الشهيدة : بصرة
مقداد مسعود

غضب ُ البصرة : قديرُ على البلاغة مِن غير تكلف
بفيء السعفات : تخيط جراحها
الطيبة : ترفها الوحيد
غربتنا في بصرتنا : ليس حالة ً ذهنية ً
لا من الضيوف ولا من السياح
نحن عمال ٌ للسخرة : وشواخص تصويب ..
لا تتنازل البصرة عن جباية ِ ديونها
لكل طريق : منعطف
هبتت هيبة الحكومة : غمرتها نافورات الدم البصري.
يا بصرة : الوقت يمر سميكا
يا بصرة : أنت ِسنا الدنيا وسناؤها
من حفيف السموات : ضمادك ِ.
نصبوك ِ شهيدة ً
ذي بصرة ٌ أم غربال ُ دماء..!
أم ساحة تدريب الفوهات !
يا بصرة استحلفك بالبصرة قرّي في قلوبنا والعيون
نخاف عليك : ونخاف عليك ونخاف …
لا تخرجي …
لا تخرجي…
لا النهار لك ِ ولا الليل
لا تأتمني أحدا .. أو شجرا ً.. أو هواءْ
لا ترديّ السلام
دعي موبايلك مغلقا ..
تسلّحي يا بصرة بكل ما فيك من وجع الثكالى
تسلّحي … بحقد العاشقين على فوهات ٍ
مزجت ضحكاتهن بدمائهن
بصرة يا بصرة
لا تثقي بسواك
: الشوارع – الأسواق – الدرابين – الكورنيش
– المتنزهات – المولات
: كلها كواتم .

شاهد أيضاً

” حكاية عراقية مضيئة”*
(إلى شهيدات وشهداء انتفاضة تشرين الخالدة)
باهرة عبد اللطيف/ اسبانيا**

من قبوٍ محتشدٍ بالرؤى، في بيتٍ يتدثّرُ بأغاني الحنينِ ودعاءِ الأمّهاتِ الواجفاتِ، خرجَ ذاتَ صباحٍ …

صاحب قصيدة (بس التكتك ظل يقاتل ويه حسين)
الشاعر الشعبي محمد الشامي: للقلم التشريني صوتٌ أعلى من أزيز الرصاص وأقوى من الدخانيات
حاوره: قصي صبحي القيسي

عندما يختلط دم الشهيد بدموع الأم في شوارع بغداد مع أول زخة مطر تشرينية، تولد …

هشام القيسي: أناشيد تحت نصب جواد سليم

1- ثبات وإن طال الطريق وإن التف الحريق بالحريق يشهر الحال وينادي بلادي ملء فؤادي …

4 تعليقات

  1. صالح الرزوق

    هذه مرثية لعصر بكامله و البصرة ليست جزءا منه انما شاهد عليه. مثل سيرة مدينة لمنيف و شارع الأميرات لجبرا. هما شهادتان عن منطقة و امة و ليس عن مكان بعينه.

  2. مقداد مسعود

    الأستاذ صالح الرزوق
    محبتي واعتزازي
    أحييك من بصرة ٍ تنزف رعبا وغضبا
    كلماتي حاولت أن تنصر مظلوما .. ربما لكنها خجلى من دمعات الثكالى والأرامل في هذه الايام الاشد سخونة في تاريخ البصرة

    ممتن لك جدا

  3. محمود سعيد

    مع الأسف تعاني هذه المدينة الطيبة الجميلة هذه المعاناة الشديدة، كم أتمنى لو كنت معكم، أيها الطيبون الرائعون. تحياتي القلبية لك ولرفاقك، وتهاني لك لهذه القصيدة الرائعة
    وفقتم
    اخوك محمود سعيد

  4. مقداد مسعود

    أخي الكبير الروائي محمود سعيد
    محبتي لك من بصرة تعرفها أنت جيدا وتحبها دائما
    هذا قدر المدن العظيمة .. والبصرة العظمة تستفز العدو المتنوع والمدفوع الثمن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *