هشام القيسي: محطات لم تجهل إنارته

شكل سحابة تتبع نفس الطريق
بشعره وسرده ارتقى
وبين عطاء وعطاء
جعل الدهشة تمضي إليه حتى منابعه
تدنو ثم تنأى بلباقة واستبشار
في موضعه المعتاد
لم يعد يحتار
فقد عرف منذ البداية
حرائق الانتظار
وعرف كيف تلتهب
والزمان كيف يجري
من مداخل الصخب والاندثار
ومن ينابيع كان يعرفها ساخنة
بين شرارة ومرارة .
رؤيته التحمت بأيامه
وفي اتجاه واحد
بعد أن قطع طرقات اقتنعت به
تحت إمضاء الحقيقة ،
فتح الأبواب
وعرف كيف يهدل النهار
بقوة ويمضي
وهو يطل ويحدق في الدخان
أمعن في التأمل
وفي آمال كبيرة مجبولة دائما بعطشه
الذي اكتشف مداه
ولم يسدل ستائره
باتجاه طقوس أجهد نفسه في تجذيرها
وباتجاه مسار لا يمشي على محنة جديدة
ومسار يناديه ولا يخفي إرثه طوال النهار
ريسان جاسم عبدالكريم
نقاوة تحادث من مسافات بعيدة
وتتابعنا
إنها تومض
وإنها تطفح
وتصغي في هذا العالم الجريح
هذا العالم المزخرف بالأنين
وبأكثرية الأصوات ،
إنه مالك شرعي لرؤاه
لا يكل صداه
ولا يحاذر أن يقول ما يراه
كتب تحت محطات عاصفة دارت
ومحطات أشهرت أوجاعا
بمزايا استباحت الأسرار
مثلما كتبت على الجدار
وتأملت الفنار
في كتاباته أصغى إلى الدخان والزمان
وكان الشهادة في :
1 – فيزيولوجيا الانحراف
2- امتدادات ضاحكة في أفق يبكي
3- الهجوم الثاني لحصان طروادة
4- صهيل امرأة شقراء
5- سيزيف
وتحت جناح الشعر حفر :
1- سفر في الروح
2- إينانا .
ريسان جاسم تبع مجراه
وسلم أمره لما رآه
غادرنا محملا بعوالم عازفة
ومحطات نازفة
لم تجهل إشارته
ولم تجهل إنارته
فيا ريسان السارد الساحر
ويا ريسان الشاعر
سلاما
قد عبرت الجسور
بعدما أرقت ما يدور
كما تنبأت
وكتبت أيام الحضور .

شاهد أيضاً

صهوة الجراحات
عصمت شاهين دوسكي

آه من البوح الذي يغدو بركانا آه من شوق اللقاء يتجلى حرمانا أفيضي عليً دفئا …

د.عاطف الدرابسة: أعيدي الطَّريقَ إليَّ ..‎

قلتُ لها : لن أُصغيَ إلى دمعكِ بعدَ اليوم فنصفي صارَ في الماء .. لن …

شذرات
حمزة الشافعي
تودغة/المغرب

(1) ظل سحابة، استراحة نملة، إرهاق. (2) جدار أحجار، ألعاب ثقيلة، هروب طفلة. (3) ورقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *