لوحة ذالك الفلاح الذي اختار التحليق
محمد محجوبي / الجزائر

بين السمرة التي رسمت ملامح الفصول وبين وهج الطين الذي حفظ أنفاس الرجل تشابهت أوراق الفصول لونا من عبير الوشم يتآنس به معول طالما احتفلت به أعشاب ينعت من رموش النهر الظليل فاستهام بها بستان يغط في نومة ماء أشاع شذاه على ترف الأغصان الندية والرجل المنبعث من شعلات الفيئ لازم الكون أزمنة من ترانيم التوت تحاكي عرس الضفادع نقيقها العذب حين السرحان وطنت عيون الرمان سجل النهر خيولا تجمح في سنابل الضوء إغفاءات عشق ، والرجل غارق في جنون اللثم يصمم للزروع أعشاشا ، يهامس فتنة الماء الرائجة الغزل ، يتقصى طيب الصبابات فيزفه مسك الغروب نشوات الإنتشاء ، مرة ظننت أنه من سلالة النرجس يتغذى من رذاذ النهر فيستحيل عرقه الهاما لطواف النحل من مهج الحياة التي عتقت سكونه المسكون ، حتى أنني دهشت من سحابات طوقت جنونه على ضفاف النهر لكي يشيعه ذالك البستان على لوحة مائية تومض ألوانها جذوة من سحر تحليق بينما روح الفلاح سافرت لتتغلغل في حجب السماء عصفورة تسبح في رحيق ، بينما داعبت تلك الظلال المتيمة أغنية موته الماسكة بعود الطين على وصلات تموسق شموع النهاية المحتفلة .
محمد محجوبي / الجزائر

شاهد أيضاً

صهوة الجراحات
عصمت شاهين دوسكي

آه من البوح الذي يغدو بركانا آه من شوق اللقاء يتجلى حرمانا أفيضي عليً دفئا …

د.عاطف الدرابسة: أعيدي الطَّريقَ إليَّ ..‎

قلتُ لها : لن أُصغيَ إلى دمعكِ بعدَ اليوم فنصفي صارَ في الماء .. لن …

شذرات
حمزة الشافعي
تودغة/المغرب

(1) ظل سحابة، استراحة نملة، إرهاق. (2) جدار أحجار، ألعاب ثقيلة، هروب طفلة. (3) ورقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *