سلام إبراهيم: وجهة نظر (18)قليلا من الفكاهة تنعش القلب
نماذج من نقاد العراق الآن (1 و2) (ملف/149)

نماذج من نقاد العراق الآن -1-

يكثر في العراق الآن ويشيع أنصاف المثقفين يكتبون مقالات عن روايات وكتب تدل على أن ليس لهم علاقة لا بالرواية ولا بالنقد؛ مجرد تراكم لغوي وتراكيب “مطعوجة” لا تدل على شيء يعقبها شرح لا علاقة له بما تصوره أنه جهد نظري يبدو انه ركبه من كتب النقد المترجمة على طريقة (نحباني للو) وهنا نماذج، حجبت الأسماء!. (ديناميك السرد / أن مهمة اتصال الغايات السردية خاضعة اندماجيا إلى غايات النوع السردي وهيئاته على مستوى الفعائل الحدثية وتقنيات الصياغة. الفرد الكاتب لا يمكن أن يمنع غاياته في الخطاب من أن تتسرب إلى الآخر طالما وضع لها قيماً مرجعية تناصية؛ وربما سياقية ، تعينه على صنع شيفرات مضمرة ومفتوحة. لسوف تصبح قرارات البث الروائي قرارات مشتركة بين الروائي والآخر؛ الناقد أو المتذوق)
تفضلوا (خاضعة اندماجياً)
يمكن هذا مشتقة من اندماج المليشيات بالجيش والشرطة اللي طيح حظ العراق وقواته
(فعائل الحدثية)
ما تدري هذا التركيب المطعوج ضيع الحدث والحداثة
(طالما وضع لها قيماً مرجعية)
الكاتب يضع قيما مرجعية
يمكن هذا مشتقة من مصطلح مرجعية الحوزة وقيمها
و (قرارات البث الروائي قرارات مشتركة)
يمكن هذا المصطلح مستل من القوات الوطنية المشتركة

نماذج من نقاد العراق الآن -2-

هنا نموذج آخر للصياغات النظرية التي تقدم لشرح الرواية. مثل هذه الكتابات المصاغة بطريقة مفبركة ليس لها علاقة بالنقد والمصطلحات النقدية ولا ترتبط لا بالنقد الثقافي ولا بالأكاديمي وإنما فبركة لغوية عسيرة قضى كاتبها ساعات يشيل ويحط ويشتق بما ليس له علاقة لا بالنص ولا بالتحليل تخدع وتضلل الجيل الشاب قليل الخبرة من عشاق الأدب إذ يعتقدون بأن هذا الكلام مصطلحات أدبية نقدية مما يشيع ثقافة الجهل وبالمناسبة هنالك عدد كبير من كتاب هذا النمط كنت أتابعه منذ ثمانينات القرن الماضي ينشرون في صحافة الدكتاتور السابق الثورة والجمهورية التي كانت تصلنا بانتظام إلى مناطق الثوار في الجبل. وهم الآن يتسيدون المشهد ويشيعون الجهل النقدي في العراق تفضلوا:

(رواية تتبنى اتجاهات تصييغ الشخصية ورفع الحدث اليومي لمرتبة السديمي، وما يلحق هذه من تبئيرات ثيمية وفنية، حيث أن النمو الاجتماعي لذاتية الأبطال يتصيّر مراقبة ونقلاً وفاعلاً ومتقمصاً لوعي الفرد الجمعي دونما ضغوطات خارجة عن الذاتية. كما أن النمو السردي للأحداث بطريقة التحولات التدريجية ترفعها إلى مستوى الحدث الغرائبي، بإشراك قوى اللامعقول، ليصير الحدث، فيما بعد، حدثاً شبه واقعي تخيلي. سنهتم بتوضيب العمل للحالات تلك بحسب الآتي. أ ـ تصيير الشخصية / 1ـ يبدأ نمو الشخصية للصوغ التعاقبي على مراحل).

(رواية تتبني تصييغ الشخصية)
يمكن مشتق مصطلح التصييغ من زواج الصيغة الشيعي بالمصطلح الإيراني لزواج المتعة
وشوفوا هذه الفذلكة الما بيه معنى من نوع (نحباني للو)
(حيث أن النمو الاجتماعي لذاتية الأبطال يتصيّر مراقبة ونقلاً وفاعلاً ومتقمصاً لوعي الفرد الجمعي دونما ضغوطات خارجة عن الذاتية)
تصورا مصطلح (تصيير الشخصية) شوفوا أشلون يشرحه (يبدأ نمو الشخصية للصوغ التعاقبي على مراحل)
نحبانك لولا يا ناقد يا فصيح يا فطحل يا لفيح!

شاهد أيضاً

د. قصي الشيخ عسكر: نصوص (ملف/20)

بهارات (مهداة إلى صديقي الفنان ز.ش.) اغتنمناها فرصة ثمينة لا تعوّض حين غادر زميلنا الهندي …

لا كنز لهذا الولد سوى ضرورة الهوية
(سيدي قنصل بابل) رواية نبيل نوري
مقداد مسعود (ملف/6 الحلقة الأخيرة)

يتنوع عنف الدولة وأشده شراسة ً هو الدستور في بعض فقراته ِ،وحين تواصل الدولة تحصنها …

الحياة لحظة*
رواية سلام إبراهيم الرواية الوثيقة
كاظم الزيدي* (ملف/148)

إشارة: مثل قلّة لامعة من الروائيين العالميين كإرنست همنغواي وإريك ريمارك وغيرهما خطّ الروائي العراقي …

تعليق واحد

  1. كريم الأسدي

    النقد الأدبي العربي عامة ـ وليس العراقي فقط ـ يمرُّ على العموم بأزمة كبيرة .. أزمة النقد هنا تقترن بأزمة الأدب العربي نفسه .. لابد من التأكيد ان الحديث هنا عام ولايشمل الأِستثناء في الأدب العربي ولا جميع النقّاد العرب ، فهناك اليوم مواهب أدبية عربية فذَّة وهناك نقّاد عرب رصينون وجادون ومقتدرون . النقد الأدبي المأزوم الذي أعني لا يقتصر على الرواية فقط ، بل يشمل كل الأجناس الأدبية بما فيها الشعر .. فهناك لغو حول اللغو ، وضجّة تكمل الضجَّة ، وأِدعاء يستدعي أِدعاء .. أورد الأخ والزميل الكاتب سلام ابراهيم أدلة على مهزلة النقد ، وفكاهته وهي فكاهة سوداء ، وسخرية منشورة و معلنة من الجميع بما فيهم صاحب النص المنقود وصاحب النص الناقد .. تراجع نقّاد عرب كنّا نعتبرهم كباراً تراجعاً حقيقياً ومريعاً عن أدوارهم فأتى صغار النقد أو أدعياء النقد ليرطنوا علينا وهم لا يصلحون ان يكونوا حتّى أنصاف أرباع نقّاد ولا أنصاف أرباع مثقفين . ماذا يعني الأمر حين لا يفهم الشاعر والأديب نصّا ( نقدياً ) وهو الذي نشأ منذ طفولته على حب الأدب والشعر ومتابعتهما ، وتربى في كنف عائلة أدبية ، وربما درس الأدب أكاديمياً أو ثقّف نفسه خارج الأِطار الجامعي .. يحدث هذا مع أصدقاء وزملاء لي وأسمع شكواهم ، ويحدث معي وقد كتبتُ مراراً ناقداً دور الناقد العربي ( الكبير ) الذي ترك الحبل على الغارب ، وسأكتب لاحقاً أيضاً . المشكلة الكبرى ان لأدب الهذيان مَن يسنده وان لنقد الهراء مَن يصفِّق له .. والأديب المهذار هو أول مَن يصفِّق للناقد السخيف وهو ينشر هراءه . حتى الصحف والمجلات الرصينة تسير بعض الأحيان في ركاب هذه القافلة التائهة مجامَلةً أو حياءً أو غفلة . في بداية وجودنا في مدن الأِغتراب صدرت مجلة ( الأِغتراب الأدبي ) واحتوت نتاجات جميلة لشعراء وأدباء عراقيين وعرب من المغتربين .. الكتابات المنشوره في المجلة جميلة وعميقة ورصينة على الأعم الأغلب .. لكنني أتذكر الآن مثالاً من نص ل ( شاعر ) لمْ أقتنع يوماً بشاعريته ولا بقابليته الأدبية .. ساهم هذا ( الشاعر ) أو ( الأديب ) في العدد الثامن من الأغتراب الأدبي في نص بعنوان : ( أفكار ساكن ملجأ .. يوميّات ـ مقتطفات ) .. يكتب كاتبنا ما يلي في مقدمة لأحدى يومياته ـ مقتطفاته ، واليكم النص مثلما ورد :
    ( يأمر صباح مستطيل وارتفاع عمقي طويل عادة أيام لا مأوى لها أو جريرة مصابيح كثيرة أطفأتها لوحدي اِذاَ ) .
    النص ورد هكذا بدون تحريك أواخر الكلمات اعرابياً ..
    تاريخ كتابة النصوص المرفق هو أوائل الثمانينيات من القرن الماضي ..
    انتهى اقتباسي الذي يسير في نفس الأسلوب على مدى ثلاث صفحات من المجلة تقريباً ، بل يسير دائماً مع نصوص هذا الكاتب فيما أراد له ان يكون شعراً ونثراً ..
    العجيب الغريب ان هذا الكاتب وجد مَن يترجم له هراءه الى اللغة الألمانية من المستشرقين الألمان !! لا أدري حقاً كيف يترجم المترجم هذه الألغاز الكبرى !! . وفي أوائل الثمانينات ربح الكاتب ـ بعد ان ترجموا له ـ جائزة بعثة ( Heinrich Böll Stiftung ) أو ( جائزة مؤسسة هاينرش بول ) في المانيا ، وفيها تفرغٌ للكتابة لمدّة عام كامل مع راتب شهري . وهاينرش بول كاتب الماني انساني النزعة وحائز على جائزة نوبل للأدب . هو في غياهب الموت من زمان ، وهناك لجنة توزّع المنح والجوائز باسم مؤسسته ، أعطت الجائزة في تلك الفترة لهذا الكاتب الذي اسميه ( فلان الفلاني ) والذي يكتب عنه ناقد لبناني فيقول : ( فلان الفلاني يحفر في النص ..).
    ـ وتعبير ( فلان الفلاني ) استعارة منّي لأنني أيضاً أريد ان أحجب الأسماء هنا حتى لا يعتبر الأمر تشهيراً بأحد ، ولكنني سبق لي وان صارحتُ الكاتب بأمور تخصُّه وتخصُّ الساحة الأدبية الراهنة عربياً وعالمياً ـ .
    ولا أدري ماذا سيستخرج هذا الحفّار في النصوص هو ومترجمه ؟!!
    هذا الكاتب وجد من المسشرقين الألمان مَن يترجم هراءه الى اللغة الألمانية .. و وجد أيضاً مَن يمنحه جائزة بعثة تحمل اسم حامل لجائزة نوبل للآداب . والأمور مترابطة بشكل عجيب غريب في صنع الحدث ، وسيدرج هو هذا الحدث كأِنجاز في سيرة حياته ! فهل من حقه ان يهزأ من القاريء قبل هذا ، وخصوصاً بعد هذا ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *