مقداد مسعود: (شمسهَ)

صانعة ُ بَخور عمياءُ، تبتكرُ أحياناً بخوراً جديداً
تُهدينا ُصنعَ يديها
: ماي الورد. سبع مايات . ماي لكّاح
شمسه : بِلا عمر ٍ لا مسرات لها ولا دموع
تقويمُها : أعشاب ٌ يبيسة
في علبٍ وصررٍ
أو مفروشة ٍ في صوانٍ من فضة
: بزرنكوش. ورد لسان الثور. قرن الغزال. خروب
سعِد. مسحوق جوز بوى. حبة سوده: أصابع كركم
رشّاد البر. ظفر البغل.. سناوين .
جمب ورد.جعدة.. بلنكو
كلنُا نحتاج ُ (شمسه َ)
هي طبيبتُنا النباتية ُ
تشافي أمراضَنا وأوهامَنا
كلنُّا على مختلف ِ الأعمار
شمسه َ..
تعرفُ فصولَ السنة ِ بأنفِها المقوّسِ كالخنجر.
تبعثُ جاراتَها للتبضعِ الموسمي.
تزن ُ موادَها المشتراة بكفِها اليمنى وتلعن المطففين
تستروحُ المواد : وتلعنهم ثانية ً.
شمسه : جعلتنا نجهلُ الصيدلياتِ والأطباءَ
دائما تزجرنا ثم تبتسم : صدقة ٌ جارية ٌ
وهذا يعني : أعيدوا فلوسَكم إلى جيوبكم
وجهُها نحيل حنطواي، صوتُها الخفيضُ
زادها مهابة ً: ها هي الآن أمامي، أرى صوتَها
يُسعد طفلاً ما زال في الأوّلِ الأبتدائي
وهو يتجرعُ
إستكانة ً كبيرة ً
من السناوين الممزوج بالورد الجوري
يتجرع ُ..
يتجرعُ
فيصير وجهه كقميص ٍ مبلول ومكوّر
…………………………….
حين ضجرتْ (شمسه ) مِن قبضِ وقبصِ الأعشاب
وغير الأعشاب.
توجهتْ نحو خزانةٍ من خشبٍ بلون السماق
فتحتها: تبسمتْ وهي ترى بأصابعها
لوازم سفرتها الناصعة
قبضت حافة َ بابِ خزانتها
تبسمت ْ
وهي تلامسُ بأنفها يبيس الرازقي يغمر
غرفتَها …
فراشَها …
البابَ …
الستارة َ…
والقبقاب

شاهد أيضاً

عبد اللطيف رعري: درجة الغضب تحت الصفر

ما بوسعي الكلام منذ بداية التكميم …فلا على ألاكم حرجٌ كانت أسْناني بيضاءَ وَكان جبلُ …

من ادب المهجر: اغنية غربة على نهر مور
بدل رفو
غراتس \ النمسا

من حُمَمِ الشوق والسهر .. من فضاءات الشجن .. انبثقت اغنية بنثر العشق لحنها .. …

صهوة الجراحات
عصمت شاهين دوسكي

آه من البوح الذي يغدو بركانا آه من شوق اللقاء يتجلى حرمانا أفيضي عليً دفئا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *