الجميلة والطائر
قصة للأطفال
بقلم د ميسون حنا

حط طائر على نافذة إحدى الجميلات ٫ مدت يدها لترحب به ٫ ابتعد الطائر بفزع ٫ قالت: ما أردت أسرك أيها الطير ٫ إنما مددت يدي لأحييك شأننا نحن البشر . قال: طريقتكم جامدة٫ جافة٫ وأخذ يغرد برقة وعذوبة للحظات وسكت٫ قالت: أكمل أيها الطير ٫ أحب أن أسمع المزيد من غنائك . قال: لا يجدر بالتحية أن تطول فأكون متصنعا٫ مداهنا٫ منافقا فتكرهينني . قالت: حسبك٫ إنما أعجبني غناؤك ٫ لك صوت فريد ٫ ليس لطائر مثله. ضحك وقال: بل أنا واحد من ملايين يتقنون الغناء مثلي٫ ولا أحد يأبه بي في وسطنا . قالت: هلم إلينا ٫ سيطرب الجميع لك٫ وستصبح نجما . قال: لا …. لا أريد أن أقتحم عالمكم ٫ وأنسلخ عن عالمي ٫ ولكني لا أخفيك أن كلمات الإطراء تعجبني٫ وقررت أن آتي لتحيتك كل صباح وأسمع إطراءك. ومنذ ذلك الحين وهي تنتظر الطائر بلهفة كل صباح وتسمع تحيته التي تنفذ إلى قلبها ٫ وتطريه بكلمات تطربه ٫ وعندما يغيب تستعيد تغريده في مخيلتها وتعيش عليه يومها إلى أن يأتي صباح جديد .

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

عبد اللطيف رعري: درجة الغضب تحت الصفر

ما بوسعي الكلام منذ بداية التكميم …فلا على ألاكم حرجٌ كانت أسْناني بيضاءَ وَكان جبلُ …

من ادب المهجر: اغنية غربة على نهر مور
بدل رفو
غراتس \ النمسا

من حُمَمِ الشوق والسهر .. من فضاءات الشجن .. انبثقت اغنية بنثر العشق لحنها .. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *