| كريم الأسدي : يا ماليءَ الدهرِ اِشفاقاً واِنصافا – الى أبي الحسنين ، أبي تراب  ، علي بن أبي طالب.

 
 
 ياماليء الدهرِ اِشفاقاً واِنصافا
ومُنصِفاً لرغيفِ الخبزِ أنصافا
 
وبائتاً جائعاً بَعدَ الصيامِ اذا
أتاكَ مَن يشتكي فقراً واِجحافا
 
مِن الزمانِ ومِن جورِ الزمانِ طغى
فصُنفتْ طبقاتُ الناسِ أصنافا
 
أني أحييك عن بُعْدٍ وعن كَثَبٍ 
فقدْ أحلتَ جهاتِ الأرضِ أنجافا
 
 فكلُّ طالبِ عدلٍ عندهُ نجفٌ
والساكنون بها تُرباً وأسلافا
 
هُمْ تحتَ رايتِكَ العظمى يوحدهمْ
وهجٌ بأرجاءِ هذا الكونِ قد طافا
 
لو لَمْ تكنْ علماً فوقَ الجبالِ لما
امتدَّ سفحُكَ للأجيالِ مضيافا
 
 امسكْ بلادَك َحاقَ الشرُّ أخطرُهُ
 بها ، فأبدعَ ألواناً وأطيافا
 
وأنتَ أدرى بما تنوي سرائرُهم 
وما يقوّضُ أمصاراً وأريافا
 
***
 
مارتْ بِظلمٍ رحابُ الأرضِ ما وسعتْ
وأنجبَ الصَلَفُ المسمومُ أصلافا
 
واستهترتْ زمرُ الشذّاذِ مزبدةً
وسلَّ أجبنُ أهلِ الجُبنِ أسيافا
 
وسارَ طامعُ مالٍ نحوَ غايتِهِ
يدوسُ في النيرِ أعناقاً وأكتافا
 
ووُزعتْ ثرواتُ الناسٍ في نَفَرٍ
كانوا ومابرحوا في الطبعِ أجلافا
 
يموتُ طفلٌ بِلا زادٍ وطفلُهمُ
لَهُ الرصيدُ الذي يكفيه آلافا
 
كأنَّهُ ماكثٌ كلَّ الدهورِ هنا 
وكانَ أبناءُ هذا الكونِ أضيافا
 
أَما تعودُ بِجيلٍ فيهِ كلُّ فتىً 
مَن يَخلقُ العدلَ أَخلاقاً وأَعرافا ؟
 
 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 
 
ملاحظة : زمان ومكان كتابة المقطع الأول من هذه القصيدة  في الثالث من حزيران 2018  في برلين ، أما المقطع الثاني ففي اليوم الثاني من آيار 2021 وفي برلين أيضاً ، وقد تزامن التفكير في كتابته مع المظاهرات العارمة التي شهدتها برلين والمدن الألمانية والأوربية  بمناسبة اليوم الأول من أيار عيد العمّال العالمي احتجاجاً على الظلم الذي يعمُّ الكوكبَ الأرضي .
 
 
 
تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| محمد الناصر شيخاوي : حديث الغدير .

جَفَّ الغديرُ وما جَفَّتْ مآقينا يا علي لَنْ نَكُفَّ عن البكاء ما حيينا فأعذر حُبَّنا …

| سامية البحري : أيا نفسي ..رويدك..!! .

حين أطبقت عليك لم أعرفك ..لم أكن أنت ..وما كنت أنا ملامحك لا تشبهني وملامحي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *