| صابر حجازي يحاور الاديب والشاعر العراقي المغترب أياد البلداوي

 في إطار سلسلة اللقاءات التي أقوم بها  بقصد اتاحة الفرصة امام المهتمين بالشان الثقافي والابداعي والكتابة الادبية بشكل عام والذين قد يعانون من ضائلة المعلومات الشخصية عن اصحاب الابداعات الثقافية عبر انحاء الوطن العربي الكبير، لذلك فان اللقاءات بهم والحوار معهم يتيح للجميع التعرف عليهم من قرب والتواصل معهم مستقبلا  
ويأتي هذا اللقاء رقم ( 160 )  ضمن نفس المسار
وفي ما يلي نص الحوار
 
 س 1:-  ماذا تقول للقارئ عن تجربتك الشعرية والإنسانية الحافلة بكل هذا الزخم الابداعي ؟
ج1- مهما يشعر المرء بالتطور والتقدم في هذا المجال ( أنا في رأيي الشخصي) يبقى في اول الطريق … البحور شاسعة وعمقها يغرق الانسان في أول خطأ يقع فيه .. والاخطاء في هذا المجال كثيرة وكثيرة جدا …لذا أنا اتحسس كثيراً في تحديد تجربتي الشعرية لأنني ما زلت وسأبقى في أول سلالم الادب الواسع النيّر المنير
 
س2:- حدثنا عن نشأتك وطفولتك الباكرة ؟
ج2- رغم تقليدية السؤال لكثرة ما أجبت عنه  لا مانع من تكرار الحديث عنه … سيدي العزيز …. أنا من مواليد بغداد عام 1942  منذ طفولتي كنت أحاول أن اجد لي استقلالية في اتخاذ القرار ولكن الواقع العائلي والتقاليد المحيطة لا تسمح بل ليس من السهولة بمكان ان تتخذ مثل هذه القرارات ولذا اشعر بانني كنت متمردا بعض الشيء بين اخوتي  اذ انني الأكبر بينهم ومن وجهة نظر العائلة يجب أن أكون القدوة التي يقتدون بها …ولكن …. لم يكن هو مراد العائلة 
 
س3 :- إرهاصات الكتابة الأولية – هل تذكر منها شيء ..؟
 في فترة دراستي كنت أتطلع للكتابة والفن ( فن التمثيل ) ولذا حاولت وحاولت لأن أكتب بعض النصوص  ومن وجهة نظري كطفل انها نصوص مسرحية  وحاولت بالفعل أن احتوي مجموعة من الأطفال ليمثلوا معي تلك النصوص …. انها ذكريات جميلة حقا  ففي احد الأيام انا وزملائي استعرنا العديد من الكراسي و( الكنبايات ) ووضعناها في باحة الدار ..وكانت لنا غرفة تطل على تلك الباحة ولها شبابيك مفتوحة …استخدمنا تلك الغرفة كمنصة للمسرح وجئنا بعلمين كبيرين بلون احمر واستخدمناهما كستارة … ثم قدمنا الدعوة لجميع عوائل المنطقة وقدمنا عرضا مسرحيا كان وقتها مقبولا من خلال ردود فعل العوائل وارتياحهم لهذا العرض … ذكريات لا يمكن للفرد ان ينساها 
تطورت هذه الحالة من مرور السنين وتطورت معها الكتابة الدرامية أيضا حتى اخذت حيزها الادبي … ومن خلال هذه الممارسة كانت
لي محاولات لكتابة بعض الخواطر او المقاطع النثرية لكني ولوقت طويل كنت اخشى نشرها …خوفا من الواقع الادبي وقتها فهناك عمالقة لهم حضورهم الادبي في الساحة الادبية مما يجعلك تتردد كثيرا في ولوج هذا الجانب  …نعم ربما أتذكر منها بعض السطور …والتي احتفظ بها ليومنا هذا وترافقني دائما حتى حين قررت مغادرة العراق عام 1994 لذا تجد تلك الأوراق أصابها الاصفرار والذبول لقدمها …. 
قصص كتبتها
وسطرت حروفها والكلماتِ
كلما قرأتها
أخدع الذات بسمو روحي
نسيت وقتها
أنني مازلت طفلاً تفرحني
لمسة أناملها
دثار حضن بالحب يأويني
أنا من جعلت منك آلهة
سننت لك مسلّة  قدري
دونت فيها طقوس حب
تبرهن حقائق شريعتي 
لا أنت فقهت
ولا هم ادركوا معالم هويتي
فوضت امري لكِ
عساك يوماً تدركين هويتي
 
 
 س 4:-  يلمس القارئ لا اعمالك جزالة وفصاحة وتمكن من اللغة العربية – فما الخلفية الثقافية التي منحتك هذا التميز؟
ج4- كما ذكرت وأذكّر أن القراءة والقراءة والقراءة هي المساعد الأول في أن تلج أي من المجالات التي ترغبها والساكنة في خلجات روحك… لكل منا اهتمامات مكبوتة .. كامنة في عمق اعماقنا لا تجد لها منفذا الا بعد أن تساعدها أنت نفسك على أن تطفو للسطح وتظهر للعيان لتبدأ معها مشاويرك …في أي من مجالات الحياة بما فيها الادب … كنت ولا زال اقرأ وأقرأ العديد من الكتب وعلى اختلاف مواضيعها  الى جانب امر في غاية الأهمية … كنت دائم الحضور والمرور بين مختلف التكوينات الاجتماعية ارقب واراقب واتابع كل ما حولي بدءا من عائلتي وانتهاءا بالمجتمع الكبير كل حدث مهما كان صغيرا يضيف لك حالة إنسانية تختزنها في ملفاتك الفكرية داخل عقلك الإنساني تسترجعها عند الحاجة اليها … هذه التفاصيل كانت العامل المساعد لان أكون كاتبا دراميا وممثلا ومخرجا ثم ولوج عالم الادب … وهناك امرا مهما اود الإشارة اليه … من صفاتي ( ربما تكون سيئة من وجهة نظر البعض ) انني اعير اهتماما كبيرا بالآخر اكثر من اهتمامي بشخصي … واقصد انني ابذل جهدا ماديا ومعنويا من أجل خدمة الآخر باي شكل من الاشكال ولا ارغب نهائيا ولن يحدث في حياتي المهنية والأكاديمية أن قدمت تنازلات على حساب قيمي الأخلاقية والإنسانية حتى لو كان ذلك على حساب تقدمي خطوات كبيرة لتجعل مني اكثر شهرة … الالتزام بالقيم والمبادئ عندي هي المقام الأول ولست مستعدا للمزايدة عليها باي حال من الأحوال وهذا ما يجعلني كثير التعرض للانتقاد لأنني اتعامل بمسؤولية والتزام واتعامل من مبدأ الجيد له مكانته  وحسب التدرج والاستحقاق حتى لو كنت انا المقصود بذلك .
 
 
‏س5 :- ‏ كيف تحدث من واقع تجربتكم حالة المخاض الشعري للقصيدة – وكيفية ميلادها علي الورق  ؟
ج5- لكل الأجناس الأدبية ( دون استثناء) ذات المعاناة في التكوين والتبلور حتى تصل مرحلة الولادة …. لا يوجد أي اختلاف فالحالة التي يمر بها الكاتب ذات الحالات الإنسانية في المعاناة في تكوين الصور الجمالية والحالة الأدبية التي يجب أن يرتقي لها العمل الادبي ليصاغ ويتبلور ليصبح عملا ادبيا … وأنا أرى من الضروري أن يقوم الاديب بمراجعة عمله الأدبي كقارئ …متجرد من جميع الصفات الشخصية بعمله لأنني متأكد تماما من أنه سيضع اصبعه على أي مكمن من مكامن الخلل ان وجدت وبذا يستطيع ان يعيد النظر بذلك العمل …فأنا شخصيا اتخذ هذا الأسلوب حتى في الكتابة الدرامية وفي أحيان كثيرة أشارك من هم حولي لاستبيان آرائهم فيما انجز… ليس هناك زمان ومكان محدد للكتابة حين تختمر الفكرة ويتبلور الموضوع اجد نفسي  اكتب التكوين العام للنص وخصوصا في تلك اللحظات التي  انهض فيها مذعورا لأكتب ما توارد لي من أفكار …ادونها في الحال واللحظة على الورق او على التلفون لأعود اليها عند الصباح… واحيانا كثيرة لا اجدها صالحة للإنجاز لذا اركنها ..ربما اعود اليها في وقت آخر وربما اهملها … عموما انا من النوع الذي اكتب حين اجد الموضوع قد اختمر كليا وتواردت الجملة الشعرية الجميلة والتكوين المعنوي ومدى الفائدة منه للقارئ قبلي انا شخصيا …لأنه هو من يقرأ وهو الذي يقرر ماهية ما يقرأ 
 
 س 6 :- يظل الوطن في قصائدك هو الشق الاهم والاكبر- فما الذي يمثله الوطن بالنسبة لك؟ وما هو موقع الهم العربي بشكل عام في فكرك وابداعك ؟
 انظر صديقي انت كأنسان حين تكونت في رحم امك واستمرت بمعاناة حملك تسعة شهور حتى حانت لحظة ولادتك  أصبحت منذ تلك اللحظة ابن تلك التربة التي ولدت فيها وحين تترعرع  وتنمو بين حاراتها وازقتها ومدنها وترتوي من مائها وتأكل طعامها حتى تكبر لحظتها تتجذر فيك حالة إنسانية لا يمكنك وصفها ..لأنها أصبحت جزءا منك وأصبحت جزءا منها …. كما أعضاء الجسد سينتابك ذات الشعور ان تداعى احد أعضائه يتداعى كامل الجسد … هذا هو الوطن بالنسبة لي … يسكن خلايا جسدي … روحي … تكويني … لرب سائل يسأل …اذن كيف تركته ؟ كيف تمكنت من الابتعاد عنه وانت تتحدث بهذه الصيغة ؟ نعم تلك حالة أخرى …حالة استوجبت أن تبتعد لتحافظ على حالتين مهمتين … الأولى المحافظة على تلك الحالة الإنسانية التي تسكنك وتعيش كمن ابتعد عن حبيبته يحمل بين جوانحه الشوق والمحبة والهج حيث ينامى داخلك … بين عروقك مع مرور الأيام …والثاني هناك من اجبرك في أن تتخذ مثل هذا القرار خوفا من تفقد حياتك من اجل حالة لا إنسانية  لا أهمية لها ان تضحي من اجلها وبخاصة وانت لن تحقق أي اثر مادي او معنوي تفيد به وطنك …بل انك ستخسر ووطنك سيخسرك من اجل لا شيء … لذا يستمر معك هذا الحب وهذا التجذر والتعلق بوطنك … فكل حالة سوء يمر بها او يعاني منها  تنعكس عليك وعلى مشاعرك وحتى على علاقاتك مع محيطك الذي انت فيه 
 
 س 7 :- كيف ينفعل شاعرنا بما يحدث في بلده العراق ؟
ج7- تلك احاسيس لا يمكن ترجمتها بكلمات لقاء صحفي او اعلامي ..انها حالات تعبر عنها بالكلمة والحرف العميق الذي يكتب على الورق نتيجة لمعاناة تمر بها الروح 
 
س 8 :- هل تجد أن الشعر- بوصفه حافزا  – يمتلك القدرة علي الحض والتحريك؟
 راي الشخصي …. ليس دائما … وليس في جميع الحالات وجميع المجتمعات …. وجودي في الغربة جعلني اطلع على الكثير من الامور التي غيرت العديد من المفاهيم الحياتية … احيانا كثيرة لم يكن الشعر محفزا حقيقيا … واحيانا اخرى قد تكون له نتائج سلبية تماما انه راي شخصي … ربما اكون مخطئا … وبالتأكيد هناك العديد من يعترض على هذا الرأي 
 
‏س9:-  لطالما بشرنا الشعر بعوالم تنتصر فيها إرادة الشعوب وتعلو فيها كلمتها – هل تلمس ذلك في الاحداث السياسية الجارية عبر ارجاء الوطن العربي ؟
ج9- انا شخصيا ( وهذا رأي شخصي  تكون بعد مرور بتجارب حياتية عديدة) وجدت أن السياسة حالة من حالات الدجل الغرض منه هو المنفعة الذاتية قبل الأوطان وقبل المبادئ …. لذلك تجد الكثير والكثير ممن يغذون عقلك بالمبادئ المختلفة والمثالية وحين تتعرف عليها وتمعن النظر فيها ..نعم تعتقد أنك ستعيش في عالم انساني مثالي حين يتاح لها  مجال تحقيقها…. ولكنك وعندما تكون السلطة بين أيديهم تجد مصيرها مكب النفايات وبالتالي تلك القيادات التي كانت تمثل لك الحالة المثالية تبحث عن نفسها قبلك وقبل الوطن وقبل المبادئ التي كانت تحدثك عنها والنظريات المكتوبة في مجلدات … تجد نفسك انسان مخدوع بكل تلك الترهات …. الانسان النقي الناكر للذات الشخصوية حالة نادرة في هذا العالم ….بل من الصعب جدا جدا ان تجدها …وإن وجدت ستحارب بشتى الأساليب لتسقطها بل تجعل منها وسيلة لعيوب كثيرة لتشوهها … عالم نفعي لا يعرف الا الأنا وتلك كارثة نعيشها اليوم على جميع المستويات وبمختلف انحاء العالم … اما وطننا العربي … مسكين … مسكين بكل معنى الكلمة لأنه وطن مزايدات على حساب شعوبة التي تباع وتشترى  من قبل ضمائر تباع وتشترى 
 
 
س10:- أنت عضو في العديد من المنتديات الثقافية والادبية ولك موقع خاص باسمك- فهل استطاعت الشبكة العنكبوتية تقديم الانتشار والتواصل المستهدف بما تأسست من اجله وصنع علاقة بين الاديب والمتلقي ؟
ج10- للاسف هذه الشبكة العنكبوتية كما اطلقت عليها من تسمية للأسف لم تستخدم بشكلها الصحيح … بل يمكنني القول هي وجدت من اجل ان لا تستخدم بالشكل الذي يراد لها ان تكون …والقائمين عليها أيا كانوا  هم تجار … يبتغون الربح المادي منها  فارجو الا تعتقد انها حالة انسانية او ثقافية وجدت من اجلك او اجلي او من اجل الاخرين … ولكن الاهم من هذا كله هو انت وانا كيف لنا ان نستخدم هذه الفسحة من اجل تحقيق حالة نعتقد انها قد تفيد الآخر … هذا هو الاهم … وبالقدر الذي تحقق فيه الانتشار بالقدر الذي قضت فيه على من كان يبحث عن الكتاب ليضعه بين يديه …واحيانا كثيرة يحتضنه ليقرأ محتوياته اليوم المظلوم الرئيبسي في هذا الزخم هو الكتاب … بالمناسبة هذه الشبكة ايضا اصبحت كالبازار … ففي اسواق البازار تجد اشكال متنوعة من الشخوص وكل يعرض بضاعته وبالشكل والصيغة التي  يريد …لذلك تجد المادة الجيدة والمادة المتوسطة الجودة والاخرى الرديئة وحتى دون الرديئة … المتبقي هو المشتري الذي يختار ما يلائمه … وذا هو الحال على هذه الشبكات تجد كل شئ حتى ذاك الذي لايستوعبه عقلك بل وحتى الذي يجعلك تلعن كل ملتعلمته وتربيت عليه … ولكن الاهم من كل هذا وذاك ما تقدمه انت وما الذي تبغيه مما تنشر او تكتب لانك لايمكنك ان تتحدى هذا الفيضان الجارف لان السيول السيئة ستجرفك وترمي بك الى مالا تعرف وتريد
وهذا رابط صفحتي للتواصل
https://web.facebook.com/ayad.albaldawi
 
 
 س 11- ماذا كتبت أخيرا والوطن يمر بتلك الاحداث الحالية؟
ج11- كتبت قصيدة عنوانها ( انا العراق ) ونشرتها على اليوتيوب وهي متاحة للجميع تحدثت عن ما يجيش في داخلي وهذا اضعف الايمان 
 
 
س 12 :- ما الذي تمثله حالة الكتابة ألشعرية عندك؟ هل هي لحظة أشتعال أم انكسار؟
ج12- بالنسبة لي الحالة الشعرية حالة اشتعال مستمرة وتبقى ما دمت اتنفس … وستتوقف بتوقف انفاسي … قد تصيبني حالة انكسار لوهلة من الوقت ولكني استعيد نفسي بأسرع مما تتوقع … فانا لم ولن اعرف الانكسار مهما حصل ..ما مررت به في حياتي العملية يجعلني استعيد نفسي بسرعة 
 
 
 س 13:- هل غياب فن الدراسات النقدية ، والناقد الادبي ذو الرؤية، في تناول الابداع الادبي بشتي مجالاتة، عامل بالسلب علي الحركة الادبية بالوطن العربي ؟
 اكيد للنقد الادبي الحقيقي مكانة مهمة في الحياة الادبية لانه حالة تقويمية للكاتب ولم يكن يوما حالة من حالات الانتقاص والصدام الشخصي لاسباب يعاني منها الناقد … النقد بعلميته الادبية واسلوبه المترفع والعلمي دون شك يعمل على الارتقاء بالمجال الادبي وهذه صفة نعاني منها في الوقت الحالي … فالناقد الادبي الحقيقي قليل ما تجده … الناقد هو من يبحث عن المادة ويتابعها ويتمحص ويتفحص ما بين يديه وبعد ان يتعمق ويدرس جوانبها وحين يقتنع بانها جديرة بالتعرض لنقدها يشرع بذلك …اما اليوم  انا اعلم هناك من يلهث خلف بعض الاخوة  ليكتب عنه ما يرغبه …وبحضوري وجدت البعض في بعض البلدان تتم صفقات حول ذلك ..للأسف الشديد … وهناك من يمارس النقد مازال يعتد بنفسه ولا يسمح بأن يلوث تأريخه النقدي 
 
  س14 :- يختبئ داخل كل مبدع طفلا ، يمثل له مصدر الدهشة التي لا تنتهي‏,‏ ما الذي تبقي من ذلك الطفل في نفسك ؟
ج14- انا احن لطفولتي كثيرا لانها النقاء الحقيقي والذي لم يشوه … لذا اجدني في أحيان كثيرة ارغب ان امارسها حتى مع نفسي  ارغب ان أكون طفلا وامارس العديد من الأمور … الطفولة هي البراءة الحقيقية …. وما تبقى منها ذكرياتها النقية سواء في الأداء او الفعل الارادي واللا ارادي … جميعها تعيش معي حتى في خلوتي
 
س 15 :احكي لنا مشوار انشاء اتحاد الادباء الدولي – حتي تكوين  فرع الاتحاد في مصر واحتفالية الاتحاد السنوية حيث تم تكريم عدد كبير من الادباء في شهر نوفمبر2020 
ج15- اتحاد الادباء الدولي … حكاية فعلا يجب ان يتعرف عليها الجميع وانا اشكرك لانك تتيح لي هذه الفرصه للحديث عنها
كان لي على الفيس بوك مجموعة باسم ( منتدى المثقفين في امريكا ودول المهجر) بالتأكيد كان تجمع غير مسجل رسميا وليس له كيان سوى على الفيس …حاولت وبمعية عدد من الاخوات والاخوة الالتزام بمنهج خاص وهو خدمة الادباء باسلوب يتناسب مع ما نفكر فيه وبالفعل تم حينها عمل مسابقة ادبية سارك فيها العديد من الادباء واقمنا لها احتفالا في العراق اشرف عليه عدد من الادباء وبالفعل كان احتفالا رائعا ناجحا شهد له الجميع 
من هنا  تولدت لدي فكرة … لم لا يوجد تجمع ادبي حقيقي يجمع شمل الادباء ويكون له كيانه وبرامجه التي تتفق مع المبادئ الادبية ؟  بدأت الفكرة تختمر … اطلعت على انظمة العديد من هذه التجمعات او التشكيلات الادبية … وكلنا يعلم ليس من السهولة بمكان الحصول على ترخيص لمثل هذه التجمعات هنا …ولكنني اقنعت نفسي لتكن محاولة يجب ان اقدم عليها فإن تحققت فبها وان لم تتحقق فأنا حاولت واجتهدت كي لا الوم نفسي …. وبالفعل ومن خلال قراءاتي لعدد من انظمة هذه التشكيلات توصلت لصيغة تعود بالفائدة على الاديب … سالت كيف يمكنني انجاز هذه المهمة … علمت انه يجب ان يتبنى هذا الموضوع محامي متخصص بمثل هذه الامور …. توصلنا الى محام والتقيته ثم طرحت عليه هذا المشروع وافق ان يتبنى ذلك  وكان طلبه 2000 دولار عدا المصاريف الأخرى … حقا كان امرا تعجيزيا بالنسبة لي حيث انني من الصعب ان اجد مثل هذا المبلغ …. المهم قررت ان احصل على قرض من البنك بالمبلغ وعدت له في لقاء ثان…. وقعنا اتفاقية العمل واخذ مني الملف ..وابلغني ان امهله أسبوع … بعد الأسبوع جاءني ومعه ملف آخر ينسف تقريبا كل ما قدمته  وابلغني يجب ان يكون النظام بالصيغة التي عرضها علي …. وابلغني بان تكون هناك هيئة تأسيسية  وليس فردا واحدا … اتفقت مع آخرين وجلسنا لمناقشة الملف  لوحظ هناك مالا يتناسب معنا من تفاصيل ….المهم استمرت الاجتماعات لاكثر من 10 مرات وفي كل مره يأخذ الملف ويأتينا بتعديل وهكذا حتى توصلنا الى الصيغة النهائية  الا انه  فاجئنا باسم ( نادي الادباء الدولي) قلت له لايمكن ان نقبل بهذا الاسم فكلمة نادي لدينا تعرف ( اما نادي رياضي او نادي اجتماعي وما شاكل ) لذا يجب ان يكون ( اتحاد الادباء الدولي ) وكان الاصرار على هذا الاسم واستمر هذا الحال بين الاخذ والرد قرابة 6 شهور حتى صدرت الموافقة الرسمية بترخيص الاتحاد وباسم ( اتحاد الادباء الدولي ) في 10\2\2016 على انه مؤسسة ادبية خدمية تطوعية غير ربحية ووفقا للنظام الاساسي الذي نلتزم بالعمل بموجبه وان يكون بعيدا عن التوجهات السياسية والدينية والطائفية والعنصرية وان لا ينال من الشخصيات العامة والخاصة …. 
اعلنا عن هذا التأسيس فور حصول الموافقة وباشرنا عملنا الفعلي وانجزنا العديد من الاحتفالات والمسابقات الادبية وتشكلت لدينا فروع في بلدان عدة – العراق وتونس والمغرب والجزائر ومصر  والسويد وفنلندا وبريطانيا والسويد وبلجيكا و صربيا وهناك العديد من الفروع تحت التأسيس وبالفعل كان لنما في العام الماضي احتفاليتنا الثالثة وتم خلالها تكريم الفائزين في المسابقة الأدبية الثالثة وكذلك تكريم هيئة التحكيم الى جانب تكريم 5 من ادباء العالم بوسام الابداع …و15 شخصية ادبية بوسام الثقافة …كما قرر الاتحاد تكريم شخصيات ادبية من خارج الاتحاد تكريما لعطائهم الادبي …. وهذا سياق اعتمده مجلس ادارة الاتحاد في كل عام 
 
س16:- في نهاية هذا الحوار الذى افتخر جدا باجراءه مع سيادتكم، ماهي كلمتكم الاخيرة في ختامه – ولمن تواجهها  ؟
كلمتى الاخيرة …اولا اتقدم لحضرتك الاديب المصري د.صابرحجازي بالشكر الجزيل لاتاحة هذه الفرصة … 
 واتمنى ان لا اكون قد اثقلت عليكم 
 .. ————
الكاتب والشاعر والقاص المصري د.صابر حجازي
http://ar-ar.facebook.com/SaberHegazi
– ينشر إنتاجه منذ عام 1983 في العديد من الجرائد والمجلاّت والمواقع العربيّة
– اذيعت قصائدة ولقاءتة في شبكة الاذاعة المصرية 
– نشرت اعماله في معظم الدوريات الادبية في العالم العربي
– ترجمت بعض قصائده الي الانجليزية والفرنسية
– حصل علي العديد من الجوائز والاوسمه في الشعر والكتابة الادبية
– عمل العديد من اللقاءات وألاحاديث الصحفية ونشرت في الصحف والمواقع والمنتديات المتخصصة
تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

مقابلة مع المحلل النفسي مصطفى صفوان
ترجمة د زهير الخويلدي

غادرنا يوم 7 نوفمبر 2020 الفارط الملقب بلاكان العرب المحلل المصري المغترب بباريس مصطفى صفوان …

عدنان حسين أحمد: سأعود للسرد لأن الرواية حلمي الأكبر حاوره: صفاء الصالحي

عدنان حسين أحمد قاص ومترجم وصحفي وناقد عراقي مقيم في لندن من مواليد مدينة جلولاء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *