من أدب المهجر: أبواب المدن العتيقة..منافي العمر
بدل رفو
غراتس\ النمسا

1 ـ أبواب المدن العتيقة

سَفَرٌ على وجنتيّ الحرية
يغتال صمت إرادة
يُبيد قفر فراغ إنكسارات الروح
روح ضجّت بالوجع والكدر
لتنشد مجداَ وتاريخاً مغرداً
ولتفيق الحقيقة وإشعاعات القصائد
في عِشق المدن القديمة!!
ينوحُ باب سنجار في الموصل وجعاً
لباب العين في شفشاون وإشتياقاً
يهرعُ ، يعانق ابوابها العتيقة
لا حياة تعانق ابوابها السبع
في ظل الوباء..
ذكريات الموصل وشفشاون لفها ظلام
فلا محب يطرق ابوابهم الحزينة ،
وفي دهوك ..حيث عطر سيدة التراب
تتساقط الالوان والصور
نقاطاً تخلف آثاراً ليظل الصمت
مواسم وداع ورحيل احبة!!

2 ــ منافي العمر
تُداعبُ الأمنيات مكابداتنا ..
تختبأ شموسُنا ما وراء الغيوم..
تذوب أغانينا في احضان اللهيب..!
في ازمنة الوجع والقهر
سقطت الأقنعة المتخمة بالارهاق
بعد ان كانت أذيالاً وحطاماً وعاراً
وأخفت النرجس والقرنفل والياسمين.. !
مرابعنا حزينة ..ذليلة
تلاحقها حكايات خوف..!
شمخت المباني وصغرت قامة الانسان،
متاهات الروح تقودها صوب الغروب
اغاني الوصال وعطر الحب والأمان
غدت ذكرى دخان
ودمعة رحيل
قالوا: سنحزم حقائبنا ونرحل
حيث لا إبليس يفرح لمواجعنا
آه أيتها الغربة ..المتشحة بالسواد
المسافرة في مدن الروح
لتغدو رحلة منافي العمر
مواويل بلدان أشبعتني حبا
وحيرة شاعر على ضفاف نهر (مور)
يداعب ذكريات وطن
ربما تنبت على شفتيه
اغنية اُمه التي سرقتها السماء!!

16\9\2020
غراتس \ النمسا

شاهد أيضاً

العهد 2
بقلم د ميسون حنا / الأردن

اللوحة الثانية ( السيد والتابع في بيت السيد. السيد يحمل صندوقا مليئا بالدنانير، يضعه أمام …

من أدب المهجر ابحث عن وطن
بدل رفو
غراتس \ النمسا

عندما تتسكع في عيني حبيبتك.. ينبعث من نبض قلبك قوس قزح .. مع ابتهالات النسائم …

عدنان الصائغ: تمثال

صرخَ الحجرُ المتألّمُ في وجهِ النحاتْ – يؤلمني إزميلُكَ! ماذا تبغي أنْ تصنعَ مني! مكتبةً..؟ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *