هشام القيسي: عن لقيطة بصقتها الامبريالية اسمها الولايات المتحدة الأمريكية

كائن غير أليف

كما يزعق البرق ، كما تمشي مخالبه
   تنسل الأيام أحيانا
   من تحت جدران محروقة
   وتنفتح في الطرف الآخر
   لهجات متقاعدة .
   هي الأرصفة
   هي الشرك
   هي السخط المنهمر
   على مرثية الصمت
   تحمل أعبائها المثقلة
   دون أن تمضي .  

   أرق مكفول
   أرق لا يتعطل
   ومن مهجر غير عتيق
   يغدو الفحم رفوفا
   تصهر فيه رغبات تستلقي
                                   ولا تأبه ،

   هكذا هو القرن
   شارات لا تكف عن التدخين
   وحده يصيح
   والفريسة في أعوامها تغني :
   هنا تصغر الأشياء
   هنا يدخل العالم قيامة المحطات .

   ككهوف متعبة لا تقضي الليل خارج عواء الكلمات
   كطرقات تخلت عن مارتها في صهيل المنافي
   كصدمة مفتوحة على أغنية غير مرئية
   كامواج لا تعرف كفايتها بين أصوات السكارى
   كرؤيا غير عاصفة في وقت يتعطل دوما
   كحلم عائد يسوق التعب لا كيفما يشاء
   كمطربة تومض خلف لغة مليئة بالضجر ،
   تفسر الأيام زيارة غير مفهومة
   قبل أن تختفي
   وقبل أن تحدق الليلة في مرآتها .
              اعلان 

   التاريخ بحاجة إلى إستحمام بعد أن جردته المفاتيح من أسرته
   وبعد أن تعرى في سينما الحضارة .

   أكثر من إنعكاساتها
   في هذا الليل
   عورة الحرارة
   تجمع ثيرانا تلهث قبل النوم
   ومثلها الطوابير الطويلة
   تتكدس دون أن تحصي النجوم
                                   والموائد
                                     وسعيرها المعتاد .
   إذن الأطفال
   والذاكرة العمياء
   تتكئ على عهر الكلمات
   في تقاويم محتالة
   وفي مخلوقات لا تفسر الأسفار الموسمية .

 إعلان 

   هذا الكتاب لا يمكن تلخيصه
    مهما أجهد كأسه
   ومهما أجهدت السياسة
   رقصاتها الماجنة .

   حمالة البارود تفقأ بكارة الطرقات ، وفي خرائب القارات تبقى وحيدة ، حالمة ، سعيدة
   مخالبها تنعق ، وخزاناتها حطام في كل اللحظات ، لا أحد يدري على حدود قريبة تفتح
   أو تغمض عينيها
   لا أحد يدري كيف تمشي
   فالذئاب تحوم في أيام تتخفى
   وفي أيام تشهر الفواحش .
   في كل الملمات
   تتذكر التكنولوجيا
   كيف تبتهج المقابر
   بوجبات شهية ،
   أقول هذا
   بهمة أكثر
   وأفتح الباب
   في هذا العالم المتجمع
   تحت خط البؤس .

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| عبد الستار نورعلي : دمٌ على الطَّفّ…

دَمٌ على الطَّفِّ أمْ نبضٌ منَ الألَقِ فكلُّ  ذرّةِ  رملٍ  .. فيهِ   مُحترَقي   ناديْـتُـهُ …

| عبد الستار نورعلي : قصيدتان “شِالله، يا سيدنا! ” / “* إشراقة…”.

* شِالله، يا سيدنا! فوق القُبّةِ، يا الگيلاني، ـ عنكَ رضاءُ اللهِ، وعنْ إخواني مَنْ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.