هشام القيسي: أكثر من نهر (6) محطات تشهد الآن

ينفتح له ، وما يزال يرفرف
في أفيائه مرة
وفي حريق انتظاره مرة أخرى
ومنذ زمن بعيد
يفيض به الشوق
ويرنو إليه
ومنذ عقود عرف البداية منذ البداية
تحت منشار الأيام والكلام
حيث الذئب واللهب
والمخلب الذي لم يعد يحتاج بعد
إلى مساعدة غيره
فالهوة ترشد إلى دخان يكفي للألم
والهاوية تفتح أسرارها
فيما الزمن مكفول للمجهول
فهو يجثم طويلا على مراث جديدة
أو على أرواح مهددة بالقصف
لذلك قطع الطرقات
متذمرا
شاردا
شاهرا
شاعرا .

في شعره تفيض الكلمات
وتكشف مداها وظلالها
وسرده يعزف في كل مكان
بهدف وكشف لا ينام
يطارد كل شيء لحظة بلحظة
ولهذا صعد نحو عوالم احتضنته
ومازالت تتألق به
منذ أن غادر الميناء الأول ،
أنور الغساني
عرف النار في كل الجهات
وعلى نفس الوتيرة
رجم الغراب في وضح النهار
وفي تأدية الكلام
يذكر ولا ينسى
إنه جريح وصريح
شاعر باهر
سارد مغادر
في أرض تدور
ومحطات عبرها باكرا
وفي وجهه أكثر من علامة
بكل ما في الشاعر
من مزايا الإنسان
وغدر الزمان
هكذا
سرد وشعر
ورؤية وأمر
باتجاه كركوك – بغداد
بغداد – الجزائر
الجزائر – كوستاريكا
هذه المحطات تشهد الآن
وبعد الآن رحلته الأخيرة
وفي يده مفتاح مجبول باللهب
يدهمه بانتظام
وأحيانا بشراسة ،
هو هو مهما أجهد نفسه
تبقى الأسئلة على بابه
تطلق أصواتها
إنه رأى ولن ينسى
ومنذ زمن طويل
يعرف أننا في شمال أيامه
نصغي إليه
وإلى زمانه
يا أنور الغساني
ناديت
ومضيت .

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| زياد كامل السامرائي : أرارات .

  كنتَ وحدك مَنْ ارتدى الغسق  و شاهدا على الليل حينما طاف على البلاد.. لمْ …

| عبد الستار نورعلي : المرقدُ العالي .

أُطلقُ الليلَ سحاباً.. ماطراً.. بين آلاءِ عيونكْ. أشربُ النبعَ سخيناً، فأنا البردانُ، قد حمّلني الشوقُ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *