فاطمة والنهر!
فراس حج محمد/ فلسطين

كانت هناك “فاطمةُ” تغرفُ من موجةِ النهر
حفنة ماءٍ
وتغسل عضوها فيهِ
ومع أترابها تعلّق ثوبها في الظلّْ
أتاها على عجلٍ رجل يُسمّى امرأ القيسِ
يحمل خمرة وعينين وقلباً وبعض عبثْ
حياة ثانويّةْ

هل تعلّق في ضفّة النهر مياهاً ليلكيّة؟
كيف كان الوقت يومئذٍ؟
ماذا تفكّر فاطمةْ؟
وبأيّ قطعة غيم ستلتفّْ؟
أكانت سطوة المَلك العظيم ميّتة بها؟
أكانت تضاجع نهرها وتروي ماءها دون سيّدات النهرْ
تناجي الماء في وَلَهٍ وسرّ؟
أكان بها حنين ما لشيء لا تراه الشهوة الجامحة؟
أكانت تفكر بالسؤال أمِ الجواب؟
أم الغوص في المياه الدافئةْ؟
كيف صارت فاطمةْ
بعد شؤم الرؤية المتجلّية؟

تكره امرأ القيس شديداً
وتكره المُلْك والشعرَ
وتنسى النهرْ
تحبّ كلّ شيء دونما شيءٍ من الغيرةْ
هي امرأة جديدةْ
مثل ذاك النهر أيضاً
تبدّل كلّ حين ذاكرةْ
لكنّها لم تنس يوماً أٓنْ تحرَش النهر بها
وعذّبتْ مَلِكاً
وصارت في القصائدِ “فاطمةْ”

تشرين أول 2020

شاهد أيضاً

مروان ياسين الدليمي: اكتشاف الحب: اوراق من مدونتي الشخصية (ج/21 – الأخير)

ليس هذيانا لدينا اسباب عديدة تدفعنا لان نتمسك بالحياة،حتى وإن كان الامل ضعيفا في امتلاكنا …

أُغْنِيَةُ الحُبُّ الإِلَهِيّ
فاضل البياتي
السويد

في الدُنيا ضُروبٌ وروائِعٌ مِنَ الحُبِّ شَتَّى ويَظلُّ الحُبُّ الإِلَهِيُّ أعظَمُ وأروعُ وأَبْقَى وليسَ هُناكَ …

~ المراعي الجديدة ~
محمد الناصر شيخاوي/ تونس

صَبِيحَةَ كُلَّ يَوْمٍ نَجْلِسُ مَعًا نَتَنَاوَلُ حَلِيبًا وَ خُبْزًا بِالزُّبْدَةِ وَ الْعَسَلْ وَ عَصِيرًا مِنَ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *