| بدل رفو : شاعر على درب جلجامش .

من ادب المهجر

غراتس \ النمسا

 

من فناجين الصبح ،

ومن نوافذ الريح وصور الأحباب..

عاشق يراقص وطناً على شواطئ الغرباء،

وأوتاد خيمة تشبثت بتراب وطن وأبت الرحيل..

اوتاد ..بإكسير الحياة والخلود

بلون جلجامش تاريخ رحلة وشعر

كفارس مغوار..

وشاعر يغزل ضفائر  القصائد مرايا

كي لاتتساقط العناوين وملامح المدن العتيقة ..

من ارصفة جراحات الفقراء

ودموع السماء تحتضن تراب الدنيا !!

****       ****

شاعر يصفف ضفائر قصائد الحب ..

ومواسم اقداح الرحمة في ازمنة الطغاة ،

فناجين جروح الشعراء ابهى من جذور

عقارب زمن تتلاعب بها العواصف الرعناء !!

غداً ايها الشاعر المسافر..

ستحلق قصائدك المهاجرة لآخر المدى

قناديلا وصبرا ورقصة نوارس

سيترنح الليل بقامته في دروبك

واطلال تحرق فوضى

غرور السلاطين والمماليك

وعلى مذبح حريتك ايها الشاعر..

ستنحني رؤوس القتلة خنوعا ..

والتضحية للوطن هو الصندوق الاسود !!*

مزيفون يا شاعري يرغمون الحقيقة للرقص على النار ..

ضحكاتك على وجنات الطرقات

اغنية سرمدية ،

ولكن دروبك مليئة بالدموع

وصدأت لتنفض الغبار عن نفسها ،

وتملأ الاقداح شراباً بلون الحزن والوطن ..

واذا بالشاعر يرى كسرة خبز يابس

مكتوب عليها :

وطن للايجار ..

وطن للبيع ..

وقتها اغمض الشاعر عينيه

قبل ان يباع الوطن

 او يغتال

برصاصة غدر !!

 

ــــــــ

الصندوق الأسود: جهاز تسجيل المعلومات بأداء الطائرة وظروف الرحلة اثناء الطيران

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| د. عادل الحنظل : معزوفة الأسى .

أيــقَـظـتُ أمسـي عَـلّـهُ يَــغــدو لا الــيــومَ بِـشْــرٌ أو غداً سَـعدُ كـيــفَ التَــمـنّي بانـفــراجِ غَـدٍ والمُـبـتَـغـىٰ …

| سعد جاسم : البكاءُ على إلهٍ مقتول .

إلهٌ طيّبٌ وبسيطٌ مثلَ رغيفٍ جنوبي وجَدْناهُ مرمياً بقسوةٍ وعُنفٍ وكراهيةٍ  في شارعٍ موحش ٍ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *