مرام عطية: قديسٌ في بيتنا

للشوقِ ورودٌ وأشواكٌ ، عبقُ تدانٍ و قزحُ ذكرياتٌ ، فإياكَ أن تتجاهلَ رسائل الحنينِ ياولدي ، أو تذريَ سنابلَ الودادِ للرياحِ .
اليوم دعاني الشَّوقُ لنخلةِ بيتنا الوارفةِ فاعتذرتُ من جامعتي وأولادي .. من أشغالي المتراكمةُ ، وشاشتي الزرقاءِ ،و أسرعتُ إلى قديسٍ حميمٍ ضعفتْ قواه وغارتْ عيناهُ في أخاديدِ الشيخوخةِ، ينتظرني في بيتنا الدافئ قديسٍ أفنى ربيعَ شبابهِ في رعايتي طفلةً مع أمِّي الحبيبةِ حتى اشتدَّ عودي ، قويتْ جناحاي و أتقنتُ فنَّ الطيرانِ
جئتُ ومعي الكثيرُ من فاكهةِ القلبِ و القليلُ من خبزِ العقلِ إلى وطني الأولِ وسريرِ مهدي
حيثُ كانت سحبُ أخوتي تمطرُ هُ زيتوناً ولوزاً ، وصلواتُ الشكرِ والعرفان التي تقيمها شقيقاتي الحبيباتُ كلَّ صباحٍ على شرفاته الواسعةِ تزرعُ ثراهُ الغالي حبقاً ونقاءً
أبي ، أيُّ نهرٍ يتدفقُ في صدري ! حين يجفُّ ضرعُ الحياةِ وأيُّ نخلةٍ كريمةٍ ! أعودُ إليها حين ينكرني البشرُ ، أو حين يكسرُ أغصاني الرقيقةَ بلا رحمةٍ الزمانُ
سقاكَ الله الصحةَ والهناءَ أبي ، يانهراً من الحبِّ مازالَ يجمعنا بحنانه كطوقٍ من لؤلؤٍ على جيدِ حسناءَ
ابتسمْ أبي ، فحين يفترُّ ثغركَ ينتهي الموتُ، وإذ تهمسُ عيناك يشرقُ ألفُ فجرٍ ، يضحكُ الكونُ، ويطلقُ العمرُ سنونواتِ الفرح .
—————
مرام عطية

شاهد أيضاً

مروان ياسين الدليمي: اكتشاف الحب: اوراق من مدونتي الشخصية (ج/21 – الأخير)

ليس هذيانا لدينا اسباب عديدة تدفعنا لان نتمسك بالحياة،حتى وإن كان الامل ضعيفا في امتلاكنا …

أُغْنِيَةُ الحُبُّ الإِلَهِيّ
فاضل البياتي
السويد

في الدُنيا ضُروبٌ وروائِعٌ مِنَ الحُبِّ شَتَّى ويَظلُّ الحُبُّ الإِلَهِيُّ أعظَمُ وأروعُ وأَبْقَى وليسَ هُناكَ …

~ المراعي الجديدة ~
محمد الناصر شيخاوي/ تونس

صَبِيحَةَ كُلَّ يَوْمٍ نَجْلِسُ مَعًا نَتَنَاوَلُ حَلِيبًا وَ خُبْزًا بِالزُّبْدَةِ وَ الْعَسَلْ وَ عَصِيرًا مِنَ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *