هشام القيسي: أكثر من نهر (2)

جماعة كركوك

في شمال الأيام سهروا طويلا
والمدار آنذاك كان لا يكف عن الطواف
حاملا في أحشائه طقوسه التي تفترش الأيام
وقابل الأيام بصفحات أولى تستفز
ولا تتوقف تحت نوافذ التطلع ،
في عرفهم أن التحول ينفتح لهم
ولا يستريح إلا بالدخول إلى الحديقة الجديدة
فكروا في أحشاء زمن لامسوا شراراته
وكان يعرف أن طفولتهم ستغدو طريقا له مفتاح
وله حقيبة ستنهمر ليس كالمعتاد
وسوف تنادي في مصاف الإبداع
ولا تتخلى عن سبيله ،
بدأت جديرة بالحفر
ولم تتذمر في الامتحان
بعد أن قطعت الآفاق
وطرقت الأبواب العديدة على حد سواء
سطروا في الشعر
وسطروا في السرد
مثلما سطروا في المسرح والفن بلا حد
لكل منهم أفق تحرسه رؤى لا تفقد بريقها
ولا تستسلم لرغبة تجهل إنارتها
في احتمالاتهم جدارة مكفولة بأمواجهم
تجهد نفسها لأن تكون الحلم الذي لا يخفي إرثه
والعطاء الذي يحي المارة حد الاكتفاء
إنهم الوهج في كل الجهات
فاضل العزاوي ، ألهب الإبداع وقبر الإتباع
مؤيد الراوي ، مسار تذكره الكلمات تحت محن المحطات
أنور الغساني ،عوالم عرفت النهار والسلالم
صلاح فائق، أنسن الأشياء في تقاويم الشعراء
سركون بولص، أشعل الشعر شعرا
جان دمو ، بصمة متجددة غير محددة
جليل القيسي ، سبقته شهرته وشيد باسمه ما علق على الجدار
وما عزف على الأوتار
قحطان الهرمزي ، نافذة مفتوحة لصيقة رؤاه تدعوه بنبض مدينته وبانتباه
يوسف الحيدري ، مساحة حرقت الأسوار على أنغام القرار
إنهم الجماعة
أفق مفتوح على مصراعيه ،
صرخة ترد على أسئلة برغبة ملتهبة
تربط النهار بالتجديد
ولا تجهل معناه ومداه
ولغيره لا تنفتح
هي التي دعت
وما تعطلت
فقد أصغت
وحفرت
وظفرت ،
مجدها الآن يشرق
في أماكن عديدة من القارات
يشهر ينابيعه التي تعلو
وتعلو
ماهر في المعطيات .
يا كركوك الفضاء والأبناء سلاما
يا جماعة كركوك سلاما .

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| قصي الشيخ عسكر : ذكرى,دراية,تأمّل,لؤلوةٌ .

ذكرى       ذكّرني   وجهُ عجوز   أغرتني أن ألعبً في البيكاديللي الروليت …

| كريم الأسدي : يا ماليءَ الدهرِ اِشفاقاً واِنصافا – الى أبي الحسنين ، أبي تراب  ، علي بن أبي طالب.

     ياماليء الدهرِ اِشفاقاً واِنصافا ومُنصِفاً لرغيفِ الخبزِ أنصافا   وبائتاً جائعاً بَعدَ الصيامِ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *