ناهض الخيّاط : ليلة شتاء باردة

عريانا ً مرتجفا ً                                                        
 يقف الليل على نافذتي
وهو ينقرها بأصابعه الباردة
أن ِ آفتح ْ لي !
أريد أن أسامرك
أو أحملك إلى المدن التي
تعبق في  شوارعها المعاطف الآن
ويلتصق الحبيب بحبيبته وهما يمشيان
وسأرشدك إلى المدينة التي تريد
فلماذا تعتذر عن إسرائك معي
وأنت تفكر بأميرتها
وكأنك تسألني :
أين هي الآن .. في هذه الليلة الباردة ؟
ويصنع خيالك لها
مائدة من زجاج بهي
وانت قربها
منتشيا ًبعطرها وصوتها
دونما حاجة للكأس والموقد ِ
وأقف منكما
كما أنا الآن معك
عاريا ً ومرتجفا ً
تحت النجوم المتلألئة كالبَرَد في فضائها البعيد
ألمصابيح شاحبة ُغارقة ْ
والأشجار حولي ضباب
فمعذرة صاحبي !
لو تزيح الستائر لي قدر فسحة ضوء !
لأراكما
وأنتما تزاوجان القصائد بينكما
فأبتسم
وأسمع ذاك الكمان الذي يرافق إيماءتك
وما يتداعى في خاطري من نواح بعيد
في البيوت الصفيحية العارية
فأصحب إيقاعه على زجاج النافذة ِ
بأصابعي الباردة
ربما تنظران لي
فأرى..
كيف تلتفت الظبية ُ
وأنت تغمغم كالظبي عند الغدير
فهيا ..وخذ رشفة ً!
قبل أن أغادرك
فلستُ سوى حلم ليل جميل !

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

حــصـــرياً بـمـوقـعـنـــا
| سعد جاسم : حياة تزحف نحو الجحيم .

دائماً أُحبُّ المَشْيَ وحيداً وحُرّاً في طُرقاتِ المدينةِ الشاسعةْ وشوارعِها الشاغرةْ وخاصةً في الصباحاتِ الدافئة …

| آمال عوّاد رضوان : حَنَان تُلَمِّعُ الْأَحْذِيَة؟.

     مَا أَنْ أَبْصَرَتْ عَيْنَاهَا الْيَقِظَتَانِ سَوَادَ حِذَائِهِ اللَّامِعِ، حَتَّى غَمَرَتْهَا مَوْجَةُ ذِكْرَيَاتٍ هَادِرَة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *