” حكاية عراقية مضيئة”*
(إلى شهيدات وشهداء انتفاضة تشرين الخالدة)
باهرة عبد اللطيف/ اسبانيا**

من قبوٍ محتشدٍ بالرؤى،
في بيتٍ يتدثّرُ بأغاني الحنينِ
ودعاءِ الأمّهاتِ الواجفاتِ،
خرجَ ذاتَ صباحٍ
حالماً يطوفُ الأكوان
حاملاً كُرتَهُ الأرضيةَ
بينَ راحتيْهِ.
حَيّا أشقّاءَ لهُ في العذابِ
اقتسمَ معهم
قليلاً من الخبزِ وكثيراً من الغضبِ،
وومضاً من برقِ التاريخ..
رأيناهُ اليومَ يخطرُ
نحو قبرِهِ الفسيح
أنيقاً مُبتهِجاً برايةِ البلادِ
محمولاً على الأكفِّ والهتاف..
في إثرِهِ تَدحْرَجتْ
كرةٌ سماويةُ تضيءُ بأحرفِ العراق،
تَلقّفتْها بلهفةٍ
في ساحة التحريرِ
أيادٍ صغيرةٌ توضّأتْ بالحلمِ والنقاء..
تشرينُ أضحى كلّ الشهور،
ووعدُ الحريةِ رعدٌ
يسري في شرايينِ
البلاد..

*من كتاب حول انتفاضة تشرين، سيصدر قريباً.
**كاتبة ومترجمة وأكاديمية عراقية مقيمة باسبانيا

شاهد أيضاً

الشهيدة : بصرة
مقداد مسعود

غضب ُ البصرة : قديرُ على البلاغة مِن غير تكلف بفيء السعفات : تخيط جراحها …

صاحب قصيدة (بس التكتك ظل يقاتل ويه حسين)
الشاعر الشعبي محمد الشامي: للقلم التشريني صوتٌ أعلى من أزيز الرصاص وأقوى من الدخانيات
حاوره: قصي صبحي القيسي

عندما يختلط دم الشهيد بدموع الأم في شوارع بغداد مع أول زخة مطر تشرينية، تولد …

هشام القيسي: أناشيد تحت نصب جواد سليم

1- ثبات وإن طال الطريق وإن التف الحريق بالحريق يشهر الحال وينادي بلادي ملء فؤادي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *