ثرثرة مع الريح
لالة فوز احمد المغرب

عندما كنت قطة
كانت كل الأيادي
تمسد فرو ظهري وتقبلني
///

عندما كنت فراشة
كان كل العشاق يرسمونني
صورة عشيقاتهم ويحملونني
على الأعناق
///
عندما كنت عين ماء
كانت كل الأفواه
تشتمني وتملأ جرار جفني
أحمر شفاه الليل.
وكفوف حناء
///

عندما كنت وردا
كانت الرياح تبعثر
رحيق امنياتي
وتنبتني شجرة تفاح

عندما كنت طفلة شقراء
كنت أظل اليوم كله
في حديقة الطيور
يقولون أنني اشبه طيور الجنة
ظفيرتي تصلح قبعة الأميرات
فتغار الأميرات..
///

كنت اصنع لي شنبا طويلا
اخيف أخوتي البنات
أصهل في صحن البيت
بعصا وخزران محدودبة كفقيه الصحراء
///

لم أكن قط كالوزة
كنت أخشى أن أعري جسدي
فتظهر سوءاتي
في حمام السباحة.
وأنا لا أتقن فن العوم في المساء
///

فضلت أن أبقى
تلك الصبية الخرقاء
العب النرد مع اصحاب أبي
المتعاقدين…
أتعلق باجراس الكنائس
قبل الوقت الاعتراف
رن..رن..حتى يستفيق القداس
بات يغازل شبقه خفية
الاخت ماري
الملفوفة الرأس كبطريق بحر الشؤم
بلا موج ولا ريش الببغاء
///

عندما أصبحت أنثى بحجم
طول نخلة بيتنا
كل يوم كنت أقيس قامتي
بشبر جدتي الفقيهة
بجسم دجاجة ثقيلة
أصبحت كل الأيادي تبعثرني
تقلب صفحات جسدني
كما ثوب الشتاء
لتتدفأ اشتعالا
رمادا لدواء رمد العيون الماجنة
وجبة لذيذة لكل افراد العائلة
///

تمطر السماء انواع اللمسات
يأتي الريح ثانية
كفم بندقية خرقاء؛
رصاصا يطلقني علفا
عبثا تتغير الأمنيات عواصف

استفقت على زواج بمستقيمين متوازيين قبل ان تصل نهدي
بحجم تفاح “ميدلت” مكور كالبدر
في حالة الانتشاء
..
ميدلت مدينة مغربية تنتج اجود التفاح .

لالة فوز احمد
المغرب

شاهد أيضاً

عبد اللطيف رعري: درجة الغضب تحت الصفر

ما بوسعي الكلام منذ بداية التكميم …فلا على ألاكم حرجٌ كانت أسْناني بيضاءَ وَكان جبلُ …

من ادب المهجر: اغنية غربة على نهر مور
بدل رفو
غراتس \ النمسا

من حُمَمِ الشوق والسهر .. من فضاءات الشجن .. انبثقت اغنية بنثر العشق لحنها .. …

صهوة الجراحات
عصمت شاهين دوسكي

آه من البوح الذي يغدو بركانا آه من شوق اللقاء يتجلى حرمانا أفيضي عليً دفئا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *