أصواتٌ … بداخلِ الصَّمت
حسن حصاري / المغرب

كثيرا ما أضِيع …
وأنا أفكرُ في الكِتابةِ اليك، وسَط سُطورٍ لمْ أكتُبها بَعد.
أدركُ حِينها فقط، أنكِ لغة بِداخلي…
وأنَّ مَا أفكرُ فيه حَقا،
لستُ إلا أنَا.

ولا أبحثُ عنْ شيءٍ
أيُّ شيءٍ
يُبعدني عنِّي.
أنا هنا،
كمَا أنا…
وَلا زلتُ،
شجرة بلا ظل.
فلا ظِلَّ لي،
الظلُّ بداخلي
ينمُو
وَينمو…
حِين أضُمني،
أضُمني…
إلي.

** ** **

وَيا لغرابتنا…
أوَ كلما انفردنا مَعا بِذهول
عندَ جوفِ الأمكنة الثقيلة بصخبِ ذكرياتنا..
تتسللُ بِداخلي،
كلُّ مَسافاتِ سنواتِ النظرةِ الأولى إلي.
فكمْ كبُر فينا حَقا يا إلهي
شغفُ الشغف..

وَلا زِلتُ الى حدِّ الألمِ…
أداري كلَّ خوفِي
وَأحزاني الغريبة،
حينَ كنتِ فجأة
بينَ أنامِلِ أنفاسِي
زهرةً شاحِبة،
تدْنو مِن هاوية الرَّحيل
بِلا وَداع.
فتحترقُ حَرائق القلبِ
والدَّمعُ بِداخلي جَامدٌ،
كثلج رَبيع رَاحلٍ
بِلا ألوان قصَائِدنا…
قصَائدنا الصَّغيرة
أنْ نظلَّ معاً،
أن نظلَّ نَجمَتينِ
تلمَعانِ مَعا
أوْ…
تنطفِئا مَعا
للأبد…
للأبد…
أيَّتها الزَّهرةُ الليلكية أنتِ،
الوَحيدة أنتِ…
فِي حَدائقِ
حَدائقِ العَينِ.

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| صفاء ابو خضرة : سيرة الموت .

  قالَ لي: أعرفُ ما لا تعرفُ، وأقفُ بجنبات الحُلْمِ،  أضيءُ ظلكَ يحْبِكُ صورتكَ،  أراكَ …

| شروق حمود : “عن المعاناة” للشاعر: شو جيانغانغ.

المعاناة شاعر يمشي على الطريق الشائك متلفحآ بصليب المعاناة صلاة الشاعر اليومية قبل العشاء شكرآ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *