محمد حلمي الريشة : برادةُ نارها والريح

نَجْمٌ
السَّمَاءُ بَعِيدَةٌ،
لَوْلَا أَنَّنِي قَرِيبٌ مِنْهَا.
بَيْتٌ
كَيْفَ لَا أَشْكُرُ الهَاوِيَةَ؟
حِبْرِي مُبَطَّنٌ،
وَوَرَقِي سِتَارَةٌ..
نَافِذَتِي مَفْتُوحَةٌ،
وَبَابِي أَعْلَى.
أَدَاءٌ
يَتَقَافَزُ، أَلَمًا، عَلَى حَافَّةِ الحَيَاةِ:
مَا أَجْمَلَ هذِهِ اللَّحْظَةَ الحَافِيَةَ؛
دِمَاغِي تَبْتَعِدُ،
وَرَقْصِي رَفِيقِي.
فَرَاشَةٌ
عَلَّمَتْنِي نَارَهَا،
وَهِيَ انْطَفَأَتْ..
لَا عَلَيْكِ أَيَّتُهَا الحَقِيقَةُ.
غُصْنٌ
وَرْدَةٌ فِي فَمِهِ العَبْقَرِيِّ،
وَأُخْرَى فِي يَدِهِ الشَّاسِعَةِ،
وَبَاقَةٌ أُنْثَى
تَرْشُقُهُ خَصْرَهَا
مِنْ حَلَاوَةِ الرُّوحِ.
تَفَرُّدٌ
يَخْشَوْنَهُ لِاتِّسَاعِهِ وَضِيقِ أُنُوفِهِمْ،
بَلْ يَحْسُدُونَهُ عَلَى ظِلِّهِ الكَبِيرِ..
-: عِمْ شِعْرًا يَا (مُحَمَّد).
بِطَاقَةٌ
: V. I. P
Very Important Poet
أَلَيْسَ كَذلِكَ؟
حَظٌّ
مِنْ قِصَرِهِ الثَّقَافِيِّ؛
تَدَلَّتْ رِجْلَاهُ مِنْ مَقْعَدِ المُكَافَأَةِ
ذِي القَوَائِمِ الأَرْبَعَةِ المَفْقُودَةِ..
لكِنَّهُ ذُو حَظٍّ كَرِيمٍ؛
فَهُوَ يَجْلِسُ بِسَلَاسَةٍ
عَلَى القَائِمِ الخَامِسِ.
غُبَارٌ
لَيْسَ كُلُّ حِصَانٍ يُثِيرُ التُّرَابَ بِحَوَافِرِهِ
يَعْنِي أَنَّ فَارِسًا يَعْتَلِيهِ..
أُنْظُرْ مَلِيًّا
لِتَتَأَكَّدَ مِنْ أَنَّ الفَارِسَ؛
لَا يُعْطِي ظَهْرَهُ لِعُنُقِ الحِصَانِ،
وَيَقْبضُ عَلَى ذَيْلِهِ بِحَفَاوَةٍ.
اسْتِثْنَاءٌ
مُنْذُ بِدَايَتِهِ،
وَإِلَى الغَدِ؛
تَنْكَسِرُ حُرُوفُهُ وَتَشْكِيلَاتُهَا
إِلاَّ الكَسْرَةَ نَفْسَهَا فِيهِ.
مَنْطِقٌ
أَيَّتُهَا الحَدَاثَةُ:
تَتَعَجَّبِينَ مِنْ رَجُلٍ يَتَزَوَّجُ أَرْبَعًا مَعًا؟
أَلَا تَرَيْنَ أَنَّ امْرَأَةً وَاحِدَةً فَقَطْ
تَسْتَطِيعُ أَنْ؛
تُغْلِقَ شَارِعًا بِهَزَّةٍ مِنْ رِدْفَيْهَا،
أَوْ تُوقِفَ المُرُورَ عَلَى الإِشَارَةِ الخَضْرَاءِ،
وَقَدْ يَتَزَوَّجُهَا أَرْبَعُونَ كاتِبًا مَعًا بِلُعَابِ لَهْثِهِمْ،
وَحِينَ تَخْتَفِي
يَرْجُمُونَ أَهْلَهَا بِالغَيْبِ.
غَالِبٌ
فِي ادِّعَاءِ الحُبْ؛
لَا غَالِبَ إِلَّا الكَلْبْ.
جِلْدٌ
الكُلْبُ الأَبْيَضُ
لَا يَنْفَعُ فِي البَلَدِ الأَسْوَدِ.
أَوْ..
الكَلْبُ الأَبْيَضُ
يَتَحَرْبَأُ فِي اللَّوْنِ الأَسْوَدِ.
شِرَاعٌ
فِي عَصْرِ مَا قَبْلَ الطُّوفَانِ؛
تَجْرِي الرِّيَاحُ بِمَا تَشْتَهِي السُّفُنُ.
زَبَدٌ
يُتْقِنُ الهِجَاءَ فَقَطْ
لِأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ يَرْضَعُ مِنْ تِيهِ المَوْجَةِ.
قَبْرٌ
كَيْفَ تَحْمِلُ الوَطَنَ وَأَنْتَ
تُهِيلُ تُرَابَهُ عَلَيْهِ؟
مِشْوَارٌ
لَا أَحَدْ
يَسِيرُ فِي جَنَازَةٍ إِلَى الأَبَدْ.
اعْتِرَافٌ
لَمْ أَبْكِ بَيْنَ يَدَيْ قَصِيدَتِهِ
سِوَى مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ؛
حِينَ أَتْقَنَ بُكَائِي
قَبْلَ تِمْسَاحِهِ بِقَلِيلٍ.
دِيوَانٌ
(الأَزْهَارُ الجَافَّةُ)؛
الأَعْمَالُ الكَامِلَةُ لِلشَّاعِرِ النَّاقِصِ.
تَسَامُحٌ
تَنَامُ قَصِيدَتُهُ فِي غُرْفَتَيْنِ مَعًا،
وَهُوَ يَنَامُ مَعْ هِرَّةٍ رَطْبَةٍ
فِي مَمَرِّهِمَا.
ادِّعَاءٌ
الَّذِينَ ادَّعَوْا البُطُولَةَ؛
لَمْ يَكُونُوا أَكْثَرَ مِنْ رُمْحٍ
فِي يَدِ (دُون كِيخُوتِهْ).
تَفَوُّقٌ
أُرِيدُ أَنْ أَرْتَاحْ…
أُرِيدُ أَنْ…
أُرِيدُ أَنْ… أَسْأَلَكَ:
كَيْفَ فَعَلْتَهَا، مُبَكِّرًا،
يَا (آرْثَرْ رَامْبُو) بِنَجَاحْ؟

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

حــصـــرياً بـمـوقـعـنـــا
| سعد جاسم : حياة تزحف نحو الجحيم .

دائماً أُحبُّ المَشْيَ وحيداً وحُرّاً في طُرقاتِ المدينةِ الشاسعةْ وشوارعِها الشاغرةْ وخاصةً في الصباحاتِ الدافئة …

| آمال عوّاد رضوان : حَنَان تُلَمِّعُ الْأَحْذِيَة؟.

     مَا أَنْ أَبْصَرَتْ عَيْنَاهَا الْيَقِظَتَانِ سَوَادَ حِذَائِهِ اللَّامِعِ، حَتَّى غَمَرَتْهَا مَوْجَةُ ذِكْرَيَاتٍ هَادِرَة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *