بلقيس خالد : على بعد فارزة

بداياتنا تخيفهم: لذا يتحدثون عن نهاية العالم..صاح  وهو يركض.. أصابعه أساور معصمها.. معه راكضة..
اقسموا..:المجنون: سراب شمس.
…………………
…………………………
حول شمس والمجنون :مدورة قرود راقصة.. قرود جلدت طبولها حتى.. ارتفعت بين شمس والمجنون..فارزة..هو يراها.. ردما..
.هي تراها زجاجا صلدا..من خلاله.. المجنون يرفع رايته.
راية المجنون:غبار.
شمس.. تشيح وجهها .. تزرر نافذة العين على ضحكاته..
الفارزة تتدحرج… هوة..بين واو.. وفارزة. للهوة سعة المسافات..
قرود رقصت.. واو العطف انكفأت:فارزة..
(شمس والمجنون) (شمس،المجنون)..
الفارزة تمتد.. الفارزة لاتنام..  تتثاءب ..لاتنام.. بشدق له عمق الهوة .للهوة سعة المسافة..
-ياشمس.. ليس الواو.. إنما الكون انكفأ..
هل.. ؟سؤال من طرحه؟
**من حكايات جدتي:  المحبة شجرة سماوية المنشأ.. تتدلى أغصانها إزهرارا نضيدا..  الناس.. سرا يتشممون شذاها.. جهرا بفأس متعدد الوجوه يقطعون أغصانها.. متلذذين!.
**بحجره ملوحا..:-..سينال من رأسك.. حجري. ابتعدي، لادخل لحكايات جدتك بنا.. اخرجي.. دعيني اسمع ..شمسي.. طمست الفارزة عيني وبليت بقلب يسمعها ويراها..
………………………….
………………..
-المجنون :غبار عاصف/ ولا لثام..   حين رسمته الغيرة.. زوبعة…
:سوى الصمت.
مغبرٌ..يصيح:-متصحرٌ أنا دون حرير صوتكِ.. ياشمس صوتكِ يضيُئني كلما رمدتني الغيرة.
إزدحمت القرود… ضاق الحبل.. حول نبض..
– بين نافذة..ومرآة.. حلم.. من رسمني؟
راكضا حول ظله..يصيح: حلم..صيرني غيمة لا مرئية..حين  رسمتك. ياشمس..ارسميني.. أنا كل ذاك.. الذي لاترينه.
– صعب.. ارسمه بين لوحة التجريد وأجنحتي..
في عيني يحدق المجنون..
للفارزة سعة المسافة..المسافة: مائدة  تمتد لوقت نهم..ماتزال
مرتديا رايته.. منهكا :-.. اتركي خلفك.. الفارزة.. جئتكِ بهمزة الوصل… نهر أنا منغلق عليكِ، خاتم… كحرف الميم في اسمينا، أرسمكِ لازوردية .. تغتاض منكِ مرايا..
-اتشبث لوحتي..
حبة ماء كسرت زجاج عينيه..
بهذا التجريد الغريب هل كان على العشق ان يولد..!!
حول مجرته يدور المجنون نائحا: ذاكرتي للمياه.. / في الحجر:أصابعي. ياشمس.. من يرسم لي قمرا… دون آه؟.
-.. لفني الصمت.. وريقات العنب.. ادخل .. متاهات الدهش
بين يدي يتأرجح  رأسي..
أملي ينتظرني ..
ولا باب
انتظر عنده..
واجمة مرت .. الفصول ..  ابتساماتي: مناديل منكمشة.
غافية حماماتي .. في ذمة المرآة..
مظلما.. يدور حول رايته..:-ياشمس.. اخضر كالدعاء كان مجنونك، كالطراوة اخضر: كان..، الان..: اخضر كالحلقوم في لحظة النزاع..
الفصول.. واجمة.
المجنون في دورته.. منتحبا.. مايزال:اغتصب الروح وجعا معدنيا.. ياشمس تعالي انتشليني..مطمور أنا تحتي، مطمور في انقاضي..
.. الشوق: حجرا في قبضتها ونصب ناظريها.. زجاج هش.
حنين  يتأرجح: ثريا …يكسرها حجر الصمت.. هطل مطر..
هل… سؤال من طرحه؟.
المجنون: دشداشة على صليب احمله..
ابحثني
في أقلام
اضبط عدها
في دشداشته..
ابحث عن  شفرة هذا الصمت..
تكسرني رغبة الفرشاة.. في رسمه.. أضيع في عزلته .. بين طفل يلعب ومجنون بحزن شفيف يهدهد دهشة عيني الغارقة في بحر غرائبيته..
ليس مباحا ..قطف المعنى من لوحة تجريد سريالية الدهش في جنون سلفادوري..
أضع فرشاتي على لوحة ممتدة حتى …آخر جدار
:ارسمه.. وارسمه.. وارسمه..
رميت عصا:
مسافة، ما كانت لتكون
.. لولا لم يكن..
:هدلت ذلك مطوقة وطارت..
………………………….
…………………………………
–    للفارزة سعة المسافات..
يرسمني الصمت هدوءا مريبا
أتذكرني فيه..
أحاول انتشال لوحاتي  من صخب التجريد ..تغرق كل فنون التشكيل..
وحدها المسافات تتأمل الزمن السابح في بحر حيرتي..
.. متعثرا.. مايزال:ياشمس.. جمرة..لاقلب لي، سعفة..ريح.. لا عقل.. دشداشة.. شبح..لاجسد..، ياشمس سوى خسائره لا ربحَ لمجنونك،.. اتكدس كثياب في عزلتي: مبلولة…
.. الشوق: حجرا في قبضتها ونصب ناظريها زجاج هش.
هل…….سؤال.. من طرحه؟
–    سر من أسرار اللوحة:  يأسرني.
كنت صرخة  صمتي.. لم تخرج من اطار العين: أجنحتي..
حلمت المسافات أصابعه.. تُصير الصمت :أنغاما…على أوتار لوحتي البكماء..
بين لوحتين..يتقوس الانتظار.
متشبثة… كآخر قطرة لون في الفراشات..
المجنون… مايزال:-كل رقتك في لوحاتك تسكبينها.. رفقا بروحي.. ياشمس لماذا دمعي يستبق مع لساني حين أكلمك..؟ وتكون لقلبي قدمي لصا يركض؟
–    موحش.. هذا اليوم الهادئ.. في لوحة الجدار..
شطحه الإعياء.. تحت رايته..دائرة صوت: – تعالي شمس.. نحذف.. حتى الواو،.. نتصدق بها على سوانا.. لا لحرف (متشقلب).. بمزاج.. يجمع ويفصل. هكذا..
نتدلى
من
شجرة
العشق
(شمسالمجنون).
الشوق: حجر في قبضتها ونصب ناظريها زجاجا هشا.

هل ….. سؤال يقتلعني.. من طرحه؟
-نعم…
أنا عزمت اللقاء.
الى الوراء…قليلا من يدفع المرآة؟.
المجنون: دائرة صوت:- ياشمس كلها منافقة: المرايا.. لا حقيقة خارج بهاء طفولتك..
……………..
………………….
تبرقني خطواتي..
الوقت هناك.. خلفي.. صريعا متخما بالمسافات..
اللوحات من صيرها عصافير مغردة تتأرجح على الأغصان.. لا جدران.
على بعد فارزة.. انبلجت أقلام دشداشته..
رأيته خجولا تحت رايته.. وبحر.. ينهمر بغزارة..
حلقت ذراعي: خيط فجر..
على لوحته أهرقت ضيائي كله،
مبتسمة الفصول.. صافحت لحظتي..
حبة ماء انزلقت.. تبددت راية المجنون.. دار حول شمسه مصفقا..: ياشمس لك وحدك تمطر السماء: موسوعة الأزهار.. ارسمي.. ارسمي …….
الليل سبورة سوداء..
النجوم غابة من نقط
. تعالي…
تعالي ننثر الغابة على حروف أشواقنا..

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| كريم الأسدي : شَجَنْ  .

اهداء : الى الأخ الشاعر الرائي عبد الستار نور علي            …

| جابر خليفة جابر : قصيدة “كما لو كنت ميتاً” للشاعرة ميسون شكير .

تلك الأيام الزرقاء تلك الشمس شمس الطفولة يشدّني هذا النص الذي اتخذته مقدمة للقسم الأول …

تعليق واحد

  1. خالد الهيتي

    الله كم انتي مبدعه ست بلقيس موضوع جميل يستحق منا لكي الثناء دمتي بالتالق مستمر دمنا لكي شاكرين اخوكي بالله خالد الهيتي ابن الانبار البار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *