عدنان عادل: طيران

أُدجّجُ أطرافي بريش التَسكّع
أنثى السحابة تغريني
كي أطير.
*
ها هوذا يسير بمحاذاة الجثث
أما أنا
أتلصّصُ على مساءات البيوت
لأسرقَ حياة
وأطير.
*
بطائرتي الورقية
أُلامسُ أطراف السحابة
وحين يَدبّ النعاس في مدينتي
أربطُ الخيط بسريري
معاً
أنا
أنتِ
والوطن اللاهث
نطير.
*
بعد أن انتهى النهار من قرض أعضائي
قادني ظلي إلى واد متوج بجثة وجرادة،
أسألُ عن مدينة بكماء
وعن أنوثةٍ افترستها خفافيش الظهيرة:
ــ مَن منكم يَحملُ قلباً زائداً يعيره للحياة ؟
ونطير.
*
أقطفُ الشتاءات وأبذرها
أُداعبُ الأشجار وأضاجعها
لأزرعَ في الأرحام وليداً
يرّكل الأرض
يرحل في أصياف الذاكرة
وفي خريف مستاء جداً
يلملم أطرافه
ويطير.
*
أبحثُ عن ساق
أسند بها وجع العالَم
وعن سُكْر
يجعلني أعتلي صهوة المدينة
وحين أبحثُ عن ريش
تزحف دودة القلق نحوي
بينما الطيران أصبح ظاهرة منقرضة.

Adnanadil.o@gmail.com

شاهد أيضاً

عبد اللطيف رعري: درجة الغضب تحت الصفر

ما بوسعي الكلام منذ بداية التكميم …فلا على ألاكم حرجٌ كانت أسْناني بيضاءَ وَكان جبلُ …

من ادب المهجر: اغنية غربة على نهر مور
بدل رفو
غراتس \ النمسا

من حُمَمِ الشوق والسهر .. من فضاءات الشجن .. انبثقت اغنية بنثر العشق لحنها .. …

صهوة الجراحات
عصمت شاهين دوسكي

آه من البوح الذي يغدو بركانا آه من شوق اللقاء يتجلى حرمانا أفيضي عليً دفئا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *