ندى
قصة للأطفال
بقلم د ميسون حنا

كانت ندى أجمل فتيات البلدة، وكانت كل يوم تقطف زهرة من حديقتها لتزين شعرها الجميل، حتى كان يوم حيث تهيأت ندى لإلقاء الزهرة الذابلة لتحضر غيرها نضرة تضعها على شعرها ، حيث قالت الزهرة الذابلة بحزن لندى: ألم أكن بالأمس زينتك واليوم تتنكرين لي بعد أن أصابني الذبول بسببك أيضا، إذ شبكتني على شعرك بإهمال ، وقبلت ذلك راضية لأجمل الفتيات باعترافهن لك بالفتنة ، واليوم تتهيئين لتختاري غيري لتحل محلي؟
قالت ندى: هي الحياة كما تعلمين.، يوم لك ويوم عليك.
قالت الزهرة: ولكني أطلب منك أن تضعيني في إناء ماء لأستعيد نضارتي.
ندى: قد أفعل هذا من أجلك، ولكنك حتى لو استعدت بعض نضارتك لن تصلحي لهذا الشعر. ولمست شعرها بغرور ودلال،
الزهرة: أعلم أنك ظالمة.
ندى: لا تغضبي، واعلمي أني سأجمع أوراقك الجافة وأوراق صديقاتك ممن كنت أتزين بهن لأرسلكن إلى صانع العطور وأحيي ذكركن بأريج يفوح على صدور أجمل نساء هذا البلد.
الزهرة: كلامك ينعشني ولكني لا أحتمل فكرة الموت.
ندى: ستتحولين إلى عطر وهذا بداية لحياة جديدة.
ابتسمت الزهرة وحلقت بخيالها نحو غد مجهول يبتسم تارة ويبدو غامضا في مجمله.

شاهد أيضاً

عبد اللطيف رعري: درجة الغضب تحت الصفر

ما بوسعي الكلام منذ بداية التكميم …فلا على ألاكم حرجٌ كانت أسْناني بيضاءَ وَكان جبلُ …

من ادب المهجر: اغنية غربة على نهر مور
بدل رفو
غراتس \ النمسا

من حُمَمِ الشوق والسهر .. من فضاءات الشجن .. انبثقت اغنية بنثر العشق لحنها .. …

صهوة الجراحات
عصمت شاهين دوسكي

آه من البوح الذي يغدو بركانا آه من شوق اللقاء يتجلى حرمانا أفيضي عليً دفئا …

تعليق واحد

  1. د ميسون حنا

    أنا كتبت قصة للأطفال ببساطة ولم أقصد التطرق للفلسفة الدينية . وشكرا للإضاءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *