سامية البحري: أرتدي المنفى

أتسرّبُ من ثُقب في كتاب التّاريخ المُعلقّ على حبال الوَهن..
أغُوص في سفْر الخُروج ….
أجمّعُ الرّموز علّني أعثُر على باب الجنان..
قطعة..قطعة..
ـ ربّاه ، الرّسمُ مُشوّه ولا مجال للنجاة…

ألْقي بالقطع وأترشّفُ ذاكرتي…أقْفز..
وأراني فراشة في حجم الوَجع..
ترْتطمُ بي المسافات وإذا بي في قبْو الجراح..
تزْحفُ روحي نحو طيْف ..

تبْتلعني العتمة، وهي تهمس :
ـ التّميمةُ لا تنفع……
يقْفزُ وجه أمي المُغلّف بالتّراب ، وبين يديْها التميمة، تُلاحقُني:
ـ خُذيها، ستُذهب عنك الشيْطان….

وأراه يتضخّم كعملاق يَتَلبّس الذاكرة وهو يُزمجرُ..
يتضاءل وجه أمي ويتضخّم ابليس…يتقدّم..مزمجرا:
ـ يا ابن آدم…ماذا تركتَ لابليس؟

وأتهاوى، وأراني وليمة على مائدة الدود…
ويَشُبّ الحريق بين جحافل الدود..
من يقضمُ الثغْر أولا ؟
فأدركُ أن للدّود نُطْفة عربية.

شاهد أيضاً

عبد اللطيف رعري: درجة الغضب تحت الصفر

ما بوسعي الكلام منذ بداية التكميم …فلا على ألاكم حرجٌ كانت أسْناني بيضاءَ وَكان جبلُ …

من ادب المهجر: اغنية غربة على نهر مور
بدل رفو
غراتس \ النمسا

من حُمَمِ الشوق والسهر .. من فضاءات الشجن .. انبثقت اغنية بنثر العشق لحنها .. …

صهوة الجراحات
عصمت شاهين دوسكي

آه من البوح الذي يغدو بركانا آه من شوق اللقاء يتجلى حرمانا أفيضي عليً دفئا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *