| رعد السيفي : صرخة .

 

من بين ألسنةِ اللّهَبْ

جيشٌ من الأرواحِ يصعدُ شاكياً

للهِ مِنْ شَرٍّ وقبْ

أمواجُ تلكَ النّارِ

تغرقُ في ظلام اللّيلِ

أفئدةَ السّحائبِ، و الشّهُبْ !

لِيُطِّلَّ من هولِ القيامةِ،

من جحيم الخوفِ صوتٌ خافتٌ

لا يستغيثُ لنجدةٍ !

لكنّما لازالَ يبحثُ عن سَبَبْ !

فالموتُ أزهرَ  في فضاءِ اليأسِ،

في غُرفِ الضحايا، في الحرائقِ و الحدائقِ،

في بلادٍ قدْ تناهبها الطغاةُ مع الغزاةِ

مع البغاةِ، و ألهبوا أضلاعها بسياطهمِ

حدَّ العَطَبْ !

ليمرَّ نَسْلُ الخوفِ من تحت الرّمادِ

بسطوةِ الوجعِ المكَلّلِ بالخرائبِ، و النوائبِ،

و العجائبِ، و الغرائبِ، و الصَّخَبْ !

بظلالِ راياتِ المكائدِ و الطرائدِ و الحقائدِ،

و العباءاتِ الثقيلةِ، و الكُرَبْ

ليقيمَ في تيهِ الخديعةِ، في سديمِ الصّخرِ؛

تاجاً للمرائينِ الذّينَ تناسخوا حدَّ العَجَبْ !!

ويظلُّ  يُبحرُ في انكسارِ الأُفقِ، في مرقى

رهيفِ البرقِ، في أيقونةِ النيرانِ

صوتٌ خافتٌ

لازال يبحثُ عن سببْ

 

طوبى لصوتٍ خافتٍ

لازالَ يسألُ في خِضَمِّ البوحِ،

في وهج الفجيعة، في بياضِ الضُّرِّ

في لوحِ الغَضَبْ !

حتّامَ يا وطني نموتُ بلا سَبَبْ؟

 

٢٠٢١/٤/٢٥

هيوستن                                          

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| د. عادل الحنظل : معزوفة الأسى .

أيــقَـظـتُ أمسـي عَـلّـهُ يَــغــدو لا الــيــومَ بِـشْــرٌ أو غداً سَـعدُ كـيــفَ التَــمـنّي بانـفــراجِ غَـدٍ والمُـبـتَـغـىٰ …

| سعد جاسم : البكاءُ على إلهٍ مقتول .

إلهٌ طيّبٌ وبسيطٌ مثلَ رغيفٍ جنوبي وجَدْناهُ مرمياً بقسوةٍ وعُنفٍ وكراهيةٍ  في شارعٍ موحش ٍ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *