قصص قصيرة جدا
د. قصي الشيخ عسكر (ملف/17)

السقف
سقف غرفتي ذو الندوب الكثيرة يشبه السماء المزدحمة بالنجوم،وحالما استلقي على سريري تقع عيناي على بقعة أراها تتشكّل بحبيباتها الصغيرة وفق مخلوق ما،بعض الأحيان أنظر إلى الصورة ذاتها بطرف عيني فأرى الغزال يصبح حيوانا آخر أو السمكة تتشكل بصورة دبّ،لكنّ كلّ شيء اختفى حين أعدت طلاء السقف الذي تعرّض للتلف والقدم بدهان جديد فأصبح أملس لا يشبه السماء..رحت كلما استلقيت على السرير أجدني أتمعن في فراع أبيض لا نهاية ولا روح له،فأشعر أنّي غريب في الغرفة التي آواتني تلك السنين الطويلة.
المرايا
قذفوا بي في غرفة جدرانها الأربعة وسقفها مرايا هائلة ثمّ ألقوا فيها بنمر.كنت ألوذ عنه بصوري الكثيرة.
كأنّه يختلف
الحيوانات داخل أقفاصها مشغولة إما بالتهام الطعام أو اللعب ماعدا الأسد حينما يراني أنا حارس الحديقة يحملق فيّ ويكشّر عن نيوبه.
مسألة ثانويّة
شُغلنا عن الرئيس بذبابة حطّت على رأسه.
ترقّب
زمن القحط جلست كلّ قطّة عند ثقب تأمل أن يطلّ فأر منه.
منصب
في جزيرة الأقزام جعلوني ملكا.
منصب حقير
في جزيرة العمالقة خالوني جرذا.

شاهد أيضاً

د. قصي الشيخ عسكر: نصوص (ملف/20)

بهارات (مهداة إلى صديقي الفنان ز.ش.) اغتنمناها فرصة ثمينة لا تعوّض حين غادر زميلنا الهندي …

لا كنز لهذا الولد سوى ضرورة الهوية
(سيدي قنصل بابل) رواية نبيل نوري
مقداد مسعود (ملف/6 الحلقة الأخيرة)

يتنوع عنف الدولة وأشده شراسة ً هو الدستور في بعض فقراته ِ،وحين تواصل الدولة تحصنها …

سلام إبراهيم: وجهة نظر (18)قليلا من الفكاهة تنعش القلب
نماذج من نقاد العراق الآن (1 و2) (ملف/149)

نماذج من نقاد العراق الآن -1- يكثر في العراق الآن ويشيع أنصاف المثقفين يكتبون مقالات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *