سكوتي من ذهب
د. وليد العرفي

لا تُحبطي مِنْ قلَّتي في الشّعرِ لا تَسلي السَّبَبْ
وتُكررينَ ملامةً إنّي مللْتُ مِنَ العَتَبْ
لا تعجبي منّي إذا نفسي تملَّكها الغضبْ
ورأيت وجهي عابساً وصرخْتُ فيك فلا عجبْ
الشّعْرُ ليسَ بطولِهِ إنْ لبَّ بالنَّذرِ الطَّلَبْ
فلربَّما أغنى القليلُ … عنِ الكثيرِ منَ الخُطَبْ
الشّعْرُ عاطفةٌ تُرى بتدفّقٍ تجري وحُبْ
الشّعْرُ يُومِضُ برقُهُ وبرعدِهِ مطرُ السُّحبْ
الشّعْرُ لحنُ حنينِنا حينَ القلوبُ بها الطَّرَبْ
والشّعْرُ في إيحائِهِ مسٌّ جنونيُّ يُهَبْ
يسَّاقطُ الإلهامُ مِنْ وجعِ المشوقِ المُحْتَجِبْ
مِنْ فرحةِ الطّفلِ السَّجيـنِ بنا يتوقُ إلى الَّلعِبْ
مِنْ بحَّةِ الجُرْحِ الَّذي في الحلقِ مجهولِ السَّبَبْ
مِنْ قيدِ مسجونٍ إلى حُريَةٍ يهوى الشَّغَبْ
مِنْ رشفةِ النَّحلِ الزُّهورَ رحيقها مِنْ جوفِ لُبْ
الشّعْرُ نبضةُ عاشقٍ لمَّا المعاني تُحْتَجِبْ
فإذا القصيدةُ فضَّةٌ فأنا سكوتي مِنْ ذَهَبْ

شاهد أيضاً

عبد اللطيف رعري: درجة الغضب تحت الصفر

ما بوسعي الكلام منذ بداية التكميم …فلا على ألاكم حرجٌ كانت أسْناني بيضاءَ وَكان جبلُ …

من ادب المهجر: اغنية غربة على نهر مور
بدل رفو
غراتس \ النمسا

من حُمَمِ الشوق والسهر .. من فضاءات الشجن .. انبثقت اغنية بنثر العشق لحنها .. …

صهوة الجراحات
عصمت شاهين دوسكي

آه من البوح الذي يغدو بركانا آه من شوق اللقاء يتجلى حرمانا أفيضي عليً دفئا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *