رسمية محيبس زاير: ثرثرة

كنت اجلس وحيدة 
حين هبطت ظلالهم الثقيلة 
 
كانوا اربعة من النقاد المخضرمين 
الذين
لو اتيح لمايكوفسكي
ان يسمع هذيانهم المحموم
لقلب المائدة على رؤوسهم
وخرج
لكني لا املك جرأة ماكوفسكي
او صلفه أزاء الاحكام الجائرة
بحق روح الشعر
لذلك استمعت بقلب مكروب
لنزق افكارهم
كانت نظراتهم تلسع كالدبابيس
واصواتهم أشبه بمواء قطط جائعة
كلماتهم ثقيلة كالحجارة
لذلك ما ان استمعت
حتى كانت قدماي
تحلق بي خارج المكان
الذي امتلا بدخان السجائر
كنت خارجا اعب الهواء النقي
 
في حديقة المنصور ميليا
ماذا يقصد ذلك المتصابي
ولماذا ينظر لي
وهو يعدد مثالب قصيدة النثر
اتكأت على شجيرة باسقة
تمطر عليها تفاصيل يوم بغدادي
وانا احاول ان اغتسل بضوء النهار
مما علق برأسي من تفاهات
يخيل لي ان اللورد بايرون
لو رأى هؤلاء
او سمع ما تفوهوا به
لهوى بعصاه البرجوازية
على رؤوسم
 
وتأفف صارخا
ياه ….لقد ماتت روح الابداع
ذلك الناقد المتصابي
يكاد لعابه ان يسيل
امام الشاعرة س
هي لا تعتبره اكثر من كلب مسن
تلقي اليه ببعض الفتاة
ثم ترفع نظارتيها
وتهز كتفيها بلا مبالاة
وبأشارة من اصابعها
جاو …..الليلة نلتقي
ويبقى مأخوذا بالرائحة الغضة
الليلة اكتب عن تجربتها الفذة
الليلة
الليلة

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

حــصـــرياً بـمـوقـعـنـــا
| سعد جاسم : حياة تزحف نحو الجحيم .

دائماً أُحبُّ المَشْيَ وحيداً وحُرّاً في طُرقاتِ المدينةِ الشاسعةْ وشوارعِها الشاغرةْ وخاصةً في الصباحاتِ الدافئة …

| آمال عوّاد رضوان : حَنَان تُلَمِّعُ الْأَحْذِيَة؟.

     مَا أَنْ أَبْصَرَتْ عَيْنَاهَا الْيَقِظَتَانِ سَوَادَ حِذَائِهِ اللَّامِعِ، حَتَّى غَمَرَتْهَا مَوْجَةُ ذِكْرَيَاتٍ هَادِرَة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *