| كريم الأسدي : مثنويّات ورباعيّات عربيَّة .. أَسئلةُ لماذا .

لماذا يضيقُ علينا الزمانْ 
ونحن الزمانُ بِقلبِ المكانْ
 
 ***
 
لماذا تدورُ الحياةُ بِنا 
ونحنُ الحياةُ التي في الحياةْ
تعذِّبُنا فوق حدِّ المماتْ
فتمعنُ في فنِّ تعذيبِنا 
 
***
 
 
لماذا يغادرنا البدرُ في كلِّ شهرْ 
وقد زارَنا مرَّةً واحدهْ 
فياليتَ خطوتهُ الرائدهْ 
سرتْ كلَّ ليلٍ وفي كلِّ نهرْ
 
***
 
لماذا تتوه النجومُ اذا ما 
صدحْنا فكنّا صدى الاِغنياتْ 
فصلَّتْ لنا في الضحى البارقاتْ
وغنَّتْ لنا خمرةً وندامى 
 
***
 
لماذا سيكرهنا الكارهونْ 
ومِن حبِّنا كلُّ صعبٍ يهونْ
 
***
 
لماذا محبتُنا جنَّتان
وفي القحطِ يسري لنا رافدان
 
***
 
لماذا لدينا النخيلُ مشاعْ
وعند الورى تُشترى الفاكههْ
لماذا مضايفُنا فارههْ
وحصَّتُنا فتكُ خبثِ السلاحِ المباعْ 
 
***
 
لماذا نكونُ سموَ الكلامْ
وأجملُهُ موجةً في الضياءْ
فيجهلُنا في اللقاءِ الأنامْ 
ويعبُرنا للبغاثِ اللقاءْ
 
 
***
 
لماذا احتوتْنا نجومُ السطوحْ
وقبَّلَنا في المساءِ القمرْ
وأبدعَ فينا حديثُ السمَرْ
وها نحنُ في الرَوحِ دوماً نروحْ 
 
 
***
 
ملاحظة : 
 
مثنويّات ورباعيّات عربيّة مشروع شعري طويل يشتغل عليه الشاعر كاتب هذه السطور منذ سنوات ، ونشر الكثير من فصوله في المجلات والجرائد والدوريات العربية .. المشروع سيقع في ألف مقطع ومقطع من المقاطع بين المثنوي والرباعي ، ويحاول ان يحاور التراث الشعري والأدبي العربي والشرقي والاِنساني ، ويعتمد كل أنواع الشعر العربي العمودي وشعر التفعيلة ( الحر) مع محاولات التجديد والاِبتكار في انظمة القوافي والأوزان .. مواضيع اهتمامه هي مواضيع الحياة في : الوجود ، الكون ، الزمان ، المكان ، الطبيعة ، العالَم ، الأرض ، الوطن ، الاِغتراب ، الذكريات ، الحنين ، الحب ، الصداقة ، وأيضاً في ثنائيات : الحياة والموت ، الحب والحقد ، السلام والحرب ، الصداقة والعداوة ، الخير والشر ، الجمال والقبح ، الكرم والبخل ، الشجاعة والجبن ، الوفاء والغدر ، النبل والنذالة ، الاِخلاص والخيانة .. 
زمان ومكان كتابة هذا الجزء من المشروع هو اليوم السادس والعشرين من آذار 2021 ، في برلين . 
تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| عصمت شاهين دوسكي : اتصال من امرأة مجهولة .

في لحظات الغربة … رنً الهاتف كأن المجهول يهمس ، ضجًت العواطف تاه الخيال بعيداً …

| كريم الأسدي : تجمهرتَ عُشّاقاً ..

ألا يا بهيَّ النورِ والاِسمِ والرسمِ أريدُ تماماً منكَ يا قمرَ التمِّ   أُريدكَ باباً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *