| علي الجنابي : ( أَنَا الثَّورُ ياغَزَّة)! .

تنويه : يتشرف الموقع بنشر أي قصيدة او مقال لمساندة أبناء شعبنا الفلسطيني البطل المقاوم في هذه الأيام الصعبة ضد العدو الاسرائيلي الذي نعتبره واجب وطني تجاه الاخوة الابطال في فلسطين, وبأسم اسرة الموقع نشكر الاستاذ علي الجنابي المحترم على هذه المساهمة .

 

أجل!
أنا الثورُ، أنا الثورُ يا أقصى،  وأنا الثورُ ياغَزّة!
ثورٌ عَربيٌ، بليدٌ أعورٌ، رعديدٌ أبترٌ يا غَزّة!
ثورٌ يرتعُ ببلادةٍ في القطيعِ، ويجتَزُّ بقايا العُشبِ جَزَّاً
أنا الثورُ ياغَزّة!
تارةً ترينيَ شَحيماً جَسيماً، وأتمطّى بالغُترةِ وبالعِقالِ في جزيرةِ العربِ مُستَعِزّاً،
وتارةً ترينيَ نحيفاً كسيفاً، وأتخطّى بربطةِ عنقٍ وبنطالٍ على ضفافِ النيلِ والفراتِ مُستَفَزَّاً.
أنا الثّورُ ياغزّة!
وقد تَعَرَّقَني الدَهرُ نَهساً وَحَزّاً، وَأَوجَعَني الدَهرُ قَرعاً وَغَمزا
فحَذوي قَذَرَةٌ من ظِباعٍ، تَحُزُّ أطرافَ عِجليَ الرّضيعِ حَزّاً.
ويكأنّ قروني ماعادت تَجتثُّ الصخرَ، وتَنغزُ أكتافَ الليثِ الفظيعِ نغزاً.
ويكأنَّ جُفوني مادَت فتَهطّلَت على حَبِّ الحَصيدِ إفتقاراً وعَوزا.
أنا الثورُ ياغزّة!
وعِجليَ الرضيعِ ذاكَ هو، يُصارعُ وحدهُ الظباعَ مَاكثاً رِكزا.
أمرُ عِجلي أمرُ جللٌ ويسوؤني أمرُهُ ويهِزُّ الوجدَ هَزَّاً !
وي! لكأنَّ شَغَفي بالعُشبِ غَزا وجدي، وحازَ عليه حَيْزاً ! فمنعنيَ أن أقفزَ بين أنيابِ وعواءَ الظباعِ قَفزا.
أجل، أنا الثورُ البليدُ ياغزّة!
وثيرانُ قطيعِي مُتماوجةٌ تنشزُ عن عجليَ الرضيعِ نشزاً، فلا
 ثورةً من ثورٍ ولا نبزاً، ولا حتى هَمزاً ولا لمزاً، ولا إنكاراً ولا شُعوراً مُشمَئِزَّاً ! مابالُ فحولِ قطيعي هامدةً فلا هجمةً منها على الظبعِ ولا قفزاً !

مابالُها تتناطحُ حيناً أو تتنابزُ فيما بينها نبزاً، وحيناً تتناكحُ أو تتواخزُ بقرونِها وخزاً؟
وي! لا هَمَّ لفحولِ قومِي إلا تَشَمُّماً في فرجِ إناثِهم، وتَقَمُّماً في حَجزِ أعلافِهم حَجزا !
إنّهمُ في شُغُلٍ متفكِّهون : يلوكونَ العُشب فَيرُزّوهُ فيِ أمعائهمُ رَزَّاً !
وي! كَأَنّ فحولَ قومي ( لَم يَكونوا يوماً حِمىً يُتَّقى، إِذِ الناسُ إِذ ذاكَ مَن عَزَّ بَزّا. وَهُم في القَديمِ أُساةُ العَديمِ وَالكائِنونَ مِنَ الخَوفِ حِرزا. كأنّهم لم يمَنَعوا جارَهُم وَالنِساءُ يَحفِزُ أَحشائَها الخَوفُ حَفزا. بِبيضِ الصِفاحِ وَسُمرِ الرِماح، فَبِالبيضِ ضَرباً وَبِالسُمرِ وَخزا. وي، كأنهم لم يلبَسُوا في الحَربِ نَسجَ الحَديدِ، وَلم يسحَبُوا في السِلمِ خَزّاً وَقَزّا) .  
أجل، ياغزّة!
ومُنشرحونَ الصّدرِ إذ هُمُ  يَفرِزون  لعابَهم سيّالاً من فيهِهم فَرزَاً!
وإذ همُ يهشُّون بذيولهِمُ ويَضربون بهِ على عوراتهم، ويهزّون به هزَّا.
فحولٌ شعثاء غبراء يجأرُونَ بأطنابٍ مع المَغنى، ولا يزأرونَ بوجيزِ البيان وَجزَا.
فحولٌ  حمقاء رعناء، تراها مع كلِّ راعٍ ساقٍ تُجمُزُ أَمَامَهُ جَمزَاً،
فحولُ لاتغارُ على شرفٍ ولا تَأِزُّ لِنخوةِ أَزَّاً.
أجل ياغزّة!
فحولٌ بلهاءُ، ما عاد يُحَفِّزُها أمنُ قطيعِها القومي ولا القطري حَفْزاً، فكلٌّ لاهٍ بإجتراءِ علفِهِ، ويطمعُ منه بمزيدٍ ذخراً وكنزاً.
فحولٌ إستسلَمَت وأعلنَت بِذُلٍّ مُذِلٍّ وعَجزاً:
” خُذْ شَرفي وعِزَّتي، وأَكْرَمني رقصاً وخَمراً ، وهبْ ليَ تَعنفُصاً وخُبزاً، فتلكَ هي أسمى أمانيِّ، وكانَ ذاكَ ليَ رُكناً وحِرزا، بل..
وسأصَيّرُ من التعنفصِ رايةً ليَ ورَمزَا”.
أجل، أنا ثورٌ من ذاكَ القطيعِ  يا أقصى، و ياغَزّة!
أنا الثورُ ياغَزّة!
وَمَن ظَنَّ مِمَّن يُلاقي الحُروبَ
بِأَن لا يُصابَ فَقَد ظَنَّ عَجزا

(مع الأعتذار لإخواني ثيرانِ البراري الغيارى).

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| د. مصطفى يوسف اللداوي : عالمٌ أفضلُ بلا نتنياهو وترامب .

لعله قال قبل ستة أشهرٍ لصاحبه، لعنة الله عليك حليفَ بغيٍ ظالمٍ، وشريكَ عدوانٍ سافرٍ، …

| هاتف بشبوش : مخدرات،صديقٌ عربي،وبعضُ عشائر الجنوب..

في الدنمارك لي صديق من الإخوة العرب ، نديمٌ كومفورتبل( مريح) ، يحتسي صهباء أبي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *