سلام إبراهيم: أفكار حول الرواية العراقية للنقاش (2) حافظة للوحدة الوطنية (ملف/127)

في ظل ظروف الدكتاتورية والحروب المتواصلة التي أدت إلى أحتلال أمريكي عمل بخبث على تمزيق العراق كهوية بتضخيم نزعة أقوامه وطوائفه وجعلها تتصارع صراعا دموياً، وفي ظل غياب خطاب وطني موحد يدعو لتمجيد الأخوة وتعايش مختلف الأثنيات العراقية المتعايشة منذ فجر التاريخ في بلد أكتشف الحرف والعجلة وأول قانون مكتوب. في ظل هذا التشظي المعاين للنص الروائي المكتوب منذ أول رواية عراقية في عشرينيات القرن المنصرم “جلال خالد” لمحمود أحمد السيد وحتى أول رواية فنية عراقية مكتملة الشروط “النخلة والجيران” غائب طعمة فرمان” ثم التطور العاصف لاحقا في رواية المنفى والداخل، فؤاد التكرلي، فاضل العزواي، سلام عبود، نجم والي، حميد العقابي، شاكر الأنباري، جنان جاسم حلاوي، عالية ممدوح، أنعام كجه جي، سنان أنطوان، نصيف فلك، أحمد السعداوي، مرتضى كزار، سعد ، علي بدر، محسن الرملي، عبد الهادي سعدون، دنى طالب. ووحيد غانم، وكاتب هذه السطور.
كل نصوص هؤلاء الكتاب في الوقت الذي يتشظى فيه الوطن العراقي وتتنازعه لصوص الطوائف بأحزابها المتبرقعه بالدين، تسجل رواياتنا النفس الوطني العراقي وهي تصور العراقي في تفاصيله من منطلق إنساني منحاز للمسحوق المستلب المنهوب في إطار كونه عراقي وإنسان بغض النظر عن أنتمائه الأثني.
وهنا أجد أن الرواية العراقية سيكتب لها التاريخ لها ولكتابها كونهم حافظوا على الإطار الوطني لبلدٍ تحاول قوى الغرب وأمريكا ودول الجوار تفتيته لنهب ثرواته.
الرواية العراقية هي الحافظة لعراق يحاولون تحطيمه.

شاهد أيضاً

سلام إبراهيم: وجهة نظر (18)قليلا من الفكاهة تنعش القلب
نماذج من نقاد العراق الآن (1 و2) (ملف/149)

نماذج من نقاد العراق الآن -1- يكثر في العراق الآن ويشيع أنصاف المثقفين يكتبون مقالات …

الحياة لحظة*
رواية سلام إبراهيم الرواية الوثيقة
كاظم الزيدي* (ملف/148)

إشارة: مثل قلّة لامعة من الروائيين العالميين كإرنست همنغواي وإريك ريمارك وغيرهما خطّ الروائي العراقي …

قراءة الروائي المصري الراحل “فؤاد قنديل” لرواية “الحياة لحظة” لسلام إبراهيم (ملف/147)

إشارة: مثل قلّة لامعة من الروائيين العالميين كإرنست همنغواي وإريك ريمارك وغيرهما خطّ الروائي العراقي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *