يحيى السماوي : قناعة المضرّج بجمر الوجد

فأنـا يـتـيـمُـكِ فـي الـهـوى  ..
والـعـاشِـقُ الـمـسـكـيـنُ  ..
والـصّـبُّ الـمُـضَـرَّجُ بـالـلـظـى  ..
وابـنُ الـسَّـبـيـلْ
ما حاجـتي لـلخاتـم الـسِّـحـريِّ؟
عـندي:
نخلةُ اللهِ المباركة ُ الجـنى والـسّعـفِ والأفـياءِ ..
والـشـمـسُ ..
الـغـيـومُ ..
الـبحـرُ ..
والـوعـدُ الـمُـبـشّـرُ بالـفـسـيـلـةِ ..
وانـبهـاراتي
بـمـمـلـكةٍ  من الأحلام لـيس يحدُّهـا عـشـقٌ  ..
وعـندي  من مِـدادٍ
مـا ســيـكـفـيـني لألـفِ قـصـيدةٍ أخـرى
عن الـسفـرِ الـطويـلْ
بين الـثـريّـا والـثـرى  ..
أحـدو بـقـافـلـةِ الـقـرنـفـلِ
مـعـلـنـيـن بـعـشـقِـنـا  حـربَ الـسّـحـابِ عـلـى
الـغـلـيـلْ
أطـوي  دمـي قـبـلَ الـمـسـافـةِ فـي دروبِ الـغـربـتـيـنِ
يـجـرُّنـي ظِـلـي ..
دلـيـلـي:
سـيِّـدُ الـشَّـجَـر ِ الـنـخـيـلْ
ومـن الـجـنـون ِ
لـديَّ مـا يـكـفـي صـراخـي فـي
مـتـاهـاتـي الـضَّـريـرة ِ
حـامـلا ً
جـثـمـان َ ذاكـرة ِ الـدَّم ِ الـمـسـفـوح ِ
والـخـبـز ِ الـذّلـيـلْ

ولـديّ  نهـرٌ مـن نـمـيـر الأمـنـيـاتِ
يحـفُّ مـفـتـونـا ًبـبـسـتـانـيـن ِ
مـن  ضـوءٍ
ومـن شـجَـر الـهـديـلْ
ولـديَّ كـنـزٌ مـن هـمـوم ٍ
لـيـس
يـنـفـدُ ألـفَ جـيْـلْ
ولـديَّ مـيـعـادٌ  مـعـي
فـي اللامـكـانِ
أعـيـدُ فـيـهِ غـدي الـمُـضـاع َ ..
ولـلـفـراتِ يُـعـادُ  فـيـهِ  الـسّـلـسـبـيـلْ
والأصـدقاءُ لـديَّ مـنهـم
ما ســيـضـمـن نـقـلَ تـابـوتـي
من الـمـنـفـى الجـمـيـلِ الحيّ
لـلـوطـنِ الـقـتـيـلْ
ولـديـكِ مني
ما لـدى  طـيـن ِ الـسّـمـاوة ِ مـن دمـي ..
ولـدى ” بُـثـيـنـة َ ”
مـن ” جـمـيـلْ ”
فأنـا يـتـيـمُـكِ فـي الـهـوى  ..
والـعـاشِـقُ الـمـسـكـيـنُ  ..
والـصّـبُّ الـمُـضَـرَّجُ بـالـلـظـى  ..
وابـنُ الـسَّـبـيـلْ
وأنـا أسـيـرُكِ  ..
لـيـس لـيْ أمـرٌ عـلـى قـلـبـي
فـإمّـا  أنْ أحِـبَّـكِ ..
أو :
أحِـبَّـكِ ..
لا خـيـارَ   لـِسـادِن ِ  الـخِدْر ِ الـطـهـور ِ
ولا  بـديـلْ
الأمـسُ؟
سـوف يـجـيء  ذات غـدٍ  بـقـافـلـةِ الـبـشـائـرِ :
للمـراثـي بـالأغـانـي ..
والأحـبَّـةِ لـلـغـريـبِ ..
ولـيْ بـمـفـتـاح ٍ لـقـفـل ِ الـمـسـتـحـيـلْ
فـأقـوم
مـن مـوتـي الـقـديـم
مُـعـانـقـا ً فـيـكِ انـبـعـاثـي
يا الـتـي فـوحُ الـسَّـفـرْجـلِ
كـان
بـعـضـا ً مـن طـيـوبِ زفـيـرِهـا
والـزَّنـجـبـيـلْ
مُـتـدثِّـرا ً
بـمـلاءةٍ  مـن قـزِّ سـعـفِـكِ  ..
مُـطـبـقـا ً جـفـنـي
عـلـى
وطـن ٍ تـحـجُّ لـهُ الـمَـسَـرَّةُ
لـيـس تـحـكـمُـهُ الـعـشـيـرةُ والـقـبـيـلـةُ
والـدَّخـيـلْ

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| مقداد مسعود : ضحكته ُ تسبقه ُ – الرفيق التشكيلي عبد الرزاق سوادي.

دمعتي الشعرية، أثناء تأبينه ُ في ملتقى جيكور الثقافي/ قاعة الشهيد هندال 21/ 6/ 2022 …

| حمود ولد سليمان “غيم الصحراء” : تمبكتو (من شرفة  منزل  المسافر ).

الأفق يعروه الذهول  والصمت يطبق علي  الأرجاء ماذا أقول  ؟ والصحراء  خلف المدي ترتمي  وتوغل …

تعليق واحد

  1. عذاب الركابي

    الصديق العزيز يحيى السماوي .. أيها الشاعر الكاهن .. المتيتّل في محراب وطنٍ ، ستظل صلاتنا لهُ حاضرةً ، وهو يراها قضاءً ، أي حبٍ هذا للوطن الذي يتسع القلب له .. بل الجسد بكل تفاصيله ، وهو لايفتح قلبه  لنا ، ولا يكون غطاءنا في ليالي المنافي الباردة البعيدة .. أعرفك أيها النقيّ تخاصم أعتى الشياطين من أجل الوطن .. وتتشظى في حبّ امرأة تأتي ولا تأتي .. أي جمال هذا في قصيدتك .. أنا الذي مرارا أطلق صيحتي : الله كلما قرأت قصيدك أيها النقيّ .. زاد الله مدادك .. وفي عمرك آلاف السنين ، بل سيتوجك الأصدقاء ، يافعاً .. بعمق الوردة .. وخلود الطعنة عاشقاً لا يُكرر .. محبتي 
                                                                                  عذاب الركابي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.