لطفية الدليمى.. بطلاتها شامخات مكابرات
عبد الهادى الزعر- ناقد ادبى (ملف/18)

إشارة :
يسرّ أسرة موقع الناقد العراقي أن تقتتح ملفها عن المنجز الإبداعي للمبدعة الكبيرة “لطفية الدليمي” التي طبعت بصمتها السردية الفريدة على الخارطة السردية العراقية والعربية. تدعو أسرة الموقع الأحبّة الكتّاب والقرّاء إلى إثراء هذا الملف بالدراسات والمقالات والصور والوثائق. تحية للمبدعة الكبيرة لطفية الدليمي متمنين لها الصحة الدائمة والإبداع المتجدد.
أسرة موقع الناقد العراقي

تبدو بطلات لطفية الدليمى الورقية وكأنهن يتمتعنّ بضرب خاص من الكبرياء والأنفة لم أجد له شبيهاً بين كاتباتنا الفاضلات
فعزلتهن إحتشاماً جعلتهنّ ينظرن لما يجرى حولهن بعينٍ ثاقبةٍ مترقبةٍ ؛ حتى يتسنى الدخول لمعترك الأحداث بوعى وحذرمتجنبات جريرة الخطأ وما يعقبها ؟
يتجلببن دائماً بعزة النفس والشكيمة — ولو مظهرياً — رغم ذكورية المجتمع وأذرعه الباطشة ؟
فصفة التأنى الحميدة وتحاشى التسارع اللامدروس من لوازم العائلة العراقية وأبجدياتها الأولى –
ورغم تعاملهن مع رجال أشداء قساة نزعت الرحمة من قلوب بعظهم أقسمنّ قسماً صامتاً أن لا يقبلّن الاذلال والتبعية وبقينّ شامخات سامقات ” كنخلة الزهدى فىء وفير وعطاء لا ينضب ”
وما عليك سوى الاطلاع على :
سيدات زحل — عالم النساء الوحيدات — من يرث الفردوس — عشاق وفونغراف وأزمنة —
حيثية الأنفة والرفعة ملازمة لمعظم سرديات الدليمى حتى مع وجود التغرب ( بنوعيه الجغرافى والنفسى ) ناهيك عن العوز والفقر المدقع والنأى عن موطن الذكريات وملاعب الصبا والوحدانية وخلو بطلاتها من الحامى الذى يلذن اليه ساعة العسرة
فصوت الامل والتمسك بنلابيب الغد أعلى و وأجهر وقعاً من حسيس الالم –
شخوصها الانثوية تتوقع أستتباب الامن وشيوع السكينة مع أشراق كل صباح ينير دروب الحياة فى العراق رغم الكدر الظاهر والمحنة المتفاقمة ومنطق الحال يقول :
( نحن لسنا أول قومٍ بلينا بهذا القدر التعس فالذى حدث فى بعض بلدان العالم كان كارثياً فاجعاً )
ثم إنا نحيا على أديم متقلب كالرمال المتحركة لم يعرف مواطنيه طعماً للهدوء منذ رحلة جلجامش
فأنفراج الأزمة لابد من حدوثه يوماً وهو غير بعيد –
و خلال متابعتى لمعظم سرديات السيدة لطفية إن بطلاتها رغم الاستلاب والفوضى العارمة التى حلّت علينا بعد التغيير !! لا تتركهن يسقطن فى قاع وحضيض غير اّمن ؟ ومن يقرأ سيدات زحل يرى ذاك شاخصا بلا مواربة –
وأستدركت من خلال قرائتى لمنجزاتها الروائية أن اللغة المكتسبة الثانية ( الانكليزية ) ترجمةً وإنشاءاً وسع مداركها وأخصب خيالها فأمسى خطابها المقروء شاملاً جامعاً ثرياً كالذى يقف فى اّن واحد على ضفتى نهر ضاج بالحركة والمفاجئات ؛ ينتهل تارةً من شرقٍ حكائىٍ مفعم بماضى تليد – – وطوراً من غرب حداثى لا يعرف التلكؤ والتوقف وهو الى الأمام أبداً –

شاهد أيضاً

قصيــدة وطـن رائية العرب
فكرة القصيدة ومطلعها وخاتمتها الدكتور صالح الطائي
تأليف ونظم مجموعة كبيرة من شعراء الأمة العربية (ملف/15)

إشارة: يسرّ أسرة موقع الناقد العراقي أن تفتتح هذا الملف عن “قصيدة وطن- رائية العرب” …

سعد جاسم وتحولاته النصّية
قراءة في قبلة بحجم العالم*
حسام كَصاي العاتي (ملف/35)

إشارة: يسرّ أسرة موقع “الناقد العراقي” أن تقدّم لقرّائها الأعزاء هذا الملف الأسبوعي الثر عن …

سعد جاسم يُضيءُ ذاكرة وطن ..
قراءة نقدية في قصيدة “عراقُ الروح.. عراقُ الله”
نعمة يوسف* (ملف/34)

إشارة: يسرّ أسرة موقع “الناقد العراقي” أن تقدّم لقرّائها الأعزاء هذا الملف الأسبوعي الثر عن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *