيـق وغـيـنـيـا بـيـسـاو، وفـي كـل مـوقـع تـحـتـدم فـيـه الـمـعـركـة ضـد الـعـدو الـمـشــتـرك.

وبـالـرغـم مـن ان قـوى الاغـتـصـاب والـتـوسـع والـعـدوان الـصـهـيـونـي مـا تـزال تـحـتـل أرضـا عـربـيـة غـالـيـة وتـهـدر حـقـوق شـعـب فـلـسـطـيـن الـمـقـدسـة، فـإن الامـة الـعـربـيـة تـقـف فـي صـمـود واسـتـبـسـال لا هـوادة فـيـه وقـد عـقـدت الـعـزم وطـيـدا صـلـبـا لا يـتـزعـزع، عـلـى ان يـسـتـرد شـعـب فـلـسـطـيـن حـقـوقـه الـقـومـيـة عـلـى أرضـه وفـي وطـنـه كـامـلـة لا تـمـس، وعـلـى أن يـسـتـعـيـد أرضـه الـمـغـتـصـبـة الـتـي لـن تـسـمـح بـان يـســتـبـاح مـنـهـا شــبـر واحـد، وعـلـى ان تـواصـل مـعـركـة الـبـنـاء والـتـشــيــيـد والـتـقـدم الاجـتـمـاعـي والـحـضـاري. كـمـا يـؤكـد الادبـاء الـعـرب الـتـزامـهـم بـدورهـم الـطـلـيـعـي الايـجـابـي فـي مـعـركـة تـحـرر الارض الـعـربـيـة واسـتـعـادة الـحـق الـفـلـســطـيـنـي وبأن يـضـعـوا كـل طـاقـاتـهـم فـي مـواجـهـة الـتـحـدي الـصـهـيـونـي سـواء كـان ذلـك فـي الـنـطـاق الـعـربـي أو الـعـالـمـي. ويـؤكـد الـمـؤتـمـر ان قـضـيـة تـحـريـر الـتـراب الـعـربـي الـفـلـسـطـيـنـي، والـتـراب الـعـربـي الـمـحـتـل بـاكـمـلـه، هـي الـقـضـيـة الـمـركـزيـة الـتـي يـنـبـغـي ان يـتـحـرك مـن خـلالـهـا الـنـضـال الـعـربـي عـلـى مـخـتـلـف سـاحـاتـه الـسـيـاسـيـة والـعـسـكـريـة والاقـتـصـاديـة والـثـقـافـيـة.. ومـن هـنـا يـتـوجـب عـلـى الاديـب الـعـربـي ان يـضـع الـقـضـيـة الـفـلـسـطـيـنـيـة فـي صـمـيـم اهـتـمـامـه عـلـى اعـتـبـار ان حـريـة الانـسـان والـوطـن الـعـربـيــيـن ســتـظـل مـنـوطـة بـهـزيـمـة الـتـحـالـف الـصـهـيـونـي الامـبـريـالـي ودحـره الـى غـيـر رجـعـة عـن سـاحـة الـوطـن الـعـربـي.. وفـي هـذا الـنـطـاق، فـان مـؤتـمـر الادبـاء لـيـســتــنــفـر جـمـيـع الـطـاقـات الادبـيـة الـعـربـيـة ان تـقـف فـي صـف الـثـورة الـفـلـسـطـيـنـيـة، وان تـهـيـىء جـمـاهـيـر الامـة الـعـربـيـة لـخـوض حـرب تـحـريـر شــعـبـيـة شــامـلـة تـسـهـم فـيـهـا الـقـوى الـشـعـبـيـة الـمـسـلـحـة جـنـبـا الـى جـنـب مـع الـقـوات الـنـظـامـيـة. وان تـرفـع اصـواتـهـا عـالـيـة ومـؤثـرة ضـد جـمـيـع قـوى الـظـلام والـقـهـر الـتـي تـتـحـالـف حـالـيـا او مـسـتـقـبـلا ضـد هـذه الـثـورة عـلـى أي مـسـتـوى وبـمـخـتـلـف الـوسـائـل والاسـالـيـب، كـمـا يـطـالـب الـمـؤتـمـر الادبـاء الـعـرب ايـضـا بأن يـنـاضـلـوا الـى اقـصـى الـحـدود ضـد مـؤامـرة تـصـفـيـة الـقـضـيـة الـفـلـسـطـيـنـيـة الـتـي اتـخـذت مـؤخـرا مـظـهـر تـصـفـيـة الـعـنـصـر الـبـشـري الـفـلـسـطـيـنـي، وبـأن يـنـاضـلـوا كـذلـك لـتـمـكـيـن الـشـعـب الـعـربـي الـفـلـسـطـيـنـي مـن مـواصـلـة نـضـالـه حـتـى بـلـوغ اهـدافـه الـنـهـائـيـة فـي تـحـريـر أرضـه ومـمـارسـة سـيـادتـه الـكـامـلـة.

وان الاديـب الـعـربـي مـدعـو الـيـوم لـتـفـهـم الـظـروف الـتـاريـخـيـة والاجـتـمـاعـيـة لـلـقـضـيـة الـفـلـسـطـيـنـيـة وظـروف الـنـضـال الـعـربـي ضـد الـصـهـيـونـيـة والاسـتـعـمـار بـحـيـث تـكـون مـعـالـجـة هـذه الـقـضـيـة ومـا يـتـصـل بـهـا مـسـتــنـدة الـى الـفـهـم والـتـحـلـيـل الـعـمـيـقـيـن، وبـحـيـث تـسـفـر عـن طـرح نـظـرة مـتـوازنـة مـسـؤولـة لـمـسـتـقـبـل الـنـضـال الـعـربـي وتـحـريـر فـلـسـطـيـن، مـن شـأنـهـا ان تـكـون الـرد الـفـعـال عـلـى مـوجـة الـتـشـاؤم والاسـتسـلام الـتـي تـكـاد تـطـبـع الـمـرحـلـة بـطـابـعـهـا الـخـطـيـر هـذا. عـلـى ان يـأتـي مـوقـف الادبـاء الـعـرب مـبـرزا لـلـعـنـاصـر الايـجـابـيـة الـكـامـنـة فـي الـمـوقـف الـعـربـي بـغـرض تـوجـيـه الـنـضـال الـعـربـي بـاتـجـاه الـثـقـة بـالـنـفـس والايـمـان بـامـكـانـيـة تـحـقـيـق أهـداف الامـة الـعـربـيـة عـن طـريـق الـنـضـال الـواعـي الـعـتـيـد.

يـسـجـل الـمـؤتـمـر انـطـلاقـات تـجـربـة الـكـفـاح الـطـويـل الـبـعـيـدة الـمـدى مـع الـصـهـيـونـيـة الـى الـكـفـاح الـمـسـلـح هـو الـطـريـق الـوحـيـد لاسـتـعـادة الـكـرامـة الـعـربـيـة الـجـريـحـة. ولا سـبـيـل الـى هـذا الـكـفـاح الـمـسـلـح الاّ بـتـوحـيـد الـجـبـهـة الـعـربـيـة فـي أي قـطـر عـربـي. واخـراجـهـا مـن أزمـة الـتــشــتــت الـذي تـعـانـيـه. ويـدرك الادبـاء الـعـرب ادراكـا تـامـا مسـؤولـيـتـهـم الـتـاريـخـيـة اذ يـقـفـون فـي طـلائـع هـذه الامـة، ويـشـاركـون، بـل مـا يـمـلـكـون مـن وسـائـل وادوات، فـي نـضـالـهـا ضـد قـوى الامـبـريـالـيـة والاسـتـعـمـار والـصـهـيـونـيـة والـعـنـصـريـة، وفـي تـوطـيـد قـيـم الـحـريـة والـعـدالـة والـتـكـافـل الاجـتـمـاعـي والـبـنـاء الاشـتـراكـي ووحـدة الـشـعـب الـعـربـي والـسـلام الـقـائـم عـلـى الـعـدل وفـي الـعـمـل الـجـاد الـمـسـؤول مـن أجـل مـواجـهـة تـحـديـات الـعـصـر، ودحـر فـلـول الـتـخـلـف الـحـضـاري، وتـوكـيـد الـمـقـدرة عـلـى الاسـهـام فـي الـثــقـافـة الانـسـانـيـة، والـسـيـطـرة عـلـى الـمـنـجـزات الـحـضـاريـة بـل والاضـافـة الـيـهـا واثـرائـهـا.

المؤتمر التاسع 1973 تونس

وبـالـرغـم مـن ان قـوى الاغـتـصـاب والـتـوسـع والـعـدوان الـصـهـيـونـي مـا تـزال تـحـتـل أرضـا عـربـيـة غـالـيـة وتـهـدر حـقـوق شـعـب فـلـسـطـيـن الـمـقـدسـة، فـإن الامـة الـعـربـيـة تـقـف فـي صـمـود واسـتـبـسـال لا هـوادة فـيـه وقـد عـقـدت الـعـزم وطـيـدا صـلـبـا لا يـتـزعـزع، عـلـى ان يـسـتـرد شـعـب فـلـسـطـيـن حـقـوقـه الـقـومـيـة عـلـى أرضـه وفـي وطـنـه كـامـلـة لا تـمـس، وعـلـى أن يـسـتـعـيـد أرضـه الـمـغـتـصـبـة الـتـي لـن تـسـمـح بـان يـســتـبـاح مـنـهـا شــبـر واحـد، وعـلـى ان تـواصـل مـعـركـة الـبـنـاء والـتـشــيــيـد والـتـقـدم الاجـتـمـاعـي والـحـضـاري. كـمـا يـؤكـد الادبـاء الـعـرب الـتـزامـهـم بـدورهـم الـطـلـيـعـي الايـجـابـي فـي مـعـركـة تـحـرر الارض الـعـربـيـة واسـتـعـادة الـحـق الـفـلـســطـيـنـي وبأن يـضـعـوا كـل طـاقـاتـهـم فـي مـواجـهـة الـتـحـدي الـصـهـيـونـي سـواء كـان ذلـك فـي الـنـطـاق الـعـربـي أو الـعـالـمـي. ويـؤكـد الـمـؤتـمـر ان قـضـيـة تـحـريـر الـتـراب الـعـربـي الـفـلـسـطـيـنـي، والـتـراب الـعـربـي الـمـحـتـل بـاكـمـلـه، هـي الـقـضـيـة الـمـركـزيـة الـتـي يـنـبـغـي ان يـتـحـرك مـن خـلالـهـا الـنـضـال الـعـربـي عـلـى مـخـتـلـف سـاحـاتـه الـسـيـاسـيـة والـعـسـكـريـة والاقـتـصـاديـة والـثـقـافـيـة.. ومـن هـنـا يـتـوجـب عـلـى الاديـب الـعـربـي ان يـضـع الـقـضـيـة الـفـلـسـطـيـنـيـة فـي صـمـيـم اهـتـمـامـه عـلـى اعـتـبـار ان حـريـة الانـسـان والـوطـن الـعـربـيــيـن ســتـظـل مـنـوطـة بـهـزيـمـة الـتـحـالـف الـصـهـيـونـي الامـبـريـالـي ودحـره الـى غـيـر رجـعـة عـن سـاحـة الـوطـن الـعـربـي.. وفـي هـذا الـنـطـاق، فـان مـؤتـمـر الادبـاء لـيـســتــنــفـر جـمـيـع الـطـاقـات الادبـيـة الـعـربـيـة ان تـقـف فـي صـف الـثـورة الـفـلـسـطـيـنـيـة، وان تـهـيـىء جـمـاهـيـر الامـة الـعـربـيـة لـخـوض حـرب تـحـريـر شــعـبـيـة شــامـلـة تـسـهـم فـيـهـا الـقـوى الـشـعـبـيـة الـمـسـلـحـة جـنـبـا الـى جـنـب مـع الـقـوات الـنـظـامـيـة. وان تـرفـع اصـواتـهـا عـالـيـة ومـؤثـرة ضـد جـمـيـع قـوى الـظـلام والـقـهـر الـتـي تـتـحـالـف حـالـيـا او مـسـتـقـبـلا ضـد هـذه الـثـورة عـلـى أي مـسـتـوى وبـمـخـتـلـف الـوسـائـل والاسـالـيـب، كـمـا يـطـالـب الـمـؤتـمـر الادبـاء الـعـرب ايـضـا بأن يـنـاضـلـوا الـى اقـصـى الـحـدود ضـد مـؤامـرة تـصـفـيـة الـقـضـيـة الـفـلـسـطـيـنـيـة الـتـي اتـخـذت مـؤخـرا مـظـهـر تـصـفـيـة الـعـنـصـر الـبـشـري الـفـلـسـطـيـنـي، وبـأن يـنـاضـلـوا كـذلـك لـتـمـكـيـن الـشـعـب الـعـربـي الـفـلـسـطـيـنـي مـن مـواصـلـة نـضـالـه حـتـى بـلـوغ اهـدافـه الـنـهـائـيـة فـي تـحـريـر أرضـه ومـمـارسـة سـيـادتـه الـكـامـلـة.

وان الاديـب الـعـربـي مـدعـو الـيـوم لـتـفـهـم الـظـروف الـتـاريـخـيـة والاجـتـمـاعـيـة لـلـقـضـيـة الـفـلـسـطـيـنـيـة وظـروف الـنـضـال الـعـربـي ضـد الـصـهـيـونـيـة والاسـتـعـمـار بـحـيـث تـكـون مـعـالـجـة هـذه الـقـضـيـة ومـا يـتـصـل بـهـا مـسـتــنـدة الـى الـفـهـم والـتـحـلـيـل الـعـمـيـقـيـن، وبـحـيـث تـسـفـر عـن طـرح نـظـرة مـتـوازنـة مـسـؤولـة لـمـسـتـقـبـل الـنـضـال الـعـربـي وتـحـريـر فـلـسـطـيـن، مـن شـأنـهـا ان تـكـون الـرد الـفـعـال عـلـى مـوجـة الـتـشـاؤم والاسـتسـلام الـتـي تـكـاد تـطـبـع الـمـرحـلـة بـطـابـعـهـا الـخـطـيـر هـذا. عـلـى ان يـأتـي مـوقـف الادبـاء الـعـرب مـبـرزا لـلـعـنـاصـر الايـجـابـيـة الـكـامـنـة فـي الـمـوقـف الـعـربـي بـغـرض تـوجـيـه الـنـضـال الـعـربـي بـاتـجـاه الـثـقـة بـالـنـفـس والايـمـان بـامـكـانـيـة تـحـقـيـق أهـداف الامـة الـعـربـيـة عـن طـريـق الـنـضـال الـواعـي الـعـتـيـد.

يـسـجـل الـمـؤتـمـر انـطـلاقـات تـجـربـة الـكـفـاح الـطـويـل الـبـعـيـدة الـمـدى مـع الـصـهـيـونـيـة الـى الـكـفـاح الـمـسـلـح هـو الـطـريـق الـوحـيـد لاسـتـعـادة الـكـرامـة الـعـربـيـة الـجـريـحـة. ولا سـبـيـل الـى هـذا الـكـفـاح الـمـسـلـح الاّ بـتـوحـيـد الـجـبـهـة الـعـربـيـة فـي أي قـطـر عـربـي. واخـراجـهـا مـن أزمـة الـتــشــتــت الـذي تـعـانـيـه. ويـدرك الادبـاء الـعـرب ادراكـا تـامـا مسـؤولـيـتـهـم الـتـاريـخـيـة اذ يـقـفـون فـي طـلائـع هـذه الامـة، ويـشـاركـون، بـل مـا يـمـلـكـون مـن وسـائـل وادوات، فـي نـضـالـهـا ضـد قـوى الامـبـريـالـيـة والاسـتـعـمـار والـصـهـيـونـيـة والـعـنـصـريـة، وفـي تـوطـيـد قـيـم الـحـريـة والـعـدالـة والـتـكـافـل الاجـتـمـاعـي والـبـنـاء الاشـتـراكـي ووحـدة الـشـعـب الـعـربـي والـسـلام الـقـائـم عـلـى الـعـدل وفـي الـعـمـل الـجـاد الـمـسـؤول مـن أجـل مـواجـهـة تـحـديـات الـعـصـر، ودحـر فـلـول الـتـخـلـف الـحـضـاري، وتـوكـيـد الـمـقـدرة عـلـى الاسـهـام فـي الـثــقـافـة الانـسـانـيـة، والـسـيـطـرة عـلـى الـمـنـجـزات الـحـضـاريـة بـل والاضـافـة الـيـهـا واثـرائـهـا.

 

…(الادباء العرب) ، اذ انـهـم يـدركـون ان قـضـايـا الـتـحـرر الـوطـنـي مـن أهـم مـعـالـم هـذا الـعـصـر، وهـي مـحـور الــتـغـيـر الـحـضـاري فـيـه، بـمـواجـهـة الـقـوى الامـبـريـالـيـة والـعـنـصـريـة والـصـهـيـونـيـة وان قـضـيـة الـتـحـرر الـوطـنـي الـعـربـي وكـفـاح الـشـعـب الـفـلـسـطـيـنـي جـزء لا يـتــجـزأ مـن الـكـفـاح الـتـحـريـري فـي الـعـالـم كـلـه، يـدعـمـه ويـضـيـف الـيـه كـمـا يـســتـمـد مـنـه قـوة ومـددا عـلـى الـسـواء

ويـحـيـي الـمـؤتـمـر فـي خـتـام اعـمـالـه الـكـتـاب والـشـعـراء الـصـامـديـن ضـد الـبـطـش الـصـهـيـونـي فـي الارض الـعـربـيـة الـمـحـتـلـة، وكـذلـك قـافـلـة شـهـداء الـكـلـمـة الـعـرب الـتـي بـدأت بـالـشـاعـر الـشـهـيـد عـبـد الـرحـيـم مـحـمـود ولـن تــنــتـهـي، بـالـشـهـداء غـسـان كـنـفـانـي ووائـل زعـيـتـر ومـحـمـود الـهـمـشـري وعـمـر فـهـمـي وصـالـح بـوصـيـري وسـلـوى حـجـازي

 

المؤتمر العاشر 1975 الجزائر

 

ثـانـيـاً: قـضـيـة فـلـسـطـيـن وأثـرهـا فـي الأدب الـعـرب الـعـربـي الـحـديـث والـمـعـاصـر. كـمـا نـاقـشـت لـجـنـة خـاصـة، دراسـات عـن مـوضـوع الـطـفـل فـي الأدب الـعـربـي

 

ويـرتـبـط الأدب الـعـربـي الـيـوم بـهـذه الأهـداف الـعـالـيـة، أهـداف الـتـحـرر مـن كـل أثـر لـلـنـفـوذ أو الـسـيـطـرة الإمـبـريـالـيـة، وتـحـريـر الأرض الـعـربـيـة مـن وطـأة الاحـتـلال الـصـهـيـونـي والـقـضـاء عـلـى الاسـتـغـلال والـقـهـر فـي شــتـى صـوره ومـظـاهـره، والـتـخـلـص مـن الـتـركـة الاسـتـعـمـاريـة والاقـطـاعـيـة والـرأسـمـالـيـة، والانـطـلاق مـن أسـر الـتـخـلـف، والـمـضـي فـي طـريـق الـتـنـمـيـة الاقـتـصـاديـة والـعـدالـة الاجـتـمـاعـيـة والازدهـار الـثـقـافـي، وتـوكـيـد أسـس الـتـحـرر والـوحـدة.

مـتـبـادلـة وفـعـالـة، مـبـدعـة وحـافـزة لـكـل مـنـهـمـا بـلا انـفـصـال.

2- الـقـضـيـة الـفـلـسـطـيـنـيـة:

إن الادبـاء الـعـرب يـحـيـون الـنـضـال الـبـاسـل الـذي يـخـوضـه الـشـعـب الـفـلـسـطـيـنـي، داخـل الارض الـمـحـتـلـة وخـارجـهـا لـلـمـحـافـظـة عـلـى قـضـيـتـه ومـواصـلـة الـكـفـاح الـمـسـلـح لـتـحـريـر فـلـسـطـيـن وإقـامـة الـدولـة الـفـلـسـطـيـنـيـة الـديـمـقـراطـيـة، ويـشـيـدون بـالانـتـصـارات والانـجـازات الـتـي حـقـقـتـهـا الـجـمـاهـيـر الـفـلـسـطـيـنـيـة فـي مـخـتـلـف الـمـجـالات الـسـيـاسـيـة والـعـسـكـريـة ولا سـيـمـا حـقـه فـي تـمـثـيـل نـفـسـه وانـهـاء كـل اشـكـال الـوصـايـة عـلـيـه.

وهـم يـديـنـون الـمـنـاورات الـهـادفـة الـى اشـغـال الـثـورة الـفـلـسـطـيـنـيـة وقـوى حـركـة الـتـحـرر الـوطـنـي الـعـربـيـة بـمـعـارك جـانـبـيـة، خـارج مـيـدان الـقـتـال مـع الـعـدو الـصـهـيـونـي، ويـؤكـدون ضـرورة كـشـف كـل الـمـنـاورات الـرامـيـة الـى تـحـويـل الـفـلـسـطـيـنـيـيـن عـن الـقـتـال الـى الـمـسـاومـات الـسـيـاسـيـة الـتـصـفـويـة ، و هـم يـطـالـبـون فـي هـذه الـظـروف بـمـايـلـي:

1- ان تـقـدم كـل اشـكـال الـمـسـانـدة لـلـشـعـب ولـلـثـورة الـفـلـسـطـيـنـيـة.

2- ان تـحـشـد كـل الـقـوى الـعـربـيـة مـن اجـل تـعـزيـز جـبـهـة الـقـتـال ضـد الـعـدو الـصـهـيـونـي والامـبـريـالـيـة وعـمـلائـهـمـا.

3- ان يـصـبـح الـقـتـال الـوجـه الـرئـيـسـي لـلـسـيـاسـة الـعـربـيـة، وان تـغـلـق الابـواب امـام الـمـخـطـطـات الامـيـركـيـة الـرامـيـة الـى تـمـزيـق وحـدة الـجـبـهـة الـعـربـيـة والـهـاء الـدول الـعـربـيـة بـسـراب الـوعـود والـبـدائـل والاقـتـراحـات.

ويـعـاهـد الادبـاء جـمـاهـيـرهـم بـالـنـضـال لـتـعـريـة كـل الـدعـوات الانـهـزامـيـة ودعـاة الـتـعـايـش مـع الـعـدو أو الـصـلـح مـعـه.

ويـحـيـي الادبـاء الـعـرب الادبـاء والـمـفـكـريـن والـمـثـقـفـيـن فـي الارض الـمـحـتـلـة والـمـعـتـقـلـيـن والـمـطـارديـن مـنـهـم خـاصـة، ويـعـلـنـون وقـوفـهـم الـى جـانـب هـؤلاء الاخـوة في نـضـالـهـم، والالـتـزام بـمـسـاعـدتـهـم عـلـى اداء واجـبـهـم الـوطـنـي، وهـم ، تـعـبـيـرا عـن تـأيـيـدهـم، يـرون ضـرورة الـتـعـريـف بـهـم ونـشـر انـتـاجـهـم فـي كـل وسـائـل الاعـلام. ويـغـتـنـمـون هـذه الـفـرصـة لـتـوجـيـه تـحـيـة خـاصـة لـلأديـبـيـن الـشـهـيـديـن كـمـال نـاصـر وغـسـان كـنـفـانـي

لـقـد اثـبـتـت حـرب اكـتـوبـر الـتـحـريـريـة مـقـدرة الـشـعـب الـعـربـي عـلـى ان يـخـوض حـرب الـتـحـريـر وان يـسـيـطـر عـلـى مـقـدراتـهـا وقـد تـحـطـمـت مـن خـلال بـسـالـة الـقـوات الـعـربـيـة الـمـسـلـحـة ودعـم الـجـمـاهـيـر الـعـربـيـة فـي كـل مـكـان أسـاطـيـر الـتـفـوق الـعـنـصـري الـصـهـيـونـي وخـرافـة نـظـريـات الأمـن الاسـرائـيـلـي.

ويـحـيـي الادبـاء الـعرب دور جـمـيـع الـدول الـعـربـيـة وقـواتـهـا الـمـسلـحـة وجـمـاهـيـرهـا الـشـعـبـيـة، فـي مـسـانـدة الـقـضـيـة الـفـلـسـطـيـنـيـة وفـي حـرب اكـتـوبـر الـتـي اعـادت الـثـقـة الـى الامـة الـعـربـيـة وفـتـحـت الـطـريـق امـام تـحـريـر الارض واسـتـعـادة الـحـق.

وفـي الـوقـت الـذي يـتـعـرض فـيـه جـنـوب لـبـنـان لـسـلـسـلـة لا تـنـقـطـع مـن الاعـتـداءات الاسـرائـيـلـيـة اســتـهـدافـا لـتـحـقـيـق مـطـامـحـه فـي اغـتـصـاب ارض الـجـنـوب الـلـبـنـانـي الـعـربـيـة ومـيـاهـه، ويـتـعـرض فـيـه ابـنـاء الـجـنـوب الـلـبـنـانـي لـلـتـشـريـد والـذبـح، يـديـن الادبـاء الـعـرب الـتـآمـر والـعـدوان الـفـاشـي الـذي ارتـكـبـه حـزب الـكـتـائـب الـذي يـشـكـل مـخـلـبـا لاسـرائـيـل فـي لـبـنـان ويـسـتـهـدف طـعـن قـوى الـثـورة الـفـلـسـطـيـنـيـة فـي الـظـهـر وتـوهـيـن الـصـلـة الـعـضـويـة والـمـصـيـريـة بـيـن الـشـعـبـيـن الـفـلـسـطـيـنـي والـلـبـنـانـي وضـرب الـحـركـة الـوطـنـيـة الـتـقـدمـيـة فـي لـبـنـان.

ويـطـالـب الادبـاء الـعـرب، جـنـبـا الـى جـنـب مـع شـعـبـهـم الـعـربـي كـلـه بـحـشـد طـاقـات الامـة الـعـربـيـة لـلـقـتـال وتـحـريـر الارض الـعـربـيـة الـمـغـتـصـبـة ويـؤمـنـون ان الـتـضـامـن الـعـربـي الـفـعـال عـلـى كـل الـمـسـتـويـات سـلاح لـه اهـمـيـة فـي هـذا الـنـضـال.

 

المؤتمر الحادي عشر1977 طرابلس

ويـرى الادبـاء الـعـرب ان الـمـرحـلـة الـتـي تـجـتـازهـا الـقـضـيـة الـفـلـسـطـيـنـيـة والامـة الـعـربـيـة عـامـة مـرحـلـة تـتـسـم بـالـخـطـورة، ويـدعـون الـى بـذل اقـصـى الـجـهـود، وتـأريـث حـدة الـنـضـال، وتـوثـيـق عـرى الـتـضـامـن والـوحـدة، والـقـضـاء عـلـى عـوامـل الـتـنـافـر والـتـشــتـت سـعـيـا الـى تـحـقـيـق الاهـداف الـتـي اجـتـمـعـت عـلـيـهـا الامـة الـعـربـيـة وهـي تـحـريـر الارض الـعـربـيـة الـمـحـتـلـة وتـنـفـيـذ حـقـوق الـشـعـب الـعـربـي الـفـلـسـطـيـنـي الـعـادلـة وأولـهـا حـقـه فـي تـقـريـر مـصـيـره واقـامـة دولـتـه الـمـسـتـقـلـة ذات الـسـيـادة عـلـى أرض وطـنـه، خـارج اطـار أي تـدخـل وبـدون ايـة وصـايـة عـلـى حـريـة ارادتـه واسـتـقـلال قـراره، ويـدعـو الـمـؤتـمـر الـى دعـم الـثـورة الـفـلـسـطـيـنـيـة بـكـل انـواع الـدعـم، ويـديـن الـمـؤتـمـر بـكـل قـوة الـمـؤتـمـرات الامـبـريـالـيـة الـصـهـيـونـيـة الـتـي تـهـدف فـي الـنـهـايـة الـى الـقـضـاء على الـثـورة الـفـلـسطـيـنـية وقـيـادتـها (مـنـظـمـة الـتـحـريـر الـفـلـسـطـيـنـيـة) الـمـمـثـل الـشـرعـي الـوحـيـد لـلـشـعـب الـفـلـسـطـيـنـي وبـالـتـالـي الـى الـقـضـاء عـلـى وجـود الـشـعـب الـفـلـسـطـيـنـي والـغـاء دوره الـقـومـي وفـرض الـوصـايـة عـلـيـه ويـطـالـب الـمـؤتـمـر، مـجـددا بـدعـم نـضـال الـشـعـب الـعـربـي ضـد الـصـهـيـونـيـة واسـرائـيـل، وضـد الـمـؤامـرات الامـبـريـالـيـة الـتـي تـهـدف الـى عـودة الـوطـن الـعـربـي الـى مـنـاطـق الـنـفـوذ الاسـتـعـمـاري، كـمـا تـهـدف إلـى الـقـضـاء عـلـى الـثـورة الـعـربـيـة وتـصـفـيـة قـواهـا الـتـقـدمـيـة والـمـقـاتـلـة مـمـا يـعـيـد الـوطـن الـعـربـي الـى انـمـاط حـضـاريـة هـي ضـد حـركـة الـتـاريـخ.

… وايـقـاف كـل الاجـراءات الـتـي تـهـدف الـى تـغـيـيـر الـمـعـالـم الـطـبـيـعـيـة والـجـغـرافـيـة والـسـكـانـيـة لـلاراضـي الـمـحـتـلـة واقـامـة مـسـتـوطـنـات اسـرائـيـلـيـة فـي الاراضـي الـعـربـيـة، واخـضـاع هـذه الاراضـي لـلـقـوانـيـن والـنـظـم الاسـرائـيـلـيـة تـحـديـا لـقـرارات الـمـنـظـمـات الـدولـيـة واسـتـنـكـار الـرأي الـعـام الـعـالـمـي.

 

…ويـدعـو الـمـؤتـمـر الـى تـعـزيـز الـتـضـامـن الافـريـقـي الـعـربـي فـي مـواجـهـة الـمـؤامـرات الـصـهـيـونـيـة فـي الـوطـن الـعـربـي وفـي مـواجـهـة الـتـسـلـل الـصـهـيـونـي الـى افـريـقـيـا.

– تـقـريـر لـجـنـة فـلـسـطـيـن

إن الادبـاء الـعـرب، الـمـجـتـمـعـيـن فـي مـؤتـمـرهـم الـحـادي عـشـر، فـي طـرابـلـس، مـا بـيـن الـرابـع والـعـشـريـن والـتـاسـع والـعـشـريـن مـن أيـلـول، درسـوا واقـع الـقـضـيـة الـفـلـسـطـيـنـيـة، مـن مـخـتـلـف جـوانـبـه ولاحـظـوا مـا يـحـيـط بـالـثـورة والـشـعـب الـفـلـسـطـيـنـي مـن اخـطـار مـحـدقـة، نـتـيـجـة سـيـاسـة الـتـآمـر الامـبـريـالـي والـرجـعـي. ولـقـد اتـفـقـوا بـعـد الـمـنـاقـشـات والـمـداولات عـلـى الـتـالـي:

1- يـحـيـون جـمـاهـيـر الـشـعـب الـفـلـسـطـيـنـي الـتـي تـقـاتـل داخـل الارض الـمـحـتـلـة وخـارجـهـا بـشـجـاعـة وتـفـان وتـقـدم أعـلـى الـتـضـحـيـات فـي سـبـيـل الـمـحـافـظـة عـلـى الـقـضـيـة، وصـد الـمـؤامـرات والـتـمـسـك بـالـبـنـدقـيـة، ويـحـيـون كـل الـمـنـاضـلـيـن الـصـامـديـن فـي جـبـهـات الـقـتـال ضـد الامـبـريـالـيـة والـصـهـيـونـيـة والـرجـعـيـة وفـي سـجـون الارض الـمـحـتـلـة

2- يـديـنـون كـل أشـكـال الـمـؤامـرات عـلـى الـثـورة الـفـلـسـطـيـنـيـة، الـرامـيـة الـى حـصـارهـا وضـربـهـا، والـهـادفـة الـى تـفـتـيـت ارادة الـقـتـال الـفـلـسـطـيـنـيـة، وتـجـريـد الـجـمـاهـيـر الـفـلـسـطـيـنـيـة مـن الـسـلاح واتـبـاع الـثـورة الـفـلـسـطـيـنـيـة بـالـمـخـطـطـات الامـبـريـالـيـة الامـريـكـيـة والـرجـعـيـة كـمـا يـديـنـون الـقـوى الـمـتـآمـرة مـهـمـا كـانـت جـهـة انـتـسـابـهـا الـتـي تـلـطـخـت ايـديـهـا بـدم الـمـنـاضـلـيـن الـفـلـسـطـيـنـيـيـن والـجـمـاهـيـر الـفـلـسـطـيـنـيـة..

3- يـؤكـدون ضـرورة اسـتـمـرار الـكـفـاح الـفـلـسـطـيـنـي الـمـسـلـح، لان اسـتـمـراره لازم لاسـتـمـرار الـنـضـال مـن أجـل تـحـريـر فـلـسـطـيـن، ولاحـبـاط مـخـطـطـات الـتـسـويـة والـتـصـفـيـة، ولـخـلـق الـمـنـاخ الـثـوري الـمـلائـم لـمـشـاركـة عـربـيـة جـمـاهـيـريـة اوسـع واكـثـر فـاعـلـيـة ولـمـواجـهـة حـقـيـقـيـة مـع الـعـدو الـصـهـيـونـي والامـبـريـالـيـة الامـريـكـيـة.

4- يـعـلـنـون رفـضـهـم لـلـقـرار 242، لانـه لا يـعـتـرف بـالـحـقـوق الـوطـنـيـة لـلـشـعـب الـفـلـسـطـيـنـي ولانـه يـكـرس الاعـتـراف بـالـعـدو وضـمـان حـدود أمـن لـه، ويـنـهـي حـالـة الـقـتـال، ولأن الـمـوافـقـة عـلـيـه تـعـنـى خـروجـا عـلـى كـل مـبـادىء الـنـضـال الـفـلـسـطـيـنـي الـتـي كـرسـتـهـا تـجـربـة الـخـمـسـيـن عـامـا الـمـاضـيـة ضـد الـعـدو الـصـهـيـونـي. وتـقـود الـى الاسـتـسـلام الـكـامـل لـلـمـخـطـطـات الامـريـكـيـة والـصـهـيـونـيـة. ويـديـنـون كـل الاتـجـاهـات الـداعـيـة الـى الـمـفـاوضـات او وقـف الـقـتـال او الـصـلـح او الاعـتـراف.

5- ويـطـالـبـون الـجـمـهـيـر الـعـربـيـة كـلـهـا بـالـوقـوف إلـى جـانـب الـثـورة الـفـلـسـطـيـنـيـة لاحـبـاط مـؤامـرات الـتـصـفـيـة. ولـضـمـان اسـتـمـرار الـكـفـاح الـمـسـلـح، ولـدحـر قـوى الـرجـعـيـة الـعـامـلـة عـلـى تـصـفـيـة قـوى الـثـورة بـكـل الـوسـائـل.

6- ويـطـالـبـون بـفـتـح الـحـدود امـام الـقـوى الـثـوريـة الـفـلـسـطـيـنـيـة وتـسـهـيـل الـمـرور وانـشـاء الـقـواعـد والـتـدريـب عـلـى الارض الـعـربـيـة، وبـتـوفـيـر امـكـانـات الـتـعـبـئـة الـسـيـاسـيـة والـتـنـظـيـم، ويـسـتـنـكـرون الاجـراءات الـتـي اتـخـذت لـمـنـع تـحـرك الـمـنـاضـلـيـن عـبـر الـحـدود والـمـنـاورات الـجـاريـة الآن لإغـلاق حـدود لـبـنـان مـع الـعـدو.

7- ويـرون مـن الـضـروري الـعـمـل الـفـعـال لـوقـف حـمـلات الـتـشـويـش والـتـضـلـيـل الـرامـيـة الـى وقـف الـقـتـال مـع الـعـدو الـصـهـيـونـي والاعـتـراف بـه والـتـعـايـش مـعـه، والـتـي بـلـغـت فـي الآونـة الاخـيـرة مـرحـلـة لـم تـبـلـغـهـا مـن قـبـل، نـتـيـجـة تـزايـد الـهـجـمـة الامـبـريـالـيـة-الـرجـعـيـة.

8- ويـلـفـتـون الـنـظـر الـى خـطـورة الـحـصـار الاعـلامـي الـذي يـحـيـط الآن بـالـثـورة الـفـلـسـطـيـنـيـة والـى خـطـورة اهـدافـه ومـرامـيـه، لان هـذا الـحـصـار جـزء مـن مـؤامـرة الـتـصـفـيـة الـشـامـلـة الـهـادفـة إلـى انـهـاء الـثـورة.

9- ويـحـذرون الـوطـن الـعـربـي كـلـه مـن مـخـاطـر الـتـحـالـف الـصـهـيـونـي مـع الـقـوى الـرجـعـيـة فـي لـبـنـان ومـن الـخـطـوات الـمـشـتـركـة الـتـي يـتـم تـنـفـيـذهـا عـلـنـا لـلـسـيـطـرة عـلـى لـبـنـان كـلـه امـام عـيـون الـعـالـم اجـمـع.

10- ويـؤكـدون قـنـاعـتـهـم بـأن مـعـركـة تـحـريـر فـلـسـطـيـن وجـه رئـيـسـي مـن أوجـه الـصـراع مـع الامـبـريـالـيـة الامـريـكـيـة، ومـع الـقـوى الـرجـعـيـة الـعـربـيـة الـمـرتـبـطـة بـهـا، ولا يـرون امـكـانـيـة لـفـصـل حـلـقـات هـذا الـصـراع بـعـضـهـا عـن بـعـضـهـا الآخـر .

11- ويـرون ضـرورة انـشـاء الـمـزيـد مـن الـمـنـظـمـات الـخـاصـة لـلـعـمـل لـمـصـلـحـة الـقـضـيـة الـفـلـسـطـيـنـيـة فـي مـخـتـلـف الـمـجـالات ويـطـالـبـون الاحـزاب والـقـوى الـسـيـاسـيـة الـعـربـيـة الـوطـنـيـة بـزيـادة الـتـأكـيـد عـلـى أهـمـيـة الـثـورة الـفـلـسـطـيـنـيـة الـعـربـيـة فـي بـرامـجـهـا ونـشـاطـاتـهـا بـاعـتـبـار الـقـضـيـة الـفـلـسـطـيـنـيـة شـأنـا قـومـيـا، يـقـتـضـي الانـتـمـاء الـقـومـي الـمـشـاركـة فـيـه مـشـاركـة فـعـالـة.

12- يـلـتـزمـون بـالـنـضـال لـوقـف تـدخـل بـعـض الاجـهـزة الـرسـمـيـة الـعـربـيـة فـي شـؤون الـثـورة الـفـلـسـطـيـنـيـة ومـحـاولاتـهـا فـرض الـوصـايـا عـلـيـهـا وجـرهـا الـى مـواقـف يـرفـضـهـا الـشـعـب الـفـلـسـطـيـنـي، كـمـا يـلـتـزمـون بـالـنـضـال لـوحـدة قـوى الـثـورة الـفـلـسـطـيـنـيـة ومـحـاربـة كـل اشـكـال الـتـدخـل الـهـادفـة الـى شـق الـصـفـوف او تـصـفـيـة لاطـراف الـوطـنـيـة الـمـخـتـلـفـة.

13- يـطـالـبـون الـدول الـعـربـيـة كـلـهـا بـالـسـمـاح لـلـمـواطـنـيـن الـفـلـسـطـيـنـيــيـن الـتـنـقـل بـيـن الـبـلاد الـعـربـيـة بـوثـائـق سـفـرهـم دون الـحـاجـة الـى تـأشـيـرات مـسـبـقـة، وبـالـغـاء الـعـقـود الـمـفـروضـة عـلـى تـنـقـلـهـم وعـمـلـهـم، ومـعـامـلـتـهـم كـأي مـواطـن عـربـي، ويـسـتـنـكـرون تـعـقـيـد اجـراءات الاقـامـة والـتـنـقـل بـالـنـسـبـة لـلـفـلـسـطـيـنـيــيـن.

14- يـطـالـبـون بـاطـلاق سـراح الـمـسـجـونـيـن الـسـيـاسـيــيـن الـفـلـسـطـيـنـيــيـن حـيـث وجـدوا فـي الـوطـن الـعـربـي، وايـقـاف سـيـاسـة الاعـتـقـال والـفـصـل مـن الـعـمـل والابـعـاد الـتـعـسـفـي وكـل الاجـراءات الارهـابـيـة والـقـمـعـيـة.

15- يـعـلـنـون تـضـامـنـهـم مـع الـكـتـاب والادبـاء ورجـال الـفـكـر والـكـلـمـة فـي الارض الـمـحـتـلـة، ويـعـبـرون عـن اعـجـابـهـم بـصـمـودهـم، وعـن تـبـنـي انـتـاجـهـم الادبـي وقـضـايـاهـم، ويـطـالـبـون كـل الـقـوى الـعـربـيـة والـعـالـمـيـة الـحـرة بـالـدفـاع عـنـهـم بـاسـتـنـكـار سـيـاسـة الـقـمـع والابـعـاد وطـمـس الـشـخـصـيـة الـوطـنـيـة الـتـي تـمـارسـهـا سـلـطـات الاحـتـلال ضـدهـم.

16- يـقـررون اقـامـة نـدوات ومـهـرجـانـات وحـلـقـات دراسـيـة وحـمـلات اعـلامـيـة حـول وضـع الـثـورة الـفـلـسـطـيـنـيـة وطـبـيـعـة الـصـراع مـع الـعـدو الـصـهـيـونـي، لـتـعـمـيـق وعـي الـمـواطـن الـعـربـي لـلـخـطـر الـصـهـيـونـي، ولـزيـادة فـعـالـيـة الـرأي الـعـام الـعـربـي فـي مـواجـهـة الـمـخـطـط الامـريـكـي-الـصـهـيـونـي-الـرجـعـي، ويـكـلـفـون الامـانـة الـعـامـة لـتـنـظـيـم ذلـك كـلـه بـالـتـعـاون مـع الاتـحـادات الاعـضـاء.

17- يـحـثـون الادبـاء الـعـرب عـلـى ايـلاء الـقـضـيـة الـفـلـسـطـيـنـيـة الاهـتـمـام الـذي تـسـتـحـقـه، وذلـك بـابـراز فـضـائـل الـشـعـب الـفـلـسـطـيـنـي وبـطـولاتـه والـمـؤامـرات عـلـيـه مـن خـلال اعـمـال ادبـيـة كـالـشـعـر والـقـصـة والـروايـة والـمـسـرح.

18- يـرون ضـرورة انـشـاء مـراكـز ثــقــافـيـة فـلـسـطـيـنـيـة فـي الـعـواصـم الـعـربـيـة والـعـالـم، ويـطـالـبـون الـدول الـعـربـيـة والـمـؤسـسـات الـعـربـيـة الـقـادرة بـتـمـويـل هـذه الـمـراكـز وتـجـهـيـزهـا وتـزويـدهـا بـكـل الامـكـانـات الـلازمـة.

19- يـلـتـزمـون بـالـعـمـل عـلـى تـعـمـيـم الادب الـفـلـسـطـيـني مـن خـلال تـسـهـيـل تـوزيـعـه، أو اعـادة نـشـره أو بـثـه فـي الاذاعـة والـتـلـفـزيـون أو نـشـره فـي الـصـحـف والـمـجـلات.

20- يـقـررون ضـرورة الـعـمـل لـتـوفـيـر الـمـسـاعـدات الـلازمـة لاتـحـاد الـكـتـاب والـصـحـفـيـيـن الـفـلـسـطـيـنـيــيـن لـيـسـتـطـيـع الـقـيـام بـمـهـمـاتـه فـي مـجـالات الـنـشـر بـالـعـربـيـة والـلـغـات الاجـنـبـيـة، والـدفـاع عـن الـكـتـاب والـصـحـفـيــيـن الـفـلـسـطـيـنـيــيـن وتـرجـمـة بـعـض الاعـمـال الادبـيـة الـمـنـاسـبـة الـى الـلـغـات الاجـنـبـيـة.

21- ويـقـررون اقـامـة احـتـفـالات فـي الـذكـرى الـسـنـويـة لاسـتـشـهـاد كـمـال نـاصـر وغـسـان كـنـفـانـي وعـبـد الـرحـيـم مـحـمـود ووائـل زعـيـتـر ومـحـمـود صـالـح وغـيـرهـم تـكـريـمـا لادبـاء الـشـهـداء الـعـرب.

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| د. وليد العرفي : ( وللْحُرّيَّةِ قَفَصٌ آخر) .

الإهداء : إلى ( أسامة الأشقر) الأسير الفلسطيني الخبر : أنه وقع  بتاريخ 14/ 11/ …

| د. مصطفى يوسف اللداوي : سيفُ القدسِ نصرُ الله المبين “1” جمعةٌ مباركٌ ونصرٌ عظيمٌ .

تنويه : يتشرف الموقع بنشر أي قصيدة او مقال لمساندة أبناء شعبنا الفلسطيني البطل المقاوم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *