كريم عبد الله: لَا… صُرَاخٌ لِلعَبِيدِ

غَدًا حِينَمَا سِـ تمتلىءُ الأَرْضُ إماء وَعَبِيدًا كَمَا مُليئت حروباُ رَعْنَاءُ وَدِمَاءٌ. سِـ أَقُولُ حِكَايَتَي…
أَ أَنَا عَبْدُكَ….!!!???..
وَجْهِيَّ المكفهرّ سَوَّدْتُهُ الشَّرَائِعَ العَمْيَاءَ أَتْعَبَتْنِي قروح طُقُوسُهَا تَفْجَعُنِي مُتَوَغِّلَةً تَصُبُّ فِي رُوحَيْ فَضَائِلِهَا المُقَدَّسَةِ أَنْهَارًا رَمَادِيَّةَ الزَّنَابِقِ الهَجِينَةِ تَطْلَعُ تُخِبُّ مِنْ غسلين تَتَشَامَخُ كِـ الحِرَابِ المَلْغُومَةِ الغَادِرَةِ تَسْتَبِيحُ الأَنْفَاسَ وَتُخَزِّنُ الحُزْنَ فَوْقَ مَلَامِحِهِ الجَرْدَاءَ مَوَائِدِ جَمْرٍ تَشْبَهُ جَحِيمَكَ المَوْعُودَ فِي رِوَايَاتِ الخَلَفِ الصَّالِحُ.
أَ هَذِهِ أمَتُكَ….!!!???..
يَا لِلعَارِ مَنْ يَغْسِلُ جُرْحِي غَدًا إِذَا فَتَّشْتُ فِي جُيُوبِ ذَاكِرَتِي عنِ إسطرلابٍ يَنْتَشِلُنِي مِنْ جُغْرَافِيَةِ هَذَا الخَرَابِ فَلَقَدْ رايتكُ يَا رَبِّي تُسْكِنُ صَدْرَهَا الأَسْوَدَ تُجْهِشُ كِـ الطِّفْلِ وَأَغْمَضْتَ عَيْنَيَّ مُرْغِمًا تُخْرِسُهَا الشَّرَائِعُ خَلْفَ البَابِ أَسْمَعُ تَنَهُّدَاتِ نهديّها تَتَكَسَّرُ تُغَرِّزُ (محابسكَ) * الفِضِّيَّةُ فِي الحَلَمَتَيْنِ تعضعضُ أَسْنَانُكَ الاِصْطِنَاعِيَّةُ اِشْتِعَالَ مَتَارِيسِ اللَّذَّةِ تَنْتَهِكُ حُرْمَةَ الصَّدْرِ الأَسِيرِ وَمَسْكُ لِحَيَّتِكَ مُنْتَشِيًا يَصُولُ بَيْنَ فَخْذَيْهَا المُرْتَعِشَيْنِ هَلَعًا تُسْقَى أَرْضُهَا الجَامِحَةِ سَوْفَ يَأْمَنُكَ المُقَدَّسَةُ تُوَرِّثُهَا خطئيةً مشرّعنةً تَتَأَنَّقُ تَحْتَ خَيْمَتِكَ.!.
أَ أَنْتَ رَبِّي….!!!???..
أُصَرخُ أَمَامَ الحَقِيقَةِ متحمّلًا عَبَثِيَّةُ الوُجُودِ لَا مَفَرَّ مِنْ ذَاتِيَّتُي يُنْضِجُنِي اِلْزَمْنَ بَيْنَ حَيَاةٍ وَمَوْتٍ لَا رِيشَ يُوَارِي سوءةَ الرِّقَّ تَدَبِّي مذلّتها معابدٌ فَوْقَ جَسَدِي الفَانِي لَا تَعْرِفُ الأَعْيَادَ مُعْتِمَةً حَزِينَةً تُجَيِّشُ الخَوْفَ عسّكرتْ حُرِّيَّةً خَوَّفَهَا مَرٌّ كِـ شَرَائِعُهُمْ أَثْقَلَتْ رُوحِي مُعْتِمَةٌ حَزِينَةٌ لَا تَعْرِفُ الأَعْيَادَ لَا أُفَقِّهُ مَا يُرَدِّدُونَ أَجْهَلُ أَزْيَاءَهُمْ السَّوْدَاءَ يَنْسُجُ مَلَامِحَهَا الخَيَالِ أسطوة تُحَقِّرُ النَّفْسَ تَفْرِضُ نَفْسَهَا عَدَمٌ يَعْتَرِي وُجُودِي النَّاقِصَ وَالمَصِيرَ تُغَلِّفُهُ القَدَاسَةُ.

* محابسكَ: المحبس بِاللُّغَةِ العَامِّيَّةِ تَعْنِي الخَاتِمَ الَّذِي يَلْبَسُهُ رَجُلُ الدِّينِ.

شاهد أيضاً

مروان ياسين الدليمي: اكتشاف الحب: اوراق من مدونتي الشخصية (ج/21 – الأخير)

ليس هذيانا لدينا اسباب عديدة تدفعنا لان نتمسك بالحياة،حتى وإن كان الامل ضعيفا في امتلاكنا …

أُغْنِيَةُ الحُبُّ الإِلَهِيّ
فاضل البياتي
السويد

في الدُنيا ضُروبٌ وروائِعٌ مِنَ الحُبِّ شَتَّى ويَظلُّ الحُبُّ الإِلَهِيُّ أعظَمُ وأروعُ وأَبْقَى وليسَ هُناكَ …

~ المراعي الجديدة ~
محمد الناصر شيخاوي/ تونس

صَبِيحَةَ كُلَّ يَوْمٍ نَجْلِسُ مَعًا نَتَنَاوَلُ حَلِيبًا وَ خُبْزًا بِالزُّبْدَةِ وَ الْعَسَلْ وَ عَصِيرًا مِنَ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *