سعد جاسم: المدعو آدم المُحمدي يقوم بسرقة قصيدة {الحسين يكتب قصيدته الاخيرة} للشاعر الكبير الراحل “رشدي العامل”

يبدو ان قضية السرقات الادبية كانت ولاتزال وستبقى قائمة في ظل غياب المعايير والاعراف والتقاليد والقيم الثقافية والاخلاقية في مختلف اوساطنا الثقافية العراقية والعربية .
حيث اننا نكاد كل يوم أن نقرأ ونسمع ونشاهد قيام هذا وذاك من اللصوص والادعياء والحمقى بسرقات ادبية وفكرية ومعرفية يندى لها الجبين ونشعر ازاءها بالاسى والخيبة والمرارة والانزعاج ازاء افاعيل { الهؤلاء } الذين لايخجلون من انفسهم ولايستحون عندما يقومون بسرقة وانتهاك نتاجات وأعمال وحقوق الادباء والكتّاب والمفكرين الذين يبذلون جهوداً كبيرة ويسهرون ويشقون ليلاً ونهاراً من اجل انتاج تلك الاعمال الابداعية ؛ والتي يهدفون من خلال تأليفها وكتابتها الى تثقيف وتنوير البشر كقرّاء ومتلقين وباحثين وطلاب علم ومعرفة وآداب وفنون ويسعون لتمكينهم من اكتساب وحيازة وعي علمي وثقافة شاملة ومعرفة فكرية وجمالية وروحية . ومن المؤسف اننا وفي معظم الاوقات والاحايين يحدث ان نكتشف الكثير من هذه السرقات … وقد حدثَ وبمحض مصادفة أن اكتشفتُ قيام المدعو { آدم المحمدي }
بسرقة وإنتحال وتشويه قصيدة { الحسين يكتب قصيدته الاخيرة}
للشاعر العراقي الكبير الراحل { رشدي العامل }
حيثُ ان هذا المحمدي كان قد قام بوضع اسمه على قصيدة الشاعر العامل بالشكل التالي :
{ الحسين يكتب قصيدته الاخيرة }
( شعر : آدم المحمدي )
وقام بنشرها في موقع { وكالة انباء براثا }
على الرابط التالي :
http://ftp.burathanews.com/arabic/poetry/43453
والمؤسف والمخجل في أَمر هذا اللص المحمدي هو اعتقاده الوهمي والغبي بأننا كقراء ومتلقين وباحثين ومهتمين لسنا بالمتابعين لأغلب أو لكل مايُنشر من قصائد ونصوص ومقالات ودراسات ادبية وفكرية ومعرفية في معظم المجلات والصحف والمواقع الالكترونية والثقافية منها على وجه الخصوص .
ولذا فقد قام بكل دناءة وتفاهة بسرقة هذه القصيدة المعروفة
والتي كان الشاعر رشدي العامل ..رحمه الله ..
قد كتبها منذ زمن بعيد اعتقده في سبعينيات او ثمانينيات القرن الماضي . وكانت هذه القصيدة قد نُشرت في اكثر من مجلة وصحيفة عراقية وعربية ودولية.
والمخجل والمؤسف ان هذا السارق الوقح ؛ انه بفعلته السيئة هذه قد اقترف فعل الاساءة للامام الحسين وللشاعر الراحل ثلاث مرّات.
المرّة الاولى : عندما سرق القصيدة بكل وقاحة وصلافة وضمير ميّت .
والمرّة الثانية : حينما قام متعمداً بجريمة ذبح وتمزيق القصيدة من خلال حذف بعض أبياتها وأسطرها وخاصة خاتمتها الرائعة؛
وثالثة : ان هذا السارق الاحمق قد لجأَ من اجل اخفاء جريمة سرقته الى تشويه القصيدة من خلال دمج ومزج ابياتها ومقاطعها وتحويلها الى مايشبه النص السردي او المقالة او الخاطرة ..
والآن سأقوم ومن اجل الامانة الادبية والاخلاقية والتاريخية ؛
بنشر قصيدة { الحسين يكتب قصيدته الاخيرة }
للشاعر الكبير الراحل { رشدي العامل }
وكذلك سأنشر النص الذي قام المدعو { آدم المحمدي }
بسرقته بلا خجل وبلا وازع اخلاقي وأدبي وإنساني
ومن ثم نشره في موقع { وكالة انباء براثا }

(الحسين يكتب قصيدته الاخيرة)
شعر : رشدي العامل
ها أنا الآن نصفان
نصف يعانق برد الثرى
ونصف يرف على شرفات الرماح
ها أنا والرياح
جسدي تحت لحدي
ورأسي جناح
ها أنا بين رمل الصحارى
ولون السماء
ها أنا في العراء
أنكرتني ضفاف الفرات
فلم الق قطرة ماء
فاقطع الآن من جسدي ما تشاء
سيفل الحديد الوريد
جرب الآن في جسدي ما تريد
ذاك رأسي
على طبق بارد يا يزيد
جرب الآن ما تشتهي هل تعيد
يوم بدر
إذا صهلت في الفيافي الخيول
أم تعمم سفيان
ترضي معاوية والوليد
لجناحي ترف الغصون
وترنو إلي البتول
يقبل ثغري المدى الصحابة
يبكي علي الرسول
فاضرب الآن في جسدي يا يزيد
وزع الآن ما يشترى
وزع الآن من جسدي دمه
لحمه
ثغره
حلم عينيه , فاليوم عيد
غير ان السماوات تبكي
وثغر النبي يقبل ثغر الشهيد
* * *
زينب
وحدها في البراري
تحمل الرأس
رأسي إلى الشام
حتى الرمال
أخرجت ما تضم من الماء
وانسل من جوفها النهر
يدعو تعال
أيها الرأس أسقيك ماءً زلال
* * *
وحدها في البراري
زينبٌ تلثم الرأس
كي تستفيق الصحاري
زينب وحدها
بين رأسي مخضبة والرجال
ذاك ابني
تناوشه في الصحاري الخيول
فاستفيقي إذن يا بتول
أيقظي السيف في كف حيدر
سلي من النوم عين الرسول
* * *
ذاك رأسي تبعثر بين الرؤوس
بين برد السفوح ورمل الصحاري
صارخا بين نوم الحمام وضرب الفؤوس
ويزيد تمطى بحضن الجواري
عاريا مثل صبارة في القفار
وأنا ارتدي الدم احمر كالجلنار
وأغطي جبيني المخضب بالأرجوان
تلك عيني مفتحة
وعيونك مغمضة يا يزيد
هيئ الآن غرسك , فاليوم عيد
* * *
في أعالي الفرات
صعدت للسفوح الظهيرة
مرت بها زينب تحمل الرأس
صامتة في الفلاة
فانحنى النخل
واستيقظ الماء في السعف
أنت صخور الفرات
وخطت على دربها القبرات
* * *
زينب في الفلاة
زينب في أعالي الفرات
مرحبا يا فرات
خانك الماء في الصيف
واستل منك المياه
أنت أغرقت في ساعة الصفر أرواحنا المزهرات
وسطوت علينا
سرقت نواعيرنا المثقلات
مرحبا يا فرات
أيها العاشق الشيخ , خان العهود
حجبت حماماتنا
ثم أطلقت فينا الفهود
فالنجوم مسورة
والصباحات سود
جرب الآن ما تشتهي يا يزيد
جسدي في ثرى كربلاء
ورأسي بعيد
عانقتني السيوف الصفاح
وغزتني الرماح
ومشت فوق ما بعثرتني الخيول
غير ان السيول
حين تأتي
ستجفل من صوتها صهوات الخيول
* * *
تتوهج في جسدي جمرتان
تتفتح في محجري زهرتان
تتمايل فوق الجبين المخضب
تقفو خيوط الدم
في وجنتي
خصلتان
ها هنا عالمان
بين روح تفر من الجسد المطمئن
وجراح تنز
هنا عالمان
عالم خانه ناسه
وثاني سيأتي على مهل لم يخني
جرب الآن في جسدي ما تريد
فسأبقى الحسين
وتبقى
إذا ذكر الناس
هذا يزيد
* * *
غادرت نزهة العيد
هذا أوان الحساب
أوقدي الجمر في موقدي يا رباب
ودعي قطرة من دمي تتمشى مع الماء
في قهوة الصبح
عل الفناجين تسقي الشفاه
ولعل الوجوه التي أنكرتني
تغسل أهدابها بالمياه
ولعلي أعود
على غيمة من وعود
بين برق تلألأ في أفقكم والرعود
سيهز الجزيرة صوتي
ويوقظ حتى اللحود
* * *
منذ ألف تقمطني الأمهات
ويرضعنني من حليب الصدور
منذ ألف تكفنني الثاكلات
ويغرسن حولي النذور
منذ ألف يحس الجذور
دمي المستباح
إلى نخلة في أعالي الفرات
منذ ألف أدور . . أدور . . . أدور
وأبقى أدور
مرحبا يا فرات
مرحبا يا فرات
*******************************
(النص الذي قام بسرقته وذبحه وتشويهه المدعو ادم المحمدي)*
منشور على الرابط التالي في وكالة اخبار براثا
http://ftp.burathanews.com/arabic/poetry/43453
{ الحسين يكتب قصيدته الأخيرة }
( شعر : آدم المحمدي)
ها أنا الآن نصفان ،نصفٌ يعانق برد الثرى ،ونصف يرف على شرفات الرماح .ها أنا والرياح ..جسدي تحت لحدي ورأسي ضياع ..ها أنا بين رمل الصحارى ،ولون السماء . ها أنا في العراء ..أنكرتني صفات الفرات ،فلم ألق ِ قطرة ماء ..في رمال الجزيرة ضيعتُ أسمي ،وغادرني الأنبياء . فأقطع الآن من جسدي ماتشاء ..سيفلُ الحديدَ الوريد .. جرب الآن في جسدي ماتريد ..ذاك رأسي ،على طبقٍ باردٍ يا يزيدْ . جرب الآن ما تشتهي .. لجناحيَّ ترف الغصون وترنوا الي البتولْ ..ويُقَبل ثغري المدمى الصحابة ..يبكي عليَّ الرسولْ ( ص )..فأضرب الآن في جسدي يايزيد ..وزع الآن مايشترى ..وزع الآن في جسدي دمه ، ثغره ،حلم عينه ، فاليوم عيدْ ..غير أن السموات تبكي ،وثغر النبي يُقبلُ ثغر الشهيدْ .زينبٌ وحدها في البراري ،تحمل الرأسَ ….؟رأسي إلى الشام ..حتى الرمالحتى الرمال ..أخرجت ما تضم من الماء ،وأنسل من جوفها النهر ،يدعو…..؟تعال .. تعالْ ….أيها الرأسُ أسقيك ماءً زلال وحدها في البراري زينبٌ تلمُّ الرأس،كي تستقي منها الصحارى …زينبٌ وحدها ..بين رأسي مخضبة ً والرجالْ .ذاك أبني تناوشه ..في الصحاري الخيول ْ..فاستفيقي أذن يا بتول ،أيقظي السيفَ في كفِ حيدرَ ، سلي من النوم عين الرسول (ص)ذاك رأسي تبعثر بين الرؤوس ..بين برد السفوح،ورمل الصحاري ..صارخاً بين نوح الحمام ، وضرب الفؤوسويزيد تمطى بحضن الجواري..عارياً ، مثل صبّارة في القفاز..وأنا أرتدي الدم الأحمر كالجلنار ( 1 )وأغطي جبيني المخضب بالأرجوان..تلك عيني مفتحة ، وعيونك مغمضةً يا يزيدْ ..هيأ الآن عرسكَ ، فاليوم عيد .في أعالي الفرات .. صعدت للسفوح الظهيرة ،مرت بها زينبٌ تحمل الرأسَ ،صامتة في الفلاة ..فانحنى النخل .. وأستيقظ الماء في السعفِ ، أنَّتْ صخور الفراتِوحطّت على دربها القبرات ( 2 )زينب ٌ في الفلاة ..زينبٌ في أعالي الفرات ..مرحبا يا فرات ،خانك الماء في الصيفِ،واستلَ منك الحياة ..أنت أغرقت َ في ساعة الصفر..أرواحنا المزهراتْ..وسطوت علينا ..سرقت نواعيرنا المثقلاةْ..مرحبا يا فراتْأيها العاشق الشيخُ.. خان العهودحجبت حماماتنا ،ثم أطلقت فينا الفهود ..فالنجوم مسورة ٌ..والصباحات سودجرب الآن ماتشتهي يا يزيدْ..جسدي في كربلاء ،ورأسي بعيد ..عانقتني السيوف الصفاحوغزتني الرماح ..ومشت فوق ما بعثرتني الخيولْ ..غير أن السيول حين تأتي ،ستجعل من صوتها صهوات الخيول ْتتوهج في جسدي جمرتان ..تتفتح في حجري زهرتان ..تتمايل فوق الجبين المخضبِّ ..تغفو خيوط الدمِها هنا عالمانْ..روحي تفر من الجسد المطمئن..وجراحي تنزف ..ها هنا عالمانْعالمٌ خانه ناسه ..وثانٍ سيأتي على مهلٍلم يخُني ..جرب الآن في جسدي ما تريدسأبقى الحسين ..وتبقى إذا ذكر الناسُ..هذا يزيدْغادرتُ نزهت العيدْ ،هذا أوان الحسابْ ..أوقدي الجمر في موقدي يارباب ..ودعي قطرات دمي ،تمتزج في قهوة الصبح ، علَّ الفناجين تسقي الشفاهولعل الوجوه التي أنكرتني ، تغسل أهدابها بالحياة ..ولعلي أعود ..على غيمة من وعود
(1) الجلنار .. وردة صاخبة الاحمرار
( 2 )القبرات .. أي الحمامات

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| عبدالكريم ابراهيم : سينما علاء الدين وتسريحة أميتاب باتشان .

تشكل دور السينما فيما مضى محطات استقطاب وجذب لمختلف شرائح المجتمع العراقي، ولعل الأفلام الهندية …

| عصام الياسري : السياسة والحروب تطرق مضاجع الثقافة من ابوابها الواسعة.

في عام 2008 ، نشرت “ريبيكا سولنيت” مجموعة مقالات، “الرجال يشرحون الاشياء لي” وصفت فيها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *