مقداد مسعود: سيف ٌ في غرفة الضيوف على الجدار

واقفٌ يتباهى
بسيف ٍ صائمٍ غمّدهُ الغبار
صاح أصغرهم : هذا سيفٌ لا تخشاه طيور المزرعة
صاح آخر : في السيف ذاكرة ٌ خانت صهيلها
فجأة ً ..
مِن لا مكان أنزرق سهمٌ في الغمد
فتوثب الغبار
صاحت طفلة ٌ عمياء
: لا تظلموه هو لا يتأفف. هو ينفخُ على جمره ِ
كي لا ينطفىء
(*)
كيف تمكث ُ البصرة هناك؟
وهذه التي هون ٌ خطاي حين
عند أخضرار الضحى أو على أطرافه ِ
: أتفقدها..
هذه مَن تكون ؟
…………………….
إذا…. لا سمحَ الله
إذن أنزرق السهم ُ فينا
واحداً…
واحداً
لم يعد لنا وطناً
في الوطن .
(*)
لما كَشَفنا أكتشفنا : لحظة ً غميقة ً
(*)
لا تسحق ظلال الشجر : ستطوّق أحلامك حيّات السدرة
(*)
حظيرة للأغنام
حائرٌ للوحوش
كُوارة للزنابير
وكواتم للبصرة
(*)
لا ينسلخ ُ البرغوث بعوضة ً
(*)
لما غمرتني سِنة ٌ صوتٌ ناداني
: متى يكون الصهيلُ: أثراً لظل ٍ آخر؟
(*)
حاول أن لا تشهبك نفسك : دائما.
(*)
لا أُريد ُ سوى : وجهك َ.
(*)
حينما ينضجُ القمرُ
يتذكرني بللٌ مرَ بي في شتاءٍ مضى.
(*)
صرفيون : يحكمون بعقول غيرهم
صيرفيون : يتحكم الدولار بهم
(*)
مِأذنة
مؤذن
مأذون : تعدد الواحد.
(*)
لن تتوقف حفرياتي
: سألاقيه : مَن يرمم مصابيحنا دائما
(*)
قبل مأذنة الفجر يوقظني همسٌ دفيء
: هل نحن موتيفات مسرحية
: شخصياتها هناك؟
(*)
بالقين أقطع : أمان وراحة بال البصرة
: من الكائنات العابرة
(*)
في البصرة
بأنملة السبابة اليمنى
: نتذوق : الهدوء
(*)
أولئك فجّروا عيونا وأنهاراً
هؤلاء فجروا مركبات وبشرا في المركبات وبيوتا للبشر
(*)
تريث : هذه لحظة ٌ غشوشة
(*)
خرساء : خلاخيل بِلا جلاجل
(*)
المكان : يخون أقدامنا في المتاهة .
(*)
للزمان : البطولة المطلقة في التيه
(*)
الموبايل لا يهذّب الوحدة.
(*)
شاشة السينما : مرّت مِن هنا
(*)
كئيب : مثل الجمعة عصرا ً
(*)
العضلات وليس اللسان
العقل وليس العضلات : بوصلة
(*)
تحاول إيقاظ الأرض : عصا الأعمى
(*)
أخلع نظارتك السوداء أيها البصير
(*)
شرشف ٌ بِلا تجاعيد : يُخيفني .
(*)
أقول ُ وأعرف ُ ما أقول
(*)
الرفاؤون حبطت أعمالهم
: ثقوب الهواء تنافس الشائعات.
(*)
الخفيفة الحركة. تستبق .. وتسبقنا
الغامضة بوضوح صقيل
: لينة ٌ كنسيم ومجعدة ٌ كالجوزة بعد التقشير
(*)
الآن وهنا : الزمان : كتلة ٌ متخثرة ٌ مِن جليدٍ
بِلا ذاكرة ٍ.
الزمان : ماهرٌ في التسديد والتصويب: يجندل الهواء
في البيوت : الكنتور والكاونتر والقنفات :تتراكم
في الهول : عموديا.
الكتب.. الآواني .. الصحون : في السقوف
: تلتصق .
صور الفوتوغراف : تسيح وتستقر في المنافض
زجاج النوافذ : كأنه شبكات صيد .
ثلاثة يقودون اللحظة
:الشيخوخة
العتق
والكبر.

(*)
لا أريد ُ سوى هذه النافذة
قامتها ثلاثة أمتار وعرضها نصف مترٍ
زجاجها الشفيف لا يكاد يرى
تطلُ على ممرٍ يتدفق عشبا وزهوراً
بابهُ : نخلة ٌ رشيقة ٌ
تحتوي فندقا للزقزقة
وفيئا للقطط
(*)
بعد أن تركت الموسيقا : مرايا ها في الغرف
تسلقت الليل َ واستلقت في الحديقة.

شاهد أيضاً

أعلم أنك مجنون
نرمين طاهر بابا

تطوف أزقة الحي في النهار كالشحرور شادياً ثملاً تبحث عن زادك في القمامة وكالنحل تصيره …

رحلة طائر الكاتبة
خلود الشاوي

ذاتَ يومٍ خرجَ طائرٌ عن سربِهِ لأنه كان منزعجا من قوانينِهِ الصارمةِ ،راحَ يُرفرفُ مسرورا …

لوحة ذالك الفلاح الذي اختار التحليق
محمد محجوبي / الجزائر

بين السمرة التي رسمت ملامح الفصول وبين وهج الطين الذي حفظ أنفاس الرجل تشابهت أوراق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *