| يحيى السماوي : خـمـسُ مسودات لمشروع قصائد .

مـا حـيـلـتـي؟

حُـزنـي وَلـودٌ  ..

والـمَـسَـرَّةُ عـاقِـرةْ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ليلة في صحراء

يـقـتـادُنـي نـحـوي سـؤالٌ مُـعـجِـزٌ

فـأفـرُّ مـنـي

خَـوفَ سَـوطِ اللاجـوابِ إذا كَـبَـوتُ

*

وأنـا امـرؤٌ رِبـحـي خـسـاراتٌ

جُـبِـلـتُ عـلـيـهِ مـنـذ عـلـى رصـيـفِ فـتُـوَّتـي صَـبَّـاً

حَـبَـوتُ:

*

أصَـدىً ولا شَـجَـرٌ ولا ريـحٌ ..

وهـذا الـنـهـرُ أيْـبَـسُ مـن قـرونِ الـوعـلِ ..

والـصـحـراءُ شـاسـعـةٌ ولا أحَـدٌ ..

فـمِـن أيـن الـصـدى قـد جـاءَ والأرجـاءُ صَـمْـتُ؟

*

أمْ أنَّ بـعـضَ الـصـمـتِ ـ عـنـدَ الـخـوفِ ـ أشـبـهُ بـالـصُّـراخِ

لـهُ ارتـجـاجـاتٌ وصـوتُ؟

*

مَـنْ سـوفَ يـدفـنـنـي هـنـا

لـو أنـنـي

فـي غـفـلـةٍ مـنـي غَـفَـوتُ؟

*

حَـيٌّ قـمـيـصـي

غـيـرَ أنَّ الـجـسـمَ مَـيْـتُ

*

فـأنـا بـحـربِ هـواجـسـي

نـارٌ وزيـتُ

*

وحـدي أُجـالِـسُ وحـشـةَ الـصـحـراءِ ..

كـنـتُ طـرقـتُ بـابَ الـبـيـتِ

لـو فـي هـذه الـصـحـراءِ

بـيـتُ

*

لـو كـنـتُ أعـرفُ أنَّ خـطـوي

سـوفَ يُـفـضـي بـيْ الـى بـئـرِ ولا حَـبْـلٌ ودلـوٌ

مـا  مـشـيـتُ

 

2/4/2021

***

(2) يـا الـذي …

يـا الـذي كـنـتَ قـريـبـاً

قُـربَ أحـداقـيَ مـن جـفـنـي وهـدبـي

*

وأنـيـسـي حـيـن تُـغـويـنـي الـلـذاذاتُ بـأُنـسٍ ..

ونـديـمـي فـي تـسـابـيـحـي إذا سَــبَّـحـتُ ..

والـقـنـديـلَ إنْ أعْـتَـمَ دربـي

*

وربـيـعـي

كـلـمـا تـاقَ الـى ثـوبٍ مـن الـخـضـرةِ عـشـبـي

*

ولِـقَـطـرٍ مـن نـدىً يُـغـنـي فـراشـاتـي عـن الــنـهــرِ ..

وزادٍ مـن وئـامٍ ..

ومُـغـيـثـي حـيـن يـشـكـو ظـبـيُ روحـي فـي بـراري غـربـتـي

مـن سَـهـمِ رُعـبِ

*

وأنـا كـنـتُ لـكَ الـسـادِنَ

والـحـارسَ

والـعـبـدَ الـمُـلـبِّـي

*

ومُـذيـبَ الـثـلـجِ فـي واديـكَ أنْ حـاصَـركَ الـبـردُ ..

وأنـسـامَ الـصَّـبــا فـي جـمـرةِ الـقـيـظِ ..

ومـنـي كـنـتَ ” عـشـقـائـيـلَ ” ..

والـمـحـرابَ فـي مـعـبـدِ حـبـي

*

إنـه ذنـبُـكَ أنْ صـرنـا بَـعـيـدَيـنِ

كـمـا بُـعـدُ جَـنـوبٍ عـن شـمـالٍ

وضُـحـى شـرقٍ ضَـحـوكِ الـشـمـسِ

عـن نـجـمـةِ غـربِ

*

أنـتَ مَـنْ غـادرتَ مـن تِـلـقـاءِ أوهـامِـكَ

قـلـبـي

*

وأنـا

غـادرتُ مـن تِـلـقـاءِ نـبـضـي كـهـفَ شـيـطـانـي

الـى واحـاتِ ربّـي

*

ربـمـا أُصـلِـحُ مـا أفـسَـدَهُ عـشـقـيَ

لا الـعـطّـارُ والـدهــرُ

فـإنـي كـنـتُ نـيـرانـي وأحـطـابـي

وغـزلانـي وذئـبـي

2/4/2021

***

(3) رباعية

أهــرقـتُ دمـعـكِ؟ تَـبَّ مُـغـتَـبَـقـي وَتَـبْ

خـمـري وكـأسـي والــيَــراعُ ومـا كَــتَــبْ

*

لَـعِــبَ الــرحــيـقُ بـأصـغــريَّ فـخـانَــنـي

حَـمَـقٌ غــدوتُ لِــنـارِ نــزوتِــهِ الـحَـطَــبْ

*

لــو كـنـتُ ذا لُــبٍّ كــتَــمْــتُــكِ غَــيــرتـي

ولَجَـمْـتُ قـبـلَ حمـاقـتي فَــرَسَ الـغَـضَـبْ

*

خَـذَلَ انــتــشـائـي بـالــمُــدامِ تــبــتُّــلــي

وطغـى فـحُـقَّ عـلـيَّ سُــوءُ الـمُــنــقَــلـبْ !

***

(4) رضىً

نِـعَـمُ الـلـهِ كـثـارٌ مـا لـهـا عَـدٌّ .. ومــنـهـا:

وجَـعِـي

*

فـعـيـونـي لـم تـكـنْ لامِـعـةَ الـمُـقـلـةِ

لـولا أدمـعـي

*

وفـؤادي لـم يـكـن يـعـرفُ مـعـنـى الأمْـنِ

لـولا هَـلـعـي

*

وشـبـابـي ربـمـا كـان ســيُـفـضـي بـيْ

الـى مُــســتــنـقـعِ الآثـامِ

لـو ظـلَّ الـى الـيـومِ مـعـي

*

ولـقـد أهـدمُ صـرحـي

بـفـؤوسِ الـمُـتَـعِ (*)

*

قـنـعَـتْ بـالـجَـزعِ الـحـنـظـلِ كـأسـي

فـتَـرَشَّـفـتُ اصـطـبـاحـاً واغْـتِـبـاقـاً

ربـمـا

يُـفـضـي الـى راحـةِ بـالٍ جَـزَعـي

***

أوَلـيـسَ الـيـسـرُ بـعـدَ الـعـسـرِ (**)

والـمِـبـضـعُ قـد يـصـبـحُ مـفـتـاحـاً

لِـقُـفـلِ الأمَـلِ الـمُـمْـتَـنِـعِ

4/4/2021

***

(*) المُتعة: بضم الميم: كل ما يُستمتع به ويستجلب لذة معنوية كمتعة قراءة الشعر وسماع الموسيقى ومتعة التجوّ في الطبيعة . والمِتعة بكسر الميم: هي على أنواع منها متاع العمرة ، وأشهرها نكاح المرأة لفترة زمنية محددة على مهر متفق عليه (وأنا شخصيا أستهجنها) .

(**) إشارة الى قوله تعالى (إن بعد العسر يسرا)

………………..

(5) آصـرة

بـيـنـي وبـيـنـكِ

آصِـرَةْ:

*

بـهـواكِ ذُقـتُ لـذائـذَ الـفـردوسِ فـي دنـيـايَ

قـبـلَ الآخـرةْ

*

حـيـنـاً ..

وحـيـنـاً ذقـتُ مـن لَـهَـبِ الـجـحـيـمِ

مَـجـامِـرَهْ (*)

*

مـا حـيـلـتـي؟

حُـزنـي وَلـودٌ  ..

والـمَـسَـرَّةُ عـاقِـرةْ

4/4/2021

***

(*): مجامر: جمع مِجمَرة: الإناء الذي يوضع فيه الجمر ..

***

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| حمود ولد سليمان : أن تراهن علي موت كاهن .

حمود ولد سليمان  “غيم الصحراء”   كنصل يخض  في القلب مؤلم وقاس جدا. أن تراهن …

| د. عادل الحنظل : قصّةُ الرِدّة .

لي نديمٌ بل صديقٌ ليسَ مثلَ النُدماءْ صدّقوني كانَ عقلا كعقولِ الأنبياءْ كانَ طُهرا كقلوبِ …

تعليق واحد

  1. صالح الرزوق

    قرأت هذه القصائد مسبقا ربما في المثقف أو مكان آخر.
    و كما انتبهت حينها هي جديد يحيى السماوي. بالتراكيب و الصور.
    و لكن مشاعر الألم مستمرة. و إحساسه بالخسارة يبدو أصيلا و عميقا.
    وإذا استعرنا من مؤسس الناقد العراقي المرحوم الدكتور سرمك تعابيره: هنا يلعب السماوي لعبة ماكرة من خلال الإلغاء و التثبيت. فلا هو يقول لك ماذا يريد و لا يحاول أن يترك لك إشارة عن نواياه و خططه.
    إنه يشاطرك عذابه و أحاسيسه فقط.
    و العاطفة دائما خبيثة. لا تسلم مفاتيح اسرارها بسهولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *