إلى رزاق إبراهيم حسن
شعر /ليث الصندوق (ملف/8)

في توافقنا
كنا نتخذ من قميصٍ واحدٍ فندقاً
يعيش كلّ واحدٍ منا في جيبٍ من جيوبه
وفي خلافاتِنا
يُمزّقُ أحدُنا قميصَ الآخر
ويذهب الجميعُ لبيوتهم مرتدينَ الجرائدَ والمجلات
ألمتوافقون والمتخالفون يتزحلقونَ في أوقات قيلولتكَ
على صلعتكَ المهيبة
محاذرين أن يوقظوا الشعيرات
ألتي أفلتت من قصف الزوابع الرعدية
**
لم نكتشف في حياتكَ
أن بصيلاتِ شعرك فسائلُ نخيل
لكننا تذكرنا بعد موتك الحقل وفسائله
فرحنا نصطادُ العصافير
على أمل أنْ نتذوّقَ في لحمها حلاوة التمر
**
لقد خنّاكَ
كما خنّا من قبلِكَ أنفسَنا
نسيناها تنتظر كالخيول عند الباب
وحين فتحنا لها الباب
وجدناها قد أصيبت بضربة شمس
**
أيها البروليتاريّ الودود
ستطيرُ في الجنة بجناحين
هرباً من صخب جيرانِكَ البرجوازيين
في جنتهم المُسيّجة بأسلاك مكهربة
فلِمَ تعجّلتَ ؟
أما كان بمقدورك الإنتظار قليلاً لنرحل معاً ؟
أم أغراكَ السائق بأجرة مخفّضة
فتركتنا
وأسرعت بالرحيل

شاهد أيضاً

د. قصي الشيخ عسكر: نصوص (ملف/20)

بهارات (مهداة إلى صديقي الفنان ز.ش.) اغتنمناها فرصة ثمينة لا تعوّض حين غادر زميلنا الهندي …

لا كنز لهذا الولد سوى ضرورة الهوية
(سيدي قنصل بابل) رواية نبيل نوري
مقداد مسعود (ملف/6 الحلقة الأخيرة)

يتنوع عنف الدولة وأشده شراسة ً هو الدستور في بعض فقراته ِ،وحين تواصل الدولة تحصنها …

سلام إبراهيم: وجهة نظر (18)قليلا من الفكاهة تنعش القلب
نماذج من نقاد العراق الآن (1 و2) (ملف/149)

نماذج من نقاد العراق الآن -1- يكثر في العراق الآن ويشيع أنصاف المثقفين يكتبون مقالات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *