رحلة الكينونة المعذبة من منظور أخر
الإرسي: سيرة الذات وعناء الآخر في التجربة الإنسانية
د.علاء جواد كاظم* (ملف/109)

إشارة:
مثل قلّة لامعة من الروائيين العالميين كإرنست همنغواي وإريك ريمارك وغيرهما خطّ الروائي العراقي “سلام ابراهيم” نصوصه بدم التجربة الذاتية ولهيبها. وفي اتفاق مع إشارة خطيرة للباحث الأناسي العراقي البارع د. علاء جواد كاظم الذي اعتبر روايات وقصص سلام إبراهيم من مصادر الدراسة الأنثروبولوجية الناجعة في العراق نرى أن نصوص سلام يمكن أن تكون مفاتيح لدراسة الشخصية الوطنية مثلما استُخدمت نصوص ياسانوري كاواباتا لدراسة الشخصية اليابانية ونجيب محفوظ لدراسة الشخصية المصرية مثلا. الفن السردي لسلام ابراهيم هو من عيون السرد العربي الذي يجب الاحتفاء به من خلال الدراسة الأكاديمية والنقدية العميقة. تحية للروائي المبدع سلام ابراهيم.
أسرة موقع الناقد العراقي

يبدو أن عالمنا اليوم لا تصنعه معرفة المثقفين بالأوهام ولا دهاء السياسيين ، لا تجمعه الإيديولوجيات الكبرى وتلم شتاته ولا تفكك وحدته الفتنه والحقد الطبقي ولا يمكن أن تقلبه معرفتنا بأسبقية الوجود الاجتماعي للوعي البشري كما كنا نظن طيلة قرن من الزمن أو كما كان الشيوعي حيدر الشباني يكرر منذ أربعة عقود من الزمن …أن عالمنا اليوم يبنى وينسف بأغنية ورغبة مجنونة وأمنية ضائعة بسخرية وقصة حب يحاصرها الجميع بعقل طوطمي يرغب ويتمنى وسوف يموت إذا لم يحكمُ هذا العالم بالتابو والتابوت .. هذا بإيجاز ما همسه – سلام إبراهيم – البطل في أذني ( شاداً من عزمي ، فهو يعرفني بعمق ، يعرف ريبتي الدائمة وقلقي القديم وعدم قناعتي بطبيعة الصراع وبأطرافه ) في هذا العالم ..! وما قرأته في الارسي هو أن إنسانيتنا محاصرة بوحشيتهم ….وإذا ليس المهم تغيير العالم اليوم “كما ظن ماركس ، لأنه إذا تم تغييره فعلاً فسوف يلون بلون الدم والوحشية.. المهم تفسيره والمهم أعادة تفسيره من جدية وفقا للمعطيات الجديدة والأدلة التي في نصه إلينا…! لقد جعلتني” الارسي” إبراهمي اليقين .. رغم إنني ماركسي الهوى و الوجهة … لكن جاء تحولي هذا بناءا على وعد منه عظيم بأنه ” لو كتب لي الحياة ونجيت من هذه المحنة …فسوف أجهر بحقيقة حواسي في التجربة ” هذه التجربة الإنسانية الفريدة “دون أي رادع فكري أو أخلاقي أو اجتماعي أو حتى قيمي …”
هذه اللغة التي تبدو ” للوهلة الأولى “أنيقة وبالرغم من جمالية الصنعة والبناء الفني المذهل لرواية الإرسي للكاتب سلام إبراهيم إلا أنني لم أقرء هذا النص انطلاقاً من عناصره هذه والتي ستشكل برمتها واجتماعها بنية النص الفني المتكامل و” الأبنية التقليدية التي تحدث بها قبلي زملائي في الجلسة هذه “ولا أعرف ما الذي جعلني اشعر بالخوف والقلق من أن تكون انطلاقتي من هذه النقطة ” تحديداً” و بالتالي قراءة هذا النص من منظور جمالي أو بنيوي نقدي ..
ربما لأنني أقرء واكتب للمرة الأولى في حياتي عن نص فني و إبداعي لا أدعي أبدا أنني اعرف مجاهله وخفاياه ،أو اعرف أصول اللعبة في التعاطي معه ولا أبواب الدخول إليه أو حتى الخروج منه بسلام… أو ربما لأنني خمنت مع نفسي أن انطلاقة جمالية في قراءة الإرسي ستفضي بي إلى شرك ” نصبه الراوي بحكمة ” وستسقطني في فخ لا أول له ولا أخر …..
أو لربما لأنني أيقنت بلا جدوى أي نقد يمكن أن يحاصر وينتقد نص كهذا يبدأ بنقد الثورة والكفاح المسلح والآلهة وينتهي بنقد الذات والادعاء بامتلاك خارطة الجنيوم الوراثي لأبنية الحقيقية الكاملة في المجتمع العراقي المعاصر ونرجسية العقل العارف مقدماً؟!، لذا سألت نفسي هل يمكن أن يقدم النقد الأدبي التقليدي وإن كتب بلغة الحداثة أو ما بعدها .. الذي قدمه هذا النص أو وان يصل إلى ما وصل إليه هذا النص في مداهمة القارئ وقراءته .؟ أنني في حيرة فعلاً من نص الإرسي هذا في حيرة من نفسي ….في حيرة من الهوس الذي مسني منه رغبة في الوصول إلى القاع والماهية والدوافع العصابية والفعاليات الشيزية التي تلبدت وراء هذه البنية السردية ومحاولاتها في توجيه الأبصار إلى التأكيد على حقيقة توهيمية ” توهم القارئ ” عندما تفضي إلى بطل دخاني ” ضبابي “يلعب لعبته في مكان وزمان وهميان داخل بنية الرواية …! حقيقيان في حركة وتحول الذات وعذاب الآخر ومأزقه في سيرة العذاب هذه.
لقد شعرت بالسعادة الفائقة أنني تعرفت إلى سلام إبراهيم فصار لدينا في الديوانية أبطال ثقافيين ورائعون أعدهم كل يوم وأخاف عليهم من الحسد مثل فقير يعد كل يوم فلوسه ليفاجئ في اليوم التالي أن الدولة غيرة عملتها وأسقطت من جديد كل حساباته ” كزار حنتوش وهو حي في مخيلتي وان كان قد رحل..! علي الشباني ، عبد العزيز ابراهيم ، ناهضة ستار ، سرحان جفات،رحمن غركان ، علي وتوت ،ميثم الجنابي ، و…. و.كثيرون…وأخيرا أتى سلام إبراهيم هذا الابن البار والجندي الفار ” الذي لاذ بالفرار ” من قسوة الحرب في الجبهة البعيدة … فأحببته …وقرأت مدوناته وأحتيالاته وإشكالاته واعترافاته المذهلة وقدرته الفائقة على البوح بالأسرار وأرشفته لمرحلة غاية في الأهمية غاية في الرعب والجنون من حياتنا المعاصرة ..ومن ثم تدوينه التاريخ بهذا الشكل الإنساني وهذا النقاء المخيف حد البكاء ….
الإرسي نص متعالي ..و متعالي بكبريائه لان اللغة هنا تتعالى على مضامينها الوصفية والسردية كما وتتعالى أيضا بأناقتها على القضايا الإيديولوجية والمعنى الكامن في سير الأحداث .. هكذا كان يبحر ( سلام إبراهيم )هارباً من عاصفة الأسئلة العافطة على كل جد وقانون ونظام ..يبحر في متعة تلك اللحظة الحالمة …الغاطة حتى قاع الفراغ” لقد نسفت رواية سلام إبراهيم أساسا من الوهم لا يمكننا – كما يقول ولسن -العيش بدونه ..نسف فكرة وجود “معنى ” أخلاقي أو اجتماعي أو قيمي (موروث ، متعارف عليه ) ضروري لاستمرار الحياة من غير توقف وضروري لوجودنا كأشباح في هذه الحياة الفانية مخلوقات فانية..
الإرسي .. نص إشكالي …لأنه مزق مفاهيماً كانت توحدنا معرفياً وليجعلنا في مواجهة الذات بدلا من الهرب منها وعنها ” لان مشكلة الإنسان المعاصر والمثقف المعاصر تحديداً بكل (ألوانه ومعطياته وأبنيته) تكمن في عجزه عن فهم العالم ، أن مشكلته هي بالدرجة الأولى في أفكاره ، قيمه ،رؤياه فليس له والحالة هذه سوى العمل على فض الاشتباك بينه وبين المقولات والمفاهيم والكليشهات التي تعَيش عليها طويلا، أو عليه على الأقل التخلي عن لغته المتحجرة في قراءة الأحداث والتعاطي مع العالم كبنية إنسانية محضة والإنسانية على اعتبارها ” كينونة معذبه “حسب وصف الإرسي لحياة الإنسان …
والنص إشكالي لأنه كشف عن عورة الثقافة العراقية التي تهربت كثيرا من دفع ضريبة الكشف هذه وأزال الستار عن اكبر خطاياها ” الكذب ” وليس أي نوع من الكذب بل هو الكذب بإصرار وعناد وبثقة غريبة الكذب على الذات والآخر والعالم ” والكذب الذي اقصد ” ذلك هو حركة الجسد على غير توازن مع الذات واشتغال الذات على غير توافق مع العقل هذا الإرباك الذي صنع (وهو المنتج الوحيد الذي يمكن ان نقرئ انه صنع في العراق ) خراب علاقتنا مع الآخر وفشلنا في مواجهة العالم ” نحن نفعل ما لا نقول ولا نؤمن به ،ونقول ونؤكد ما لم نؤمن به ولا نفعله ونشعر بما هو لم يقال ولم يفعل من أجلنا فنعشق من لا يستحق العشق ومودتنا ونهجر ونقسو مع من يعشقنا أليست تلك أزمة وجودنا على هذا العالم !؟ و إلا ما الذي يدفعنا إلى الهرب والعيش في الأماكن المظلمة كصراصير ضالة في معابد عتيقة … وهذا أيضا موجز في نص –الإرسي- وليس من عندي ولا في مخيلتي “فلقد أتلفت الأماكن المظلمة ذاكرتك ” وهو يقول الحقيقية أنه يشخص العلة ..لقد أتلفت الأماكن المظلمة مخيلتنا واغتصبت وحدتنا النفسية برمتها والوئام …
الإرسي نص انقلابي: لقد بحثت طويلاً عن قضية محورية يلتف ويدور حولها النص ، قضية ما تمسك بهذا التوهان محورا ما تلتف حوله أبنية السرد ، بطل ما ، زمان ما ، مكان ما، قضية ما، إشكالية ما …….!؟
لكن أبدا لم أجد شيئاً غير منطق جزئي مضطرب تختلط فيه الحقيقة بمخيال الراوي ” أكنت في كابوس آخر ؟ …لا …لا”
إذا ” شني القضية ” سيقص هو علينا ” تلك الرؤى التي خلطت علي(ـه ) الواقع بالمخيلة وافقدني (ه) توازني(ه) ” وما ” جعلني اكتب لك( م) بهذه الصراحة هو ” استفحال الاختلاط “ذاك . عدت أعيش الواقع وكأنني في أمكنة الكابوس والخيال ، وأعيش أمكنة الخيال وكأنها الواقع …..بت أبيح لنفسي في السلوك ما يبيحه الحلم والكابوس …” أنه نص منقلب على نفسه و علينا .. و إلا كيف يمسك بطل بلا قضية ،بلا أبعاد ولا حدود بخطوط التاريخ الشخصي وخيوطه ؟ كيف يكتب بطل الإرسي التاريخ وهو الذي حشره التاريخ والرغبات والحب والمشاعر الإنسانية النبيلة والسخرية من كل شيء في مجتمع ما بين جموع من الناس تدعي أن لها قضايا كبار ..؟ كيف نقبل بتوصيف للتاريخ الاجتماعي من غير كذب ونفاق من بطل يقول على نفسه انه “ناقص ” هذه العبارة وليست الكلمة التي ستبقى ترن في نفسه كل العمر مصحوبة بالسؤال هل أنا جبان إلى هذا الحد ….؟ سيحتقر نفسه …سيخجل وهو في ذروته على فراش الزوجية … وماذا سنفعل نحن ..؟
ثم انه نص انقلابي لأنه كشف عن تناقضات سلوكية لا مبر لبقائها ..فنحن واثقون “ولا ادري لماذا “إن الإنسان هو القيمة العليا والوحيدة في الحياة وكل ما حوله يستمد قيمه ومعانية من إنسانية هذا الإنسان ، ونتصرف كما لو أن الإنسان ذي قيمه واطئة دنيا ليستمد حياته ويستجدي بقاءه من أشياء ندعي وبثقة إنها ذات قيمة عليا “المال الآلهة ،البنون ،مفاهيم ، الصراع ،،الدولة ،،الظلام ،الأحزاب وغيرها بما لا يعد ولا يحصى …. كيف يستمد الإنسان معانية الوجودية من موجوداته من أشياء تم خلقها وأنسنتها عبر تأريخه وصراعه الطويل مع العالم …
وأظنها مشكلتنا الآن أن نعيش مع إنسان عادي (في الإرسي ) هذه الرحلة الممتعة والتي تستغرق كل ممكناتنا وأحاسيسنا ) حكمت عليه ظروفه أن يحكم ويدون ويعاني ويعيش ويحب ويسخر ويفعل كل شيء ولا يكذب ” تخيلوا أن لا نكذب فيما نحن نروي بطولاتنا أو تأريخنا الشخصي لا نزوق الأشياء ،ولا نجمل القباحة ونسمي الأشياء بمسمياتها فماذا سيحدث ..؟.أبدا لا يمكن تخيل الحياة بهذه الصورة من القسوة علينا وعليه ….ما يدفعه إلى التساؤل حول كيفية الخلاص والجدوى من البقاء فيها ” كيف الخلاص من ورطة الحياة هذه ” .ورغبته في الخلاص لأنه لم يكذب أبدا .. أما نحن فمتمسكون وقد فوجئ بنا متعلقون بالحياة بهذه الكيفية الآخذة في التعمق …لأننا نختلف …نكذب …في كل شيء حتى تختلط علينا الأكاذيب بالأوهام بالحقيقة …
الإرسي هو نص أناسي بامتياز وهو نص انثربولوجي لأنه يتناول مجموعة أساسية من الظواهر والمفاهيم الأناسية التي كانت قد شكلت قطاع كثيرا من الرواية بمقدار ما شكلت قطاع عريض من حياتنا في الماضي وأول ظهور للوعي
“ثمة معارك ضارية بأسلحة بدائية ، طقوس تقديم القرابين إلى الآلهة ، معابد قديمة ، مشاهد حية ، وحوش برية حشود حجرية تمد يدها نحو سماء الحلزنة ، حشود تبذر القمح…” في وصفه للكائنات التي يعيش معها وفيها حتى ظننت أن هذه ” الكائنات منحوتات خرافية اخترعتها مخيلة الإنسان القديم …” إضافة الى ملاحظة هامه تحتاج إلى مجال أوسع للبوح بها أستطيع إيجازها برغبته الجنسية الممثله والمؤسسة بالاستناد إلى نوازع أناسية قديمة ( زواج المحارم ” أو الاختلاط الجنسي مع المحارم ” أنها نوازع غير مقننة بمقاييس الحضارة حديثة العهد بالمقارنة مع تاريخ ظهور الإنسان العاقل قبل مليوني عام … ويمكن قراءتها في نظرية ادوارد تايلور وجيمس فريزر صاحب الغصن الذهبي وحتى ما لينوفسكي …في قراءتهم للمجتمعات القديمة …
الإرسي هو النص الأول حسب ظني بعد رواية الوشم للربيعي ورائعة غسان كنفاني ما تبقى لكم ..الذي هاجمنا بحقائق وهزائم ما تهربنا منه وهربنا من الاعتراف به .لقد جاء سلام إبراهيم بعد ثلاثين عام ليكشف لنا زيفنا ،و ما كنا نجهل ولا نجهل ، نعرف ولا نعترف مؤكداً هواجس إنسانية أصيلة وحقيقية رغم أنها أبدا ليست حقيقية أو لأنها حقيقية ما دام إنسان الهواجس” سلام “في أرسيه الأبدي على قيد الحياة وحينما يموت سوف ” تذره يدي الله في الريح .. في السماوات ..في الماء ..في النار في الفراغ …في اللا معنى في المعنى ..في أتفه ما كان وسيكون ..الهي ذرني ولا تحجرني ….ذرني ولا تحجرني …” إذن فالإرسي هو الفخ الذي نصبه سلام و خُفته منذ البداية ونوهت عنه أول الحديث …. مع ذلك أظن أن الإرسي هذا النص هذه اللوحة التي خطها إبراهيم ستعاشرني ” حتى المشيب حتى الصمت …”
لكن لماذا … و ما الذي جاء بك يا سلام إلى عالمنا “إلى إرسينا ” ” إلى أين تبغي بي( بنا ) في هذه المتاهات ” …صدقني كان أفضل لك كان أفضل لنا ..كان أحسن لو لم تأتي لو بقيت غريباً هناك في الماضي أو الإرسي أو الدنمرك حيث الثلج الناصع البياض كقلبك ورغباتك ……….كان أفضل يا صديقي لو تركتنا على حالنا ننعم بأوهام بأوهام القضايا وقضايا الأوهام والحداثة ننعم بخوائنا وبنرجسيتنا بقبحنا الداخلي وعقدنا النفسية….!؟ أنا آسف جداً لكن اسمح لي أن أعيد على مسامع أصدقائي الآن ما قلت أنت أن ” كل ما يجري (وكل ما نفعل وسنفعل )ما هو إلا محاولة لملئ خواء النفس ( ورغبة في )في التطهير من رجس مشاعر أثم ..”
ــــــــــــ
* أستاذ مساعد في مادة علم الاجتماع في كلية الآداب – الديوانية
* بين الأقواس مقتطفات من نص الرواية

________________________________________
في ربيع 2009 أقيم في البيت الثقافي في الديوانية جلسة نقدية حول رواية – الإرسي – التي صدرت عن دار الدار المصرية في القاهرة 2008

شاهد أيضاً

قراءة في رواية “حياة ثقيلة” لسلام إبراهيم
اللغة والسرد بين الواقع والخيال*
كاظم الزيدي (ملف/126)

إشارة: مثل قلّة لامعة من الروائيين العالميين كإرنست همنغواي وإريك ريمارك وغيرهما خطّ الروائي العراقي …

من رسائل القرّاء والكتّاب الموجّهة إلى الروائي سلام ابراهيم (30) (ملف/125)

إشارة : تجربة رائعة يقوم بها الروائي المبدع “سلام ابراهيم” وهو يؤرشف رسائل قرّائه الكرام …

قراءة ثانية في حياة ثقيلة
عدنان يوسف (ملف/124)

إشارة: مثل قلّة لامعة من الروائيين العالميين كإرنست همنغواي وإريك ريمارك وغيرهما خطّ الروائي العراقي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *