حسين مردان: رجل الضباب (ملف/12)

متهتك ميت الضميرمدمـــر     مستهتر متجبر متكبـــر
هذا انا ـ في عرفكم ـ لكنني انا منكم ابداً اعف واطهــر
لا لن اتوب وهل يتوب مفكـر حر على قول الحقيقة مجـبر
هبني سجنت فلست اول ثائـر يرمى باعماق السجون ويقبرُ
هبني سجنت فلست اول مصلح اودت بفكرته حبال تذعـــر
انّي لألعن من يعيش ببلــدة يعلو الغبي بها و لايتفجـــر
ماكنت أومن بالنضال وحقـه لولا بقية زمرة لاتقهـــر
ويل لشعب لايثــور اذا رأى هذا التراب يدوسه مستعمـر
ويل لشعب قد اهين ولم يـزل يخشى سياط الحاكمين ويؤمر
انظل نحلم بالسماء ولونهــا وانوفنا في الطين قبراً تحفـر
انظل ننتظر القضاء وكلنــا يدري بان المجد حلم احمـر
انى التفت ارى بوادر ثــورة نكباء بورك هولها لو تهـدر

شاهد أيضاً

د. قصي الشيخ عسكر: نصوص (ملف/20)

بهارات (مهداة إلى صديقي الفنان ز.ش.) اغتنمناها فرصة ثمينة لا تعوّض حين غادر زميلنا الهندي …

لا كنز لهذا الولد سوى ضرورة الهوية
(سيدي قنصل بابل) رواية نبيل نوري
مقداد مسعود (ملف/6 الحلقة الأخيرة)

يتنوع عنف الدولة وأشده شراسة ً هو الدستور في بعض فقراته ِ،وحين تواصل الدولة تحصنها …

سلام إبراهيم: وجهة نظر (18)قليلا من الفكاهة تنعش القلب
نماذج من نقاد العراق الآن (1 و2) (ملف/149)

نماذج من نقاد العراق الآن -1- يكثر في العراق الآن ويشيع أنصاف المثقفين يكتبون مقالات …

تعليق واحد

  1. كريم الأسدي

    حسين مردان ظاهرة في الشعر العراقي والعربي : ظاهرة فذّة ، وأِذا ما عرفنا ان كلمة ( ظاهرة ) تعني ضمناً التفرد أيضاً ، فهو متفردٌ وفذ .
    مثَّلَ اتجاهات جديدة أو خطيرة في الشعر العراقي والعربي تحتاج الى جرأة وروح اقتحام مثل البوهيمية والأباحية ، ولم يكن تمثيله لها تقليداً لموجاتها في أوربا والعالَم الغربي فهو لم يكن المقلد البليد أبداً ، ولا التلميذ المبهور بالمنجز الغربي ، كانت استجابته استجابةً لروح العصر و ردَّ فعلٍ نفسيٍ على السائد الأِجتماعي والسياسي الذي يكبل حريّة الناس ، ويرسم لهم طرق حياتهم ، ويحدد لهم ما يجب احترامه وما يجب نبذه .. المقلِّد والمبهور والمُنقاد لا شخصية لديهم ، يعجبهم شيء ما في شخص أو اتجاه ما ، وهذا يكفي كي يدينوا بالولاء كله لهذا الشخص أو هذا الأِتجاه !! حسين مردان كان ثائراً على كل ماهو محدود ومُحبِط ورديء وظالم ومستهتر ومستغِل ، لذا كان متضامناً مع الأفق والأِرادة والحق والكرامة والحريّة .
    في يوم ما بينما كنتُ طالباً في كليّة العلوم في جامعة البصرة تلا صديقٌ وزميلٌ لي في الجامعة قولاً على مسامعي ونحن نجلس في كازينو البدر على ضفاف شط العرب ، وكنّا غالباً ما نتحاور حول الأدب والثقافة والعالَم والأِنسانية . القول الذي ردده صديقي بأِنفعال كان لحسين مردان وفيه يهتف حسين : ( لنْ أحترمَ العالَم ما دام هناك طفلٌ منكسرُ العينين . ).
    لَم ادوِّن القولَ على ورقة . كان مجرد السماع كافياً كي احتفظ فيه طيَّ الروح والخلد والذاكرة كل هذا الزمن والى الآن . وأعتقد ان أقوال كثيرة لأدباء كبار وحملة جوائز أدب كبيرة تتراجع أَمام بهاء وقوّة وعمق وجمال وجلال ومغزى وكثافة ورسالة وكبرياء هذا القول .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *